رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله ثُمَّ قامَ فاخْتطَبَ ثُمَّ قالَ إنَّمَا أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ كانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وإذَا سرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ أقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ وايْمُ الله لَوْ أنَّ فاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ) لِأَن المُرَاد مِنْهُم بَنو إِسْرَائِيل، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله فِي بعض طرقه: إِن بني إِسْرَائِيل كَانُوا.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فضل أُسَامَة عَن قُتَيْبَة وَفِي الْحُدُود عَن أبي الْوَلِيد. وَأخرجه مُسلم فِي الْحُدُود عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن يزِيد بن خَالِد وقتيبة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ وَالنَّسَائِيّ فِي الْقطع جَمِيعًا عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْحُدُود عَن مُحَمَّد بن رمح.
قَوْله: (أَهَمَّهُمْ) ، أَي: أحزنهم. قَوْله: (شَأْن الْمَرْأَة) ، أَي: حَال الْمَرْأَة المخزومية، وَهِي فَاطِمَة بنت الْأسود بن عبد الْأسد بنت أخي أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الْأسد وَكَانَت سرقت حليا وَكَانَ ذَلِك فِي غَزْوَة الْفَتْح. وَقتل أَبوهَا كَافِرًا يَوْم بدر، وَكَانَ حلف ليكسرن حَوْض رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فقاتل حَتَّى وصل إِلَيْهِ فأدركه حَمْزَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ يكسرهُ فَقتله، فاختلط دَمه بِالْمَاءِ. قَوْله: (فَقَالُوا) ، أَي: قُرَيْش. قَوْله: (فِيهَا) ، أَي: فِي الْمَرْأَة المخزومية، أَي: لأَجلهَا. قَوْله: (وَمن يجترىء عَلَيْهِ؟) أَي: وَمن يتجاسر عَلَيْهِ؟ بطرِيق الإدلال. قَوْله: (حب رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: أَي مَحْبُوب رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أَتَشفع) ، الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل الْإِنْكَار. قَوْله: (أَنهم) بِفَتْح الْهمزَة. قَوْله: (وأيم الله) اخْتلف فِي همزته: هَل هِيَ للوصل أَو للْقطع؟ وَهُوَ من أَلْفَاظ الْقسم نَحْو: لعمر الله، وعهد الله، وَفِيه لُغَات كَثِيرَة وتفتح همزته وتكسر. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: وهمزتها همزَة وصل، وَقد تقطع، وَأهل الْكُوفَة من النُّحَاة يَزْعمُونَ أَنه جمع يَمِين، وَغَيرهم يَقُول: هُوَ اسْم مَوْضُوع للقسم.
وَفِيه: النَّهْي عَن الشَّفَاعَة فِي الْحُدُود وَلَكِن ذَلِك بعد بُلُوغه إِلَى الإِمَام. وَفِيه: منقبة ظَاهِرَة لأسامة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

6743 - حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّزَّال بنَ سَبْرَةَ الهِلَالِيَّ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قرَأ وسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ خِلافَهَا فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرْتُهُ فعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ وَقَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ وَلَا تَخْتَلِفُوا فإنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا. (انْظُر الحَدِيث 0142 وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَإِن من كَانَ قبلكُمْ اخْتلفُوا) . وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس، وَعبد الْملك ميسرَة ضد الميمنة، والنزال، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الزَّاي وباللام، سبق مَعَ الحَدِيث فِي كتاب الْخُصُومَات فَإِنَّهُ أخرج هَذَا الحَدِيث هُنَاكَ عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن عبد الْملك بن ميسرَة … إِلَى آخِره. قَوْله: (قَرَأَ) ويروى: قَرَأَ آيَة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

131 - (حَدثنَا عمر بن حَفْص حَدثنَا أبي حَدثنَا الْأَعْمَش قَالَ حَدثنِي شَقِيق قَالَ عبد الله كَأَنِّي أنظر إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يَحْكِي نَبيا من الْأَنْبِيَاء ضربه قومه فأدموه وَهُوَ يمسح الدَّم عَن وَجهه وَيَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله نَبيا من الْأَنْبِيَاء وَالظَّاهِر أَنه من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل وَقَالَ النَّوَوِيّ هَذَا النَّبِي الَّذِي حكى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - مَا جرى لَهُ من الْمُتَقَدِّمين وَقَالَ بَعضهم يحْتَمل أَن يكون هُوَ نوح عليه الصلاة والسلام فَإِن قومه كَانُوا يبطشون بِهِ فيخنقونه حَتَّى يغشى عَلَيْهِ فَإِذا أَفَاق قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ (قلت) على قَوْله لَا مُطَابقَة بَينه وَبَين التَّرْجَمَة فَإِن التَّرْجَمَة فِي بني إِسْرَائِيل ونوح عليه الصلاة والسلام قبل بني إِسْرَائِيل بِمدَّة متطاولة وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - هُوَ الحاكي والمحكي (قلت) هَذَا أَيْضا نَحوه وَعمر بن حَفْص شيخ البُخَارِيّ يروي

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٦٠)