مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ والقصب قد مر تَفْسِيره والصخب بِالْمُهْمَلَةِ والمعجمة المفتوحتين الصَّوْت الْمُخْتَلط الْمُرْتَفع وَالنّصب الْمَشَقَّة والتعب وَذكر الصخب وَالنّصب أَيْضا من بَاب المشاكلة لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم َ - لما دَعَاهَا إِلَى الْإِيمَان أَجَابَتْهُ سَرِيعا وَلم تحوجه إِلَى أَن يصخب كَمَا يصخب الرجل إِذا تعصت عَلَيْهِ امْرَأَته وَلَا أَن ينصب بل أزالت عَنهُ كل نصب وآنسته من كل وَحْشَة وهونت عَلَيْهِ كل مَكْرُوه وأزاحت بمالها كل كدر وَنصب فوصف منزلهَا الَّذِي بشرت بِهِ بِالصّفةِ الْمُقَابلَة لفعلها وَصُورَة حَالهَا -
0283 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عنْ عُمَارَةَ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ يَا رسولَ الله هذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أتَتْ مَعَهَا إنَاءٌ فِيهِ إدامٌ أَو طَعَامٌ أوْ شَرَابٌ فإذَا هِيَ أتَتْكَ فاقْرَأ عليها السلام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ ولَا نَصَبَ. (الحَدِيث 0283 طرفه فِي: 7947) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة لم يدْرك خَدِيجَة وَلَا أَيَّامهَا، وَعمارَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم: ابْن قعقاع، وَأَبُو زرْعَة بن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ اسْمه هرم، وَقيل: عبد الله، وَقيل: غير ذَلِك.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن زُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر، وَأبي كريب وَابْن نمير. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ.
قَوْله: (عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي رِوَايَة مُسلم: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة. قَوْله: (أَتَى جِبْرِيل) وَعند الطَّبَرَانِيّ أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ بحراء. قَوْله: (قد أَتَت) وَفِي رِوَايَة مُسلم: قد أتتك، أَي: تَوَجَّهت أليك، قَوْله: (فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب) شكّ من الرَّاوِي، وَعند الطَّبَرَانِيّ أَنه كَانَ حَيْسًا. قَوْله: (فَإِذا هِيَ أتتك) أَي: وصلت إِلَيْك. قَوْله: (فاقرأ عليها السلام أَي: سلم عَلَيْهَا من رَبهَا ومني. فَإِن قلت: كَيفَ ردَّتْ الْجَواب؟ قلت: بَين ذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي رِوَايَته، فَقَالَت: هُوَ السَّلَام وَمِنْه السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام. وللنسائي من رِوَايَة أنس، قَالَ: قَالَ جِبْرِيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِن الله يقرىء خَدِيجَة السَّلَام، يَعْنِي: فَأَخْبرهَا فَقَالَت: إِن الله هُوَ السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام وَعَلَيْك يَا رَسُول الله السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، وَفِي رِوَايَة ابْن السّني زِيَادَة وَهِي قَوْلهَا: وعَلى من سمع السَّلَام إلَاّ الشَّيْطَان. فَإِن قلت: فَلم مَا قَالَت: وعَلى الله السَّلَام؟ كَمَا قَالَت: وعَلى جِبْرِيل وَعَلَيْك يَا رَسُول الله؟ قلت: لِأَن الله هُوَ السَّلَام، وَهُوَ إسم من أَسْمَائِهِ فَلَا يرد عليه السلام كَمَا يرد على المخلوقين، أَلا يرى أَن بعض الصَّحَابَة لما قَالُوا فِي التَّشَهُّد: السَّلَام على الله؟ نَهَاهُم النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك، وَقَالَ: إِن الله هُوَ السَّلَام؟ فَقولُوا التَّحِيَّات لله، وَلِأَن السَّلَام دُعَاء أَيْضا بالسلامة فَلَا يصلح أَن يرد بِهِ على الله، فَفِيهِ دلَالَة على صِحَة فهم خَدِيجَة وَقُوَّة إِدْرَاكهَا مثل هَذَا. فَإِن قلت: لما ردَّتْ الْجَواب بِمَا ذكرنَا، هَل كَانَ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حَاضرا؟ قلت: بلَى، كَانَ حَاضرا فَردَّتْ عَلَيْهِ وَردت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مرَّتَيْنِ، ثمَّ أخرجت الشَّيْطَان مِمَّن سمع لِأَنَّهُ لَا يسْتَحق الدُّعَاء بذلك.
