رَسُولِ الله إيَّاهَا قالَتْ وتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلاثِ سِنينَ وأمَرَهُ رَبُّهُ عز وجل أوْ جِبْرِيلُ عليه السلام أنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور عَن قُتَيْبَة عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي، بِضَم الرَّاء وهمزة بعد الرَّاء وسين مُهْملَة، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث آخر فِي الْحُدُود، وَفِيه زِيَادَة قَوْله: (وَتَزَوَّجنِي بعْدهَا) أَي: بعد موت خَدِيجَة بِثَلَاث سِنِين. قَالَ النَّوَوِيّ: أَرَادَت بذلك زمن دُخُولهَا عَلَيْهِ، وَأما العقد فَتقدم على ذَلِك بِمدَّة سنة وَنصف. قَوْله: (أَو جِبْرِيل) ، شكّ من الرَّاوِي.
8183 - حدَّثني عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ حدَّثنا أبي حدَّثنا حَفْصٌ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ مَا غِرْتُ علَى أحَدٍ مِنْ نِساءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ علَى خدِيجَةَ وَمَا رأيْتُها ولَكِنْ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ ذِكْرَهَا ورُبَّما ذَبحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُها أعْضاءٍ ثُمَّ يبْعَثُهَا فِي صدَائِقِ خدِيجَةَ فرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كأنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امرَأةٌ إلَاّ خدِيجَةُ فيَقُولُ إنَّهَا كانَتْ وكانَتْ وكانَ لِي مِنْها ولَدٌ. .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أخرجه عَن عمر بن مُحَمَّد بن حسن الْمَعْرُوف بِابْن التل، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد اللَّام الْأَسدي الْكُوفِي، مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، يروي عَن أَبِيه مُحَمَّد بن حسن بن الزبير أبي جَعْفَر الْأَسدي الْكُوفِي هُوَ وَابْنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَهُوَ يروي عَن حَفْص بن غياث النَّخعِيّ الْكُوفِي قاضيها عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَهَذَا الْإِسْنَاد نَازل لِأَنَّهُ يروي عَن حَفْص بن غياص بِوَاسِطَة شخص، وَهنا روى عَنهُ بِوَاسِطَة اثْنَيْنِ، وَلَيْسَ فِي البُخَارِيّ لعمر إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَآخر فِي الزَّكَاة، وَقد مر، وَهُوَ من صغَار شُيُوخه.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي فضل خَدِيجَة أَيْضا عَن سهل بن عُثْمَان. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْبر عَن أبي هِشَام الرِّفَاعِي.
قَوْله: (وَمَا رَأَيْتهَا) جملَة حَالية، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (وَلم أدْركهَا) ، وَالْمعْنَى: مَا رَأَيْتهَا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلَا أدركتها عِنْده، ورؤيتها إِيَّاهَا كَانَت مُمكنَة، وَكَذَلِكَ إِدْرَاكهَا إِيَّاهَا لِأَنَّهَا كَانَت عِنْد موت خَدِيجَة بنت سِتّ سِنِين، وَلَكِن نَفيهَا الرُّؤْيَة والإدراك بالقيد الْمَذْكُور. قَوْله: (كَأَنَّهُ لم يكن) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (كَأَن لم يكن) ، بِحَذْف الْهَاء. قَوْله: (أَنَّهَا كَانَت) ، أَي: أَن خَدِيجَة كَانَت، وَكَانَت أَي: كَانَت فاضلة، وَكَانَت عاملة وَكَانَت تقية وَنَحْوهَا ذَلِك، قَوْله: (وَكَانَ لي مِنْهَا) أَي: من خَدِيجَة: (ولد) وَقد ذكرنَا أَن جَمِيع أَوْلَاده من خَدِيجَة إلَاّ ابْنه إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ من مَارِيَة الْقبْطِيَّة.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَفِي هَذَا الحَدِيث وَنَحْوه دلَالَة لحسن الْعَهْد وَحفظ الود ورعاية حُرْمَة الصاحب والمعاشر حَيا وَمَيتًا، وإكرام معارف ذَلِك الصاحب.
307 - (حَدثنَا مُسَدّد قَالَ حَدثنَا يحيى عَن إِسْمَاعِيل قَالَ قلت لعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - خَدِيجَة قَالَ نعم بِبَيْت من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب) يحيى هُوَ الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد وَعبد الله بن أبي أوفى وَاسم أبي أوفى عَلْقَمَة الْأَسْلَمِيّ لَهما صُحْبَة قَوْله بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - خَدِيجَة أَي هَل بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وأداة الِاسْتِفْهَام محذوفة قَوْله قَالَ نعم أَي قَالَ عبد الله نعم بشرها بِبَيْت من قصب وَقد مضى فِي أَبْوَاب الْعمرَة فِي بَاب مَتى يحل الْمُعْتَمِر فِي رِوَايَة جرير عَن إِسْمَاعِيل أَنهم قَالُوا لعبد الله بن أبي أوفى حَدثنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَة قَالَ قَالَ بشروا خَدِيجَة بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب وَقد
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور عَن قُتَيْبَة عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي، بِضَم الرَّاء وهمزة بعد الرَّاء وسين مُهْملَة، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث آخر فِي الْحُدُود، وَفِيه زِيَادَة قَوْله: (وَتَزَوَّجنِي بعْدهَا) أَي: بعد موت خَدِيجَة بِثَلَاث سِنِين. قَالَ النَّوَوِيّ: أَرَادَت بذلك زمن دُخُولهَا عَلَيْهِ، وَأما العقد فَتقدم على ذَلِك بِمدَّة سنة وَنصف. قَوْله: (أَو جِبْرِيل) ، شكّ من الرَّاوِي.
