وَقيل: بِأَرْبَع، وَقَالَ قَتَادَة: قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين، قَالَ أَبُو عمر: قَول قَتَادَة عندنَا أصح، وَقَالَ أَبُو عمر: يُقَال: إِنَّهَا توفيت بعد موت أبي طَالب بِثَلَاثَة أَيَّام، توفيت فِي شهر رَمَضَان ودفنت فِي الْحجُون، وَذكر الْبَيْهَقِيّ: أَن أَبَاهَا خويلد هُوَ الَّذِي زوجه إِيَّاهَا، وَذكر ابْن الْكَلْبِيّ أَنه زَوجهَا إِيَّاه عَمها عَمْرو بن أَسد، وَذكر ابْن إِسْحَاق أَن الَّذِي زوجه إِيَّاهَا أَخُوهَا عَمْرو بن خويلد، وَكَانَت قبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم عِنْد أبي هَالة بن النباش بن زُرَارَة التَّمِيمِي حَلِيف بني عبد الدَّار، قَالَ الزبير: اسْمه مَالك، وَقَالَ ابْن مَنْدَه: زُرَارَة، وَقَالَ العسكري: هِنْد، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اسْمه النباش وَابْنه هِنْد، وَمَات أَبُو هَالة فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَت خَدِيجَة قبله عِنْد عَتيق بن عَائِذ المَخْزُومِي، ثمَّ خلف عَلَيْهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه ولد لَهُ مِنْهَا أَوْلَاده كلهم إلَاّ إِبْرَاهِيم، وَقَالَ إِبْنِ إِسْحَاق، ولدت خَدِيجَة لَهُ زَيْنَب ورقية وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَالقَاسِم، وَبِه كَانَ يكنى، والطاهر وَالطّيب، فالثلاثة هكلوا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَأما بَنَاته فكلهن أدركن الْإِسْلَام فأسلمن وهاجرن مَعَه صلى الله عليه وسلم. فَإِن قلت: كَيفَ قَالَ: بَاب تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَدِيجَة، وَكَانَ يَقْتَضِي الْكَلَام أَن يُقَال: بَاب تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم من بَاب التفعل لَا من بَاب التفعيل؟ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون التَّزْوِيج لغيره؟ قلت: قد وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَدِيجَة على الأَصْل، وَلَكِن فِي أَكثر النّسخ بِلَفْظ: تَزْوِيج، فوجهه أَن يُقَال: إِن التفعيل يَجِيء بِمَعْنى التفعل، وَلِهَذَا يُقَال: بِمَعْنى الْمُتَقَدّمَة، أَو المُرَاد: تَزْوِيج النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَدِيجَة من نَفسه. قَوْله: (وفضلها) أَي: وَفِي بَيَان فضل خَدِيجَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
5183 - حدَّثني مُحَمَّدٌ أخْبَرَنَا عَبْدَةُ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّاً رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ. . ح وحدَّثني صَدَقَةُ أخبرنَا عَبْدَةُ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ جَعْفَر عَنْ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمْ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ وخَيْرُ نِسائِهَا خَدِيجَةُ. (انْظُر الحَدِيث 2343) .
مطابقته للجزء الثَّانِي من التَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرجه من طَرِيقين الأول: عَن مُحَمَّد بن سَلام البُخَارِيّ البيكندي وَهُوَ من أَفْرَاده عَن عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. الثَّانِي: عَن صَدَقَة بن الْفضل الْمروزِي عَن عَبدة … إِلَى آخِره.
