فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ(1) رضي الله عنهم خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا أَبُو الجَهْمِ(2) فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي(3) أُسَامَةَ بْنَ(4) زَيْدٍ؛ فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي(5) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ(6)؛ فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً وَاغْتَبَطْتُ(7)»(8).--------------------------------------------
(1) في و زيادة: «ابن هشام»، وفي ط زيادة: «ابن حذيفة».
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (10/ 97): «أبو الجهمِ هذا هو: ابنُ حذيفة القرشي العدويُّ، قال القاضي: وذكره النَّاس كلُّهم ولم ينسبوه في الرِّواية إلا يحيى بن يحيى الأندلسي، أحد رواةِ الموطأ، فقال: أبو جهم بن هشامٍ، قال: وهو غلطٌ؛ ولا يعرف في الصَّحابة أحدٌ يقال له: أبو جهم بن هشَام».
(2) في أ، ب، ج، هـ، ز، ط، ي، ل: «أبو جهم».
(3) في ز، ح، ك: «أنكحي» بفتح الهمزة، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ط، ي، ل.
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (3/ 221): «الهمزة: مكسورةٌ؛ لأنَّ ثالث مضارعِه مكسورٌ».
(4) في ز: «ابنِ» بالجرِّ، وفي ك: بالنَّصب والجرِّ، والمثبت من ج، هـ، و، ح، ط.
(5) في ك: «أَنكحي» بفتح الهمزة، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.
(6) «ابْنَ زَيْدٍ» ليست في أ، ب، ج، هـ، ز، ح.
(7) في ب، ج، د، ز، ك زيادة: «به».
ومعنى «اغْتَبَطْتُ»؛ أي: فرحتُ، وحصلَ لي السُّرورُ. كشف اللثام (5/ 450).
(8) مسلم (1480)، (2942).
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (9/ 478): «هكذا أخرج مسلمٌ قصَّتها من طرق متعدِّدة عنها، ولم أرَها في البخاري؛ وإنَّما ترجم لها كما ترى، وأورد أشياءَ من قصَّتها بطريق الإشارةِ إليها، ووهم صاحبُ العمدة فأوردَ حديثها بطولِه في المتَّفق».
وانظر: النُّكت للزركشي (ص 391).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤٢)