بروايتهم ونقلهم فِي هَذَا الْبَيْت (قلت) وَلَئِن سلمنَا أَنه قبا بِالْبَاء الْمُوَحدَة فَيجوز أَن يكون الْقصر فِيهِ للضَّرُورَة وَأنكر السكرِي الْقصر فِيهِ وَلم يحك فِيهِ أَبُو عَليّ سوى الْمَدّ وَذكر فِي الموعب عَن صَاحب الْعين قصره قَالَ ياقوت هُوَ قَرْيَة على ميلين من الْمَدِينَة على يسَار القاصد إِلَى مَكَّة بِهِ أثر بُنيان وَهُنَاكَ مَسْجِد التَّقْوَى وَقَالَ الرشاطي بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة سِتَّة أَمْيَال وَلما نزل بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وانتقل إِلَى الْمَدِينَة اختط النَّاس بهَا الخطط واتصل الْبُنيان بعضه بِبَعْض حَتَّى صَارَت مَدِينَة وَقَالَ ابْن قرقول على ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي يذكر وَيُؤَنث وَجزم صَاحب الْمُفْهم بالتذكير لِأَنَّهُ من قبوت أَو قبيت فَلَيْسَتْ همزته للتأنيث بل للإلحاق
214 - (حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا ابْن علية قَالَ أخبرنَا أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر رضي الله عنهما كَانَ لَا يُصَلِّي من الضُّحَى إِلَّا فِي يَوْمَيْنِ يَوْم يقدم بِمَكَّة فَإِنَّهُ كَانَ يقدمهَا ضحى فيطوف بِالْبَيْتِ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام وَيَوْم يَأْتِي مَسْجِد قبَاء فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كل سبت فَإِذا دخل الْمَسْجِد كره أَن يخرج مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ. قَالَ وَكَانَ يحدث أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - كَانَ يزوره رَاكِبًا وماشيا. قَالَ وَكَانَ يَقُول لَهُ إِنَّمَا أصنع كَمَا رَأَيْت أَصْحَابِي يصنعون وَلَا أمنع أحدا أَن يُصَلِّي فِي أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار غير أَن لَا تتحروا طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة فَإِنَّهُ يدل على فضل مَسْجِد قبَاء والترجمة فِيهِ. (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير يكنى أَبَا يُوسُف وَنسب إِلَى دورق وَلَيْسَ هُوَ وَلَا أَهله من بلد دورق وَإِنَّمَا كَانُوا يلبسُونَ قلانس تسمى الدورقية فنسبوا إِلَيْهَا. الثَّانِي ابْن علية بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف واسْمه إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سهم الْمَعْرُوف بِابْن علية وَهِي أمه. الثَّالِث أَيُّوب بن كيسَان السّخْتِيَانِيّ. الرَّابِع نَافِع مولى ابْن عمر. الْخَامِس عبد الله بن عمر. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد وَفِيه القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن السِّتَّة مشاركون فِي الرِّوَايَة عَن يَعْقُوب شَيْخه وَفِيه أَن أصل ابْن علية من الْكُوفَة وَأَن أَيُّوب بَصرِي وَنَافِع مدنِي وَفِيه أَن أَيُّوب رأى أنس بن مَالك فعلى قَول من يَجعله من التَّابِعين يكون فِيهِ رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن أبي النُّعْمَان عَن حَمَّاد عَنهُ بِبَعْضِه وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج عَن أَحْمد بن منيع عَن إِسْمَاعِيل بِبَعْضِه وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُتَّصِلا وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا من رِوَايَة عبد الله بن نمير عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع " عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - يَأْتِي مَسْجِد قبَاء رَاكِبًا وماشيا فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " وَاتفقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد أَيْضا من رِوَايَة يحيى بن سعيد عَن عبيد الله بن عمر فَذكره دون قَوْله " فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " وروى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الله بن دِينَار " عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - كَانَ يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشيا " زَاد ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْعَزِيز بن مُسلم " كل سبت " وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أسيد بن ظهير الْأنْصَارِيّ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يحدث قَالَ الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء كعمرة وروى النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أُمَامَة بن سُهَيْل بن عنيف عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ " من خرج حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد مَسْجِد قبَاء فَيصَلي فِيهِ كَانَ لَهُ عدل عمْرَة " وروى الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي عَن سعيد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ " من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى مَسْجِد قبَاء لَا يُرِيد غَيره وَلَا يحملهُ على الغدو إِلَّا الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِأم الْقُرْآن كَانَ لَهُ كَأَجر الْمُعْتَمِر إِلَى
