(ثم نَظَرَ) ويروي فنظر (إِلَى ثَوْبٍ) كائن (عَلَيْهِ) أي: على بدنه (كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ) على صيغة المجهول من التمريض، من مرَّضت فلانًا بالتشديد، إذا أقمت عليه بالتعهد والمداواة(1)، (بِهِ) أي: بهذا الثوب الذي عليه (رَدْعٌ) بفتح الراء وسكون الدال المهملة آخره عين / مهملة هو اللطخ والأثر الذي لم يعم ما هو فيه كله(2) ويروي "ردغ" بالغين المعجمة(3). وكلمة: "مِن" في قوله: (مِنْ زَعْفَرَانٍ) للبيان (فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ) أي: على هذا الثوب (ثَوْبَيْنِ) زاد ابن سعد عن أبي معاوية عن هشام "جديدين"(4)، (فَكَفِّنُونِى فِيهَما) أي: في المزيد والمزيد عليه. ويروي: "فيها" أي: في الثلاثة(5).
[281 أ/س]
[123 ب/س]
قالت عائشة رضي الله عنها: (قُلْتُ: إِنَّ هَذَا) أي: الثوب الذي كان عليه (خَلَقٌ) بفتح الخاء المعجمة واللام أي: بال/ عتيق غير جديد، وفي رواية أبي معاوية عند ابن سعد: "ألا نجعلها جددا كلها؟ قال: لا"(6).
وظاهره أن أبا بكر رضي الله عنه كان يرى عدم المغالاة في الأكفان، ويؤيده سياق الحديث أعني قوله: (قَالَ: إِنَّ الْحَىَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ) أي: الكفن (لِلْمُهْلَةِ) أي: للقيح والصديد. قال القاضي عياض: روى بضم الميم وفتحها وكسرها(7). وجزم الخليل: بالكسر(8). وقال ابن حبيب: الْمِهلة بالكسر الصديد، وبفتحها التمهل ،وبضمها عكس الزيت الأسود المظلم؛ ومنه قوله تعالى: {تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8)} [المعارج: 8]، وقال ابن دريد: في هذا الحديث إنها صديد الميت، وزعموا أن المهل ضرب من القطران(9).--------------------------------------------
(1) لسان العرب، حرف الضاد المعجمة (7/ 231).
(2) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية [ردع] (3/ 1218).
(3) إرشاد الساري (2/ 475).
(4) الطبقات الكبرى (3/ 150).
(5) فتح الباري (3/ 253).
(6) الطبقات الكبرى (3/ 150).
(7) مشارق الأنوار على صحاح الآثار [م هـ ل] (1/ 389).
(8) العين [م هـ ل] (4/ 57)
(9) جمهرة اللغة [باب اللام والميم] (2/ 988).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠١٩)