وَفِيه: رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ، هِشَام عَن أَبِيه، وَرِوَايَة صَحَابِيّ عَن صَحَابِيّ: عبد الله بن جَعْفَر عَن عَمه عَليّ بن أبي طَالب.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي بَاب: {وَإِذ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم إِن الله اصطفاك} (آل عمرَان: 24) . وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: الضَّمِير يَعْنِي فِي: نسائها، عَائِد على غير مَذْكُور، لكنه يفسره الْحَال والشأن، يَعْنِي بِهِ نسَاء الدُّنْيَا. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: الضَّمِير الأول يرجع إِلَى الْأمة الَّتِي كَانَت فِيهَا مَرْيَم، عَلَيْهَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَالثَّانِي إِلَى هَذِه الْأمة، وَلِهَذَا كرر الْكَلَام تَنْبِيها على أَن حكم كل وَاحِدَة مِنْهُمَا غير حكم الْأُخْرَى، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم عَن وَكِيع عَن هِشَام فِي هَذَا الحَدِيث، وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين أَن المُرَاد نسَاء الدُّنْيَا، وَأَن الضميرين يرجعان إِلَى الدُّنْيَا، وَبِهَذَا جزم الْقُرْطُبِيّ أَيْضا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَالضَّمِير يرجع إِلَى الأَرْض، وَقَالَ بَعضهم: وَالَّذِي يظْهر لي أَن قَوْله: (خير نسائها) خبر مقدم، وَالضَّمِير لِمَرْيَم، وَكَأَنَّهُ قَالَ: مَرْيَم خير نسائها، أَي: نسَاء زمانها، وَكَذَا فِي خَدِيجَة: قلت: هَذَا فِيهِ تعسف من وُجُوه: الأول: تَقْدِيم الْخَبَر لغير نُكْتَة غير طائل. وَالثَّانِي: إِضَافَة النِّسَاء إِلَى مَرْيَم غير صَحِيحَة. وَالثَّالِث: فِيهِ الْحَذف وَهُوَ غير الأَصْل.
6183 - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ قَالَ كَتَبَ إلَيَّ هِشَامٌ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ مَا غِرْتُ علَى امْرَأةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ هَلَكَتْ قَبْل أنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُها وأمَرَهُ الله أنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ وإنْ كانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ
5183 - حدَّثني مُحَمَّدٌ أخْبَرَنَا عَبْدَةُ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّاً رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ. . ح وحدَّثني صَدَقَةُ أخبرنَا عَبْدَةُ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ جَعْفَر عَنْ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمْ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ وخَيْرُ نِسائِهَا خَدِيجَةُ. (انْظُر الحَدِيث 2343) .
مطابقته للجزء الثَّانِي من التَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرجه من طَرِيقين الأول: عَن مُحَمَّد بن سَلام البُخَارِيّ البيكندي وَهُوَ من أَفْرَاده عَن عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم. الثَّانِي: عَن صَدَقَة بن الْفضل الْمروزِي عَن عَبدة … إِلَى آخِره.
وَفِيه: رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ، هِشَام عَن أَبِيه، وَرِوَايَة صَحَابِيّ عَن صَحَابِيّ: عبد الله بن جَعْفَر عَن عَمه عَليّ بن أبي طَالب.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فِي بَاب: {وَإِذ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم إِن الله اصطفاك} (آل عمرَان: 24) . وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: الضَّمِير يَعْنِي فِي: نسائها، عَائِد على غير مَذْكُور، لكنه يفسره الْحَال والشأن، يَعْنِي بِهِ نسَاء الدُّنْيَا. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: الضَّمِير الأول يرجع إِلَى الْأمة الَّتِي كَانَت فِيهَا مَرْيَم، عَلَيْهَا الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَالثَّانِي إِلَى هَذِه الْأمة، وَلِهَذَا كرر الْكَلَام تَنْبِيها على أَن حكم كل وَاحِدَة مِنْهُمَا غير حكم الْأُخْرَى، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم عَن وَكِيع عَن هِشَام فِي هَذَا الحَدِيث، وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يبين أَن المُرَاد نسَاء الدُّنْيَا، وَأَن الضميرين يرجعان إِلَى الدُّنْيَا، وَبِهَذَا جزم الْقُرْطُبِيّ أَيْضا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَالضَّمِير يرجع إِلَى الأَرْض، وَقَالَ بَعضهم: وَالَّذِي يظْهر لي أَن قَوْله: (خير نسائها) خبر مقدم، وَالضَّمِير لِمَرْيَم، وَكَأَنَّهُ قَالَ: مَرْيَم خير نسائها، أَي: نسَاء زمانها، وَكَذَا فِي خَدِيجَة: قلت: هَذَا فِيهِ تعسف من وُجُوه: الأول: تَقْدِيم الْخَبَر لغير نُكْتَة غير طائل. وَالثَّانِي: إِضَافَة النِّسَاء إِلَى مَرْيَم غير صَحِيحَة. وَالثَّالِث: فِيهِ الْحَذف وَهُوَ غير الأَصْل.
6183 - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ قَالَ كَتَبَ إلَيَّ هِشَامٌ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ مَا غِرْتُ علَى امْرَأةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ هَلَكَتْ قَبْل أنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أسْمَعُهُ يَذْكُرُها وأمَرَهُ الله أنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ وإنْ كانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)