صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا(1)، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا(2) إِلَى الكَعْبَةِ»(3).

67 - عَنْ(4) أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً رضي الله عنه حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ(5)، فَرَأَيْتُهُ(6) يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ(7) مِنْ ذَا الجَانِبِ - يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ(8) -، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ القِبْلَةِ! فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ لَمْ أَفْعَلْهُ(9)»(10).--------------------------------------------
(1) «فاستقبلوها» ليست في ط، وفي و: «فاستقبَلوها» بفتح الباء، وفي أ، د، ح: بفتح الباء وكسرها، والمثبت من ك، ل.
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (5/ 10): «رُويَ (فاستقبلوها): بكسرِ الباء وفتحِها، والكَسرُ أصحُّ وأشهرُ؛ وهو الذي يقتضيه تمامُ الكلامِ بعدهُ».
وقال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (1/ 418): «بفتح الموحّدة عند جمهور الرواة على أنّه فعل ماضٍ، وفي رواية الأَصيلي: (فاستقبِلوها) - بكسر الموحدة - بصيغة الأمر لأهل قُباء».
(2) في أ: «فاستدارت»، وفي نسخة على حاشيتها: «فاستداروا».
(3) البخاري (403) واللفظ له، ومسلم (526).
(4) في ي: «وعن».
(5) هي: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة … افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر رضي الله عنه على يد خالد بن الوليد رضي الله عنه في سنة (12) للهجرة. معجم البلدان للحموي (4/ 176).
(6) في ز: «فرأيناه».
(7) في د: «وجهه» من غير واو.
(8) في ب: «الكعبة».
(9) في أ، و: «ما فعلته».
(10) البخاري (1100) واللفظ له، ومسلم (702).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)