‌‌بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ
266 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ(1) أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ(2) فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ(3): إِنْ أَحَبَّ(4) أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ(5) وَيَكُونَ(6) وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم(7) جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ(8) فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلَاءُ، فَأَخْبَرَتْ(9) عَائِشَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ؛ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(10) صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا--------------------------------------------
(1) «المُكَاتَبَة»: أن يُكاتب الرجلُ عبدَه على مال يؤدِّيه إليه منجَّماً، فإذا أدَّاه صار حرّاً. النهاية (4/ 148).
(2) في ج، ل: «أُوقِيَةٌ» بتخفيف الياء والرَّفع، والمثبت من د، ز، ح، ك.
قال القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح (6/ 2231): «بضم همزةٍ وتخفيف تحتيَّة، وقد تُشدَّد».
(3) في و: «فقالت».
(4) في ط: «إن شاء».
(5) في ي زيادة: «عدة واحدة».
(6) في ج، و، ح، ط، ي، ك، ل: «ويكونُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ز.
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (3/ 55): «(ويكونَ): منصُوبةٌ بالعطفِ على (أعدَّ)، ويجوزُ الرفع على القَطْع؛ وهو أَقوى في المعنى هُنا».
(7) إلى هنا انتهى السقط من هـ.
(8) في أ، و: «على أهلي».
(9) في ب: «وأخبرت».
(10) في ح: «النبي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥)