الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَشِعْباً(1) لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا(2)، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ(3)، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً(4)؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ»(5).--------------------------------------------
(1) في ب، ي: «أو شعباً».
و «الشِّعْب»: الطريق بين الجبلين. رياض الأفهام (3/ 341).
وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 385).
(2) في ح: «وشعبهم».
(3) «الشِّعَار»: الثوبُ الذي يلي الجسدَ، و «الدِّثَار»: الثوبُ الذي يلي الشعارَ؛ ومعناه: أنَّ الأنصار هم الخاصةُ والبطانةُ، وأنهم ألصقُ به وأقربُ إليه من غيرهم. إكمال المُعلِم (3/ 601)، ورياض الأفهام (3/ 340).
(4) في ي: «أُثرة» بضم الهمزة فقط، وفي ز، ط: «اثْرة» بسكون الثاء فقط، وفي د، و، ل: بفتح الهمزة وضمها، وفتح الثاء وسكونها، والمثبت من أ، ج، هـ، ح، ك.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (1/ 18): «(أُثْرة): بضمِّ الهمزة وسكون الثاء، ويُروى: (أَثَرة): بفتحِهما، وبالوجهين قيَّده أبو علي الحافظ الجيَّانيُّ، وبالفتح قيَّده الأَصِيلي، وقيَّدناه عن الأسدي وآخرين بالضَمِّ، والوجهان صَحيحان، ويقال أيضاً: (إِثْرة): بالكسرِ وسكون الثاء».
ومعنى «أثرة»: الانفراد بالشيء؛ أي: يُستأثر عليكمْ بأمور الدُّنيا، ولا يُجعل لكم في الأمر نصيبٌ. مشارق الأنوار (1/ 18)، والنهاية (1/ 22).
(5) البخاري (4330) واللفظ له، ومسلم (1061).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣٨)