مُدَّةٍ مُتَطَاوِلَةٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْحَصْرِ فِيهِ، بَلْ بَابُ الْفَضْلِ مَفْتُوحٌ، وَوَقَفَ بِهَا السُّيُوطِيُّ إِلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ، وَنَظَمَهَا، وَاعْتَرَضَهُ السَّخَاوِيُّ بِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَا لَا تَصْرِيحَ فِيهِ بِالْمُرَادِ مِنْهُ فِي أَحَادِيثِهِ، وَإِنْ أَشْعَرَتْ بِهِ كَالزُّهْدِ، وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، وَصَالِحِ الْعَبِيدِ، وَالْإِمَامِ الْمُرْتَضَى لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْ أُرِيدَ اسْتِيفَاءُ مَا شَابَهَ ذَلِكَ لَزَادَتْ كَثِيرًا، وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ، وَقَدْ كُنْتُ لَخَّصْتُ تَأْلِيفَ السَّخَاوِيِّ فِي وُرَيْقَاتٍ، وَنَظَمْتُ هَذِهِ الْخِصَالَ تَذْيِيلًا عَلَى بَيْتِ أَبِي شَامَةَ، وَأَبْيَاتِ الْحَافِظِ فَقُلْتُ:
أَتَى فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ سَبْعَةٌ … يُظِلُّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِظِلِّهِ
أَشَارَ لَهُمْ نَظْمًا إِمَامُ زَمَانِهِ … أَبُو شَامَةَ إِذْ قَالَ فِي بَيْتِ وَصْلِهِ
مُحِبٌّ عَفِيفٌ نَاشِىءٌ مُتَصَدِّقٌ … وَبَاكٍ مُصَلٍّ وَالْإِمَامُ بِعَدْلِهِ
وَزَادَ عَلَيْهِ الْعَسْقَلَانِيُّ بَعْدَهُ … ثَلَاثًا مِنَ السَّبْعَاتِ نَظْمًا بِقَوْلِهِ
وَزِدْ سَبْعَةً إِظْلَالُ غَازٍ وَعَوْنُهُ … وَإِنْظَارُ ذِي عُسْرٍ وَتَخْفِيفُ حَمْلِهِ
وَحَامِي غُزَاةٍ حِينَ وَلَّوْا وَعَوْنُ ذِي … غَرَامَةِ حَقٍّ مَعَ مُكَاتَبِ أَهْلِهِ
وَزِدْ مَعَ ضَعْفٍ سَبْعَتَيْنِ إِعَانَةً … لَا خَرْقَ مَعَ أَخْذِ الْحَقِّ وَبَذْلِهِ
وَكُرْهُ وُضُوءٍ ثُمَّ مَشْيٌ لِمَسْجِدٍ … وَتَحْسِينُ خُلْقٍ ثُمَّ مُطْعِمُ فَضْلِهِ
وَكَافِلُ ذِي يُتْمٍ وَأَرْمَلَةٍ وَهَتْ … وَتَاجِرُ صِدْقٍ فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ
وَحُزْنٌ وَتَصْبِيرٌ وَنُصْحٌ وَرَأْفَةٌ … تُرَبَّعُ بِهَا السَّبْعَاتُ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ
وَقَدْ زَادَهَا سِتًّا بِضَعْفٍ وَلَمْ تَقَعْ … مُنَظَّمَةً مِنْهُ فَخُذْ نَظْمَ جُمَلِهِ
فَحُبُّ عَلِىٍّ ثُمَّ تَرْكُ الرِّشْوَةِ … زِنًا وَرِبًا حُكْمٌ لِغَيْرٍ كَمِثْلِهِ
وَمِنْ أَوَّلِ الْأَنْعَامِ آيٍ ثَلَاثَةٍ … عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ غَايَةُ نَفْلِهِ