8183 - حدَّثني عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ حدَّثنا أبي حدَّثنا حَفْصٌ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ مَا غِرْتُ علَى أحَدٍ مِنْ نِساءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ علَى خدِيجَةَ وَمَا رأيْتُها ولَكِنْ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ ذِكْرَهَا ورُبَّما ذَبحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُها أعْضاءٍ ثُمَّ يبْعَثُهَا فِي صدَائِقِ خدِيجَةَ فرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كأنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امرَأةٌ إلَاّ خدِيجَةُ فيَقُولُ إنَّهَا كانَتْ وكانَتْ وكانَ لِي مِنْها ولَدٌ. .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أخرجه عَن عمر بن مُحَمَّد بن حسن الْمَعْرُوف بِابْن التل، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد اللَّام الْأَسدي الْكُوفِي، مَاتَ فِي شَوَّال سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، يروي عَن أَبِيه مُحَمَّد بن حسن بن الزبير أبي جَعْفَر الْأَسدي الْكُوفِي هُوَ وَابْنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَهُوَ يروي عَن حَفْص بن غياث النَّخعِيّ الْكُوفِي قاضيها عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَهَذَا الْإِسْنَاد نَازل لِأَنَّهُ يروي عَن حَفْص بن غياص بِوَاسِطَة شخص، وَهنا روى عَنهُ بِوَاسِطَة اثْنَيْنِ، وَلَيْسَ فِي البُخَارِيّ لعمر إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَآخر فِي الزَّكَاة، وَقد مر، وَهُوَ من صغَار شُيُوخه.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي فضل خَدِيجَة أَيْضا عَن سهل بن عُثْمَان. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْبر عَن أبي هِشَام الرِّفَاعِي.
قَوْله: (وَمَا رَأَيْتهَا) جملَة حَالية، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (وَلم أدْركهَا) ، وَالْمعْنَى: مَا رَأَيْتهَا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَلَا أدركتها عِنْده، ورؤيتها إِيَّاهَا كَانَت مُمكنَة، وَكَذَلِكَ إِدْرَاكهَا إِيَّاهَا لِأَنَّهَا كَانَت عِنْد موت خَدِيجَة بنت سِتّ سِنِين، وَلَكِن نَفيهَا الرُّؤْيَة والإدراك بالقيد الْمَذْكُور. قَوْله: (كَأَنَّهُ لم يكن) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (كَأَن لم يكن) ، بِحَذْف الْهَاء. قَوْله: (أَنَّهَا كَانَت) ، أَي: أَن خَدِيجَة كَانَت، وَكَانَت أَي: كَانَت فاضلة، وَكَانَت عاملة وَكَانَت تقية وَنَحْوهَا ذَلِك، قَوْله: (وَكَانَ لي مِنْهَا) أَي: من خَدِيجَة: (ولد) وَقد ذكرنَا أَن جَمِيع أَوْلَاده من خَدِيجَة إلَاّ ابْنه إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ من مَارِيَة الْقبْطِيَّة.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَفِي هَذَا الحَدِيث وَنَحْوه دلَالَة لحسن الْعَهْد وَحفظ الود ورعاية حُرْمَة الصاحب والمعاشر حَيا وَمَيتًا، وإكرام معارف ذَلِك الصاحب.
307 - (حَدثنَا مُسَدّد قَالَ حَدثنَا يحيى عَن إِسْمَاعِيل قَالَ قلت لعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - خَدِيجَة قَالَ نعم بِبَيْت من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب) يحيى هُوَ الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد وَعبد الله بن أبي أوفى وَاسم أبي أوفى عَلْقَمَة الْأَسْلَمِيّ لَهما صُحْبَة قَوْله بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - خَدِيجَة أَي هَل بشر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وأداة الِاسْتِفْهَام محذوفة قَوْله قَالَ نعم أَي قَالَ عبد الله نعم بشرها بِبَيْت من قصب وَقد مضى فِي أَبْوَاب الْعمرَة فِي بَاب مَتى يحل الْمُعْتَمِر فِي رِوَايَة جرير عَن إِسْمَاعِيل أَنهم قَالُوا لعبد الله بن أبي أوفى حَدثنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَة قَالَ قَالَ بشروا خَدِيجَة بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب لَا صخب فِيهِ وَلَا نصب وَقد
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)