214 - (حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا ابْن علية قَالَ أخبرنَا أَيُّوب عَن نَافِع أَن ابْن عمر رضي الله عنهما كَانَ لَا يُصَلِّي من الضُّحَى إِلَّا فِي يَوْمَيْنِ يَوْم يقدم بِمَكَّة فَإِنَّهُ كَانَ يقدمهَا ضحى فيطوف بِالْبَيْتِ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام وَيَوْم يَأْتِي مَسْجِد قبَاء فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كل سبت فَإِذا دخل الْمَسْجِد كره أَن يخرج مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ. قَالَ وَكَانَ يحدث أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - كَانَ يزوره رَاكِبًا وماشيا. قَالَ وَكَانَ يَقُول لَهُ إِنَّمَا أصنع كَمَا رَأَيْت أَصْحَابِي يصنعون وَلَا أمنع أحدا أَن يُصَلِّي فِي أَي سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار غير أَن لَا تتحروا طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة فَإِنَّهُ يدل على فضل مَسْجِد قبَاء والترجمة فِيهِ. (ذكر رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير يكنى أَبَا يُوسُف وَنسب إِلَى دورق وَلَيْسَ هُوَ وَلَا أَهله من بلد دورق وَإِنَّمَا كَانُوا يلبسُونَ قلانس تسمى الدورقية فنسبوا إِلَيْهَا. الثَّانِي ابْن علية بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف واسْمه إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن سهم الْمَعْرُوف بِابْن علية وَهِي أمه. الثَّالِث أَيُّوب بن كيسَان السّخْتِيَانِيّ. الرَّابِع نَافِع مولى ابْن عمر. الْخَامِس عبد الله بن عمر. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد وَفِيه القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن السِّتَّة مشاركون فِي الرِّوَايَة عَن يَعْقُوب شَيْخه وَفِيه أَن أصل ابْن علية من الْكُوفَة وَأَن أَيُّوب بَصرِي وَنَافِع مدنِي وَفِيه أَن أَيُّوب رأى أنس بن مَالك فعلى قَول من يَجعله من التَّابِعين يكون فِيهِ رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن أبي النُّعْمَان عَن حَمَّاد عَنهُ بِبَعْضِه وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج عَن أَحْمد بن منيع عَن إِسْمَاعِيل بِبَعْضِه وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُتَّصِلا وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا من رِوَايَة عبد الله بن نمير عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع " عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - يَأْتِي مَسْجِد قبَاء رَاكِبًا وماشيا فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " وَاتفقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد أَيْضا من رِوَايَة يحيى بن سعيد عَن عبيد الله بن عمر فَذكره دون قَوْله " فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " وروى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الله بن دِينَار " عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - كَانَ يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشيا " زَاد ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْعَزِيز بن مُسلم " كل سبت " وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أسيد بن ظهير الْأنْصَارِيّ وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يحدث قَالَ الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء كعمرة وروى النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أُمَامَة بن سُهَيْل بن عنيف عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ " من خرج حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد مَسْجِد قبَاء فَيصَلي فِيهِ كَانَ لَهُ عدل عمْرَة " وروى الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي عَن سعيد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ " من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى مَسْجِد قبَاء لَا يُرِيد غَيره وَلَا يحملهُ على الغدو إِلَّا الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِأم الْقُرْآن كَانَ لَهُ كَأَجر الْمُعْتَمِر إِلَى
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)