وَأَوْصَلَهَا الشَّيْخُ السَّخَاوِيُّ أَرْبَعًا … وَتِسْعِينَ مَعَ ضَعْفٍ لِإِسْنَادِ جُلِّهِ
مُرَاقِبُ شَمْسٍ لِلْمَوَاقِيتِ سَاكِتٌ … بِحِلْمٍ وَعَنْ عِلْمٍ يَقُولُ وَعَقْلِهِ
وَمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ حَالَةَ صِغَرِهِ … وَفِي كِبَرٍ يَتْلُو وَحَامِلُ كُلِّهِ
مَرِيضٌ وَتَشْيِيعٌ لِمَيْتٍ عِيَادَةٌ … شَهِيدٌ وَمَنْ فِي أُحُدٍ فَازَ بِقَتْلِهِ
أَتَى فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ سَبْعَةٌ … يُظِلُّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِظِلِّهِ
أَشَارَ لَهُمْ نَظْمًا إِمَامُ زَمَانِهِ … أَبُو شَامَةَ إِذْ قَالَ فِي بَيْتِ وَصْلِهِ
مُحِبٌّ عَفِيفٌ نَاشِىءٌ مُتَصَدِّقٌ … وَبَاكٍ مُصَلٍّ وَالْإِمَامُ بِعَدْلِهِ
وَزَادَ عَلَيْهِ الْعَسْقَلَانِيُّ بَعْدَهُ … ثَلَاثًا مِنَ السَّبْعَاتِ نَظْمًا بِقَوْلِهِ
وَزِدْ سَبْعَةً إِظْلَالُ غَازٍ وَعَوْنُهُ … وَإِنْظَارُ ذِي عُسْرٍ وَتَخْفِيفُ حَمْلِهِ
وَحَامِي غُزَاةٍ حِينَ وَلَّوْا وَعَوْنُ ذِي … غَرَامَةِ حَقٍّ مَعَ مُكَاتَبِ أَهْلِهِ
وَزِدْ مَعَ ضَعْفٍ سَبْعَتَيْنِ إِعَانَةً … لَا خَرْقَ مَعَ أَخْذِ الْحَقِّ وَبَذْلِهِ
وَكُرْهُ وُضُوءٍ ثُمَّ مَشْيٌ لِمَسْجِدٍ … وَتَحْسِينُ خُلْقٍ ثُمَّ مُطْعِمُ فَضْلِهِ
وَكَافِلُ ذِي يُتْمٍ وَأَرْمَلَةٍ وَهَتْ … وَتَاجِرُ صِدْقٍ فِي الْمَقَالِ وَفِعْلِهِ
وَحُزْنٌ وَتَصْبِيرٌ وَنُصْحٌ وَرَأْفَةٌ … تُرَبَّعُ بِهَا السَّبْعَاتُ مِنْ فَيْضِ فَضْلِهِ
وَقَدْ زَادَهَا سِتًّا بِضَعْفٍ وَلَمْ تَقَعْ … مُنَظَّمَةً مِنْهُ فَخُذْ نَظْمَ جُمَلِهِ
فَحُبُّ عَلِىٍّ ثُمَّ تَرْكُ الرِّشْوَةِ … زِنًا وَرِبًا حُكْمٌ لِغَيْرٍ كَمِثْلِهِ
وَمِنْ أَوَّلِ الْأَنْعَامِ آيٍ ثَلَاثَةٍ … عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ غَايَةُ نَفْلِهِ
وَأَوْصَلَهَا الشَّيْخُ السَّخَاوِيُّ أَرْبَعًا … وَتِسْعِينَ مَعَ ضَعْفٍ لِإِسْنَادِ جُلِّهِ
مُرَاقِبُ شَمْسٍ لِلْمَوَاقِيتِ سَاكِتٌ … بِحِلْمٍ وَعَنْ عِلْمٍ يَقُولُ وَعَقْلِهِ
وَمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ حَالَةَ صِغَرِهِ … وَفِي كِبَرٍ يَتْلُو وَحَامِلُ كُلِّهِ
مَرِيضٌ وَتَشْيِيعٌ لِمَيْتٍ عِيَادَةٌ … شَهِيدٌ وَمَنْ فِي أُحُدٍ فَازَ بِقَتْلِهِ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)