1283 - وقَالَ إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيلٍ قالَ أخبَرَنا علِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشَام عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتِ اسْتأذَنَتْ هالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِد أخْتُ خَدِيجَةَ علَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فارْتَاعَ لِذَلِكَ فَقالَ اللَّهُمَّ هَالة قالَتْ فَغِرْتُ فقُلْتُ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ قَدْ أبْدَلَكَ الله خَيْرَاً مِنْهَا.
مطابقته للجزء الأول من التَّرْجَمَة من حَيْثُ دلَالَته على التَّزْوِيج بطرِيق اللُّزُوم. وَقَالَ الْكرْمَانِي: المُرَاد من التَّرْجَمَة لفظ: وفضلها، كَمَا تَقول: أعجبني زيد وَكَرمه، وتريد أعجبني كرم زيد. قلت: على قَوْله لَا يُوجد فِي الْبَاب للجزء الأول من التَّرْجَمَة حَدِيث يطابقها.
وَإِسْمَاعِيل بن خَالِد أَبُو عبد الله الخزار الْكُوفِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَقَالَ البُخَارِيّ: جَاءَنَا نعيه سنة خمس
0283 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قالَ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عنْ عُمَارَةَ عنْ أبِي زُرْعَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ يَا رسولَ الله هذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أتَتْ مَعَهَا إنَاءٌ فِيهِ إدامٌ أَو طَعَامٌ أوْ شَرَابٌ فإذَا هِيَ أتَتْكَ فاقْرَأ عليها السلام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ ولَا نَصَبَ. (الحَدِيث 0283 طرفه فِي: 7947) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة لم يدْرك خَدِيجَة وَلَا أَيَّامهَا، وَعمارَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم: ابْن قعقاع، وَأَبُو زرْعَة بن عَمْرو بن جرير بن عبد الله البَجلِيّ اسْمه هرم، وَقيل: عبد الله، وَقيل: غير ذَلِك.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن زُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر، وَأبي كريب وَابْن نمير. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن عَليّ.
قَوْله: (عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي رِوَايَة مُسلم: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة. قَوْله: (أَتَى جِبْرِيل) وَعند الطَّبَرَانِيّ أَن ذَلِك كَانَ وَهُوَ بحراء. قَوْله: (قد أَتَت) وَفِي رِوَايَة مُسلم: قد أتتك، أَي: تَوَجَّهت أليك، قَوْله: (فِيهِ إدام أَو طَعَام أَو شراب) شكّ من الرَّاوِي، وَعند الطَّبَرَانِيّ أَنه كَانَ حَيْسًا. قَوْله: (فَإِذا هِيَ أتتك) أَي: وصلت إِلَيْك. قَوْله: (فاقرأ عليها السلام أَي: سلم عَلَيْهَا من رَبهَا ومني. فَإِن قلت: كَيفَ ردَّتْ الْجَواب؟ قلت: بَين ذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي رِوَايَته، فَقَالَت: هُوَ السَّلَام وَمِنْه السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام. وللنسائي من رِوَايَة أنس، قَالَ: قَالَ جِبْرِيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِن الله يقرىء خَدِيجَة السَّلَام، يَعْنِي: فَأَخْبرهَا فَقَالَت: إِن الله هُوَ السَّلَام وعَلى جِبْرِيل السَّلَام وَعَلَيْك يَا رَسُول الله السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، وَفِي رِوَايَة ابْن السّني زِيَادَة وَهِي قَوْلهَا: وعَلى من سمع السَّلَام إلَاّ الشَّيْطَان. فَإِن قلت: فَلم مَا قَالَت: وعَلى الله السَّلَام؟ كَمَا قَالَت: وعَلى جِبْرِيل وَعَلَيْك يَا رَسُول الله؟ قلت: لِأَن الله هُوَ السَّلَام، وَهُوَ إسم من أَسْمَائِهِ فَلَا يرد عليه السلام كَمَا يرد على المخلوقين، أَلا يرى أَن بعض الصَّحَابَة لما قَالُوا فِي التَّشَهُّد: السَّلَام على الله؟ نَهَاهُم النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك، وَقَالَ: إِن الله هُوَ السَّلَام؟ فَقولُوا التَّحِيَّات لله، وَلِأَن السَّلَام دُعَاء أَيْضا بالسلامة فَلَا يصلح أَن يرد بِهِ على الله، فَفِيهِ دلَالَة على صِحَة فهم خَدِيجَة وَقُوَّة إِدْرَاكهَا مثل هَذَا. فَإِن قلت: لما ردَّتْ الْجَواب بِمَا ذكرنَا، هَل كَانَ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حَاضرا؟ قلت: بلَى، كَانَ حَاضرا فَردَّتْ عَلَيْهِ وَردت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، مرَّتَيْنِ، ثمَّ أخرجت الشَّيْطَان مِمