فِيهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَنَزَلَتْ(1): {إِنَّ(2) الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ»(3).

356 - عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، قُلْتُ(4): إِذَنْ يَحْلِفُ(5) وَلَا يُبَالِي! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ(6) صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ(7) وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ(8)»(9).--------------------------------------------
(1) في ط: «وأُنزلت».
(2) «إِنَّ» ساقطة من أ.
(3) البخاري (2356)، (6676)، ومسلم (138) واللفظ له.
وفي نسخة على حاشية هـ زيادة: «الصبر: الحبس، يعني: أنه يحبس نفسه على اليمين».
قال ابن الملقِّن رحمه الله في الإعلام (9/ 278): «معنى (الصبر) هنا: الحبسُ؛ كما وُجد في بعض نسخ الكتاب، أي: يحبس نفسه على اليمين بها كاذبة، غير مبالٍ بها … ».
(4) في ط: «فقلت».
(5) في د، ل: «يحلف» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من ج، و، ز، ح، ط، ك.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (4/ 300): «(إذن يحلف ولا يبالي): بِنصب (يحلف) بـ (إذن) لوجودِ شرائِط عملها الَّتي هي التصدُّر والاستقبال وعدمُ الفصل، ولغير أبي الوقت: بالرَّفع، وذكرَ ابنُ خروف في شرحِ سيبويه: أنَّ من العرب من لا ينصبُ بها مع استيفاء الشُّروط؛ حكاه سيبويه قَال: ومنه الحديث: (إذن يحلفُ)؛ ففيه جوازُ الرفع على ما لا يخفَى».
(6) في ح، ي، ك: «يمينٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ج، و، ل.
(7) في أ، و زيادة: «عز وجل».
(8) في ز، ك: «غضبانٌ» بالتَّنوين، والمثبت من ج، و، ح، ل.
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (3/ 385): «(غضبانُ): لا يَنصرف؛ لأنَّ فيه الصفةَ وزيادة الألِف والنُّون، والشرط هنا موجودٌ؛ وهو انتفاء (فعلانة)، ووجُود (فعلى)».
(9) البخاري (4550)، ومسلم (221 - 138) واللفظ له.
وهذا الحديث سقط من أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨٤)