وقال عبد الله بن مسعود: لو أنَّ ابن عباسٍ أدرك أسْنَانَنَا ما عَشَرَه منَّا رجل. أي: ما بلغ عُشْرَه(1).
وقال ابن عباس: ما سألني أحدٌ عن مسألة إلا عرفت أنَّه فقيه أو غير فقيه. وقيل له: أنَّى أصبتَ هذا العلم؟ قال: بلسان سَؤول، وقلبٍ عَقُول. وكان يسمى البحر؛ من كثرة علمه(2).
وقال طاووس: أدركت نحو خمسين مِنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذَكَرَ لهم ابنُ عبَّاسٍ شيئًا فخالفوه، لم يزل بهم حتَّى يقرِّرَهُم(3).
وقال الأَعْمَشُ: كان ابن عباس إذا رأيتَه قلتَ: أجملُ النَّاس، فإذا تكلم قلتَ: أفْصَحُ الناس، فإذا حدَّث قلتَ: أَعْلَمُ الناس(4).
وقال مجاهد: كان ابن عباس إذا فسَّرَ الشيء رأيتَ عليه النُّور.
وقال ابن سيرين: كانوا يَرَوْنَ أنَّ الرجل الواحد يعلم من العلم ما لا يعلمه الناس أجمعون. قال ابن عون: فكأنَّه رآني أنكرتُ ذلك! قال: فقال: أليس أبو بكرٍ كان يَعْلَمُ ما لا يعلمُ النَّاسُ؟ ثم كان عمر يعلم ما لا يعلم الناس(5)؟!--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم: (3/ 537) وصححه على شرط الشيخين، وابن سعد: (2/ 366)، وابن عبد البر: (3/ 935).
(2) انظر: فضائل الصحابة: (2/ 977)، حلية الأولياء: (1/ 318).
(3) انظر: "سير أعلام النبلاء": (3/ 351)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر: (3/ 935).
(4) "سير أعلام النبلاء": (3/ 351)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبد البر: (3/ 935).
(5) "طبقات ابن سعد": (2/ 336).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)