عَن أَبِيه حَفْص بن غياث بن طلق النَّخعِيّ الْكُوفِي قاضيها وَهُوَ يروي عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي اسْتِتَابَة الْمُرْتَدين وَأخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن نمير وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْفِتَن عَن ابْن نمير بِهِ -
8743 - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا أبُو عَوانَةَ عنْ قَتَادَةَ عنْ عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغافِرِ عنْ أبِي سَعِيدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجُلاً كانَ قَبْلَكُمْ رغَسَهُ الله مَالا فَقَالَ لِبَنِيه لَمَّا حُضِرَ أيَّ أبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أبٍ قَالَ فإنِّي لَمْ أعْمَلْ خَيْرَاً قَطُّ فإذَا مُتُّ فأحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْم عاصِفٍ ففَعَلُوا فَجَمَعَهُ الله عز وجل فَقَالَ مَا حَمَلَكَ قَالَ مَخافَتَكَ فتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَن رجلا كَانَ قبلكُمْ) . وَأَبُو الْوَلِيد هُوَ هِشَام بن عبد الْملك، وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين: الوضاح ابْن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَعقبَة بن عبد الغافر أَبُو نَهَار الْأَزْدِيّ الْكُوفِي وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث آخر مضى فِي الْوكَالَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الرقَاق عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَفِي التَّوْحِيد عَن عبد الله ابْن أبي الْأسود، وَأخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة عَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن يحيى بن حبيب وَعَن أبي مُوسَى وَعَن ابْن أبي شيبَة.
قَوْله: (رغسه الله) ، بِفَتْح الرَّاء والغين الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة، أَي: أعطَاهُ الله، وَقيل: أَي أَكثر مَاله وَبَارك فِيهِ، وَهُوَ من الرغس وَهُوَ الْبركَة والنماء وَالْخَيْر، وَرجل مرغوس كثير المَال وَالْخَيْر، وَقيل: رغس كل شَيْء أَصله، فَكَأَنَّهُ جعل لَهُ أصلا من المَال. وَقيل: يرْوى: رَأسه الله مَالا، بِالسِّين الْمُهْملَة. وَقَالَ ابْن التِّين، هَذَا غلط، فَإِن صَحَّ فَهُوَ بشين مُعْجمَة من الريش والرياش وَهُوَ المَال. قلت: فِي رِوَايَة مُسلم: راشه الله، بالراء والشين الْمُعْجَمَة من الريش وَهُوَ المَال. قَوْله: (لما حضر) ، على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: لما حَضَره الْمَوْت. قَوْله: (فِي يَوْم عاصف) ، أَي: عاصف رِيحه أَي: شَدِيد. قَوْله: (مَا حملك؟) أَي: أَي شَيْء حملك على هَذِه الْوَصِيَّة؟ قَوْله: (مخافتك) أَي: حَملتنِي مخافتك، أَي: لأجل الْخَوْف مِنْك، فَيكون ارْتِفَاع مخافتك بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوف، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ارتفاعه بِأَنَّهُ مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر، أَو بِالْعَكْسِ، ويروى بِالنّصب على نزع الْخَافِض أَي: لأجل مخافتك. قلت: الَّذِي ذَكرْنَاهُ أوجه وأنسب على مَا لَا يخفى على المعرب. قَوْله: (فَتَلقاهُ) ، بِالْقَافِ عِنْد أبي ذَر أَي: استقبله برحمته، وَقَالَ ابْن التِّين: لَا أعلم للفاء وَجها إلَاّ أَن يكون أَصله: فتلففه رَحمته، فَلَمَّا اجْتمعت الفاآت الثَّلَاث أبدلت الْأَخِيرَة ألفا فَصَارَ: تلفاه، ويروى: فتلافاه، وَهِي رِوَايَة الْكشميهني.
وَقَالَ مُعاذٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ عَبْدِ الغَافِرِ سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
هَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسلم عَن عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري عَن أَبِيه حَدثنَا أبي حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة سمع عقبَة بن عبد الغافر يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يحدث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (أَن رجلا فِيمَن كَانَ قبلكُمْ راشه الله تَعَالَى مَالا وَولدا، فَقَالَ لوَلَده: لتفعلن مَا آمركُم بِهِ أَو لأولين ميراثي غَيْركُمْ إِذا أَنا مت، فأحرقوني، وأكبر ظَنِّي أَنه قَالَ ثمَّ اسحقوني واذروني فِي الرّيح، فَإِنِّي لم ابتهر عِنْد الله خيرا، وَإِن الله يقدر على أَن يُعَذِّبنِي، قَالَ: فَأخذ مِنْهُم ميثاقاً فَفَعَلُوا ذَلِك بِهِ وذري، فَقَالَ الله تَعَالَى: مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: مخافتك، قَالَ: فَمَا تلافاه غَيرهَا) .
9743 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ ألَا تُحَدِّثُنا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّ رَجُلاً
8743 - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا أبُو عَوانَةَ عنْ قَتَادَةَ عنْ عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغافِرِ عنْ أبِي سَعِيدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجُلاً كانَ قَبْلَكُمْ رغَسَهُ الله مَالا فَقَالَ لِبَنِيه لَمَّا حُضِرَ أيَّ أبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أبٍ قَالَ فإنِّي لَمْ أعْمَلْ خَيْرَاً قَطُّ فإذَا مُتُّ فأحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْم عاصِفٍ ففَعَلُوا فَجَمَعَهُ الله عز وجل فَقَالَ مَا حَمَلَكَ قَالَ مَخافَتَكَ فتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَن رجلا كَانَ قبلكُمْ) . وَأَبُو الْوَلِيد هُوَ هِشَام بن عبد الْملك، وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين: الوضاح ابْن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَعقبَة بن عبد الغافر أَبُو نَهَار الْأَزْدِيّ الْكُوفِي وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث آخر مضى فِي الْوكَالَة.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الرقَاق عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَفِي التَّوْحِيد عَن عبد الله ابْن أبي الْأسود، وَأخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة عَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن يحيى بن حبيب وَعَن أبي مُوسَى وَعَن ابْن أبي شيبَة.
قَوْله: (رغسه الله) ، بِفَتْح الرَّاء والغين الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة، أَي: أعطَاهُ الله، وَقيل: أَي أَكثر مَاله وَبَارك فِيهِ، وَهُوَ من الرغس وَهُوَ الْبركَة والنماء وَالْخَيْر، وَرجل مرغوس كثير المَال وَالْخَيْر، وَقيل: رغس كل شَيْء أَصله، فَكَأَنَّهُ جعل لَهُ أصلا من المَال. وَقيل: يرْوى: رَأسه الله مَالا، بِالسِّين الْمُهْملَة. وَقَالَ ابْن التِّين، هَذَا غلط، فَإِن صَحَّ فَهُوَ بشين مُعْجمَة من الريش والرياش وَهُوَ المَال. قلت: فِي رِوَايَة مُسلم: راشه الله، بالراء والشين الْمُعْجَمَة من الريش وَهُوَ المَال. قَوْله: (لما حضر) ، على صِيغَة الْمَجْهُول أَي: لما حَضَره الْمَوْت. قَوْله: (فِي يَوْم عاصف) ، أَي: عاصف رِيحه أَي: شَدِيد. قَوْله: (مَا حملك؟) أَي: أَي شَيْء حملك على هَذِه الْوَصِيَّة؟ قَوْله: (مخافتك) أَي: حَملتنِي مخافتك، أَي: لأجل الْخَوْف مِنْك، فَيكون ارْتِفَاع مخافتك بِالْفِعْلِ الْمَحْذُوف، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ارتفاعه بِأَنَّهُ مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر، أَو بِالْعَكْسِ، ويروى بِالنّصب على نزع الْخَافِض أَي: لأجل مخافتك. قلت: الَّذِي ذَكرْنَاهُ أوجه وأنسب على مَا لَا يخفى على المعرب. قَوْله: (فَتَلقاهُ) ، بِالْقَافِ عِنْد أبي ذَر أَي: استقبله برحمته، وَقَالَ ابْن التِّين: لَا أعلم للفاء وَجها إلَاّ أَن يكون أَصله: فتلففه رَحمته، فَلَمَّا اجْتمعت الفاآت الثَّلَاث أبدلت الْأَخِيرَة ألفا فَصَارَ: تلفاه، ويروى: فتلافاه، وَهِي رِوَايَة الْكشميهني.
وَقَالَ مُعاذٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ عَبْدِ الغَافِرِ سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
هَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسلم عَن عبيد الله بن معَاذ الْعَنْبَري عَن أَبِيه حَدثنَا أبي حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة سمع عقبَة بن عبد الغافر يَقُول: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يحدث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (أَن رجلا فِيمَن كَانَ قبلكُمْ راشه الله تَعَالَى مَالا وَولدا، فَقَالَ لوَلَده: لتفعلن مَا آمركُم بِهِ أَو لأولين ميراثي غَيْركُمْ إِذا أَنا مت، فأحرقوني، وأكبر ظَنِّي أَنه قَالَ ثمَّ اسحقوني واذروني فِي الرّيح، فَإِنِّي لم ابتهر عِنْد الله خيرا، وَإِن الله يقدر على أَن يُعَذِّبنِي، قَالَ: فَأخذ مِنْهُم ميثاقاً فَفَعَلُوا ذَلِك بِهِ وذري، فَقَالَ الله تَعَالَى: مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: مخافتك، قَالَ: فَمَا تلافاه غَيرهَا) .
9743 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ ألَا تُحَدِّثُنا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إنَّ رَجُلاً
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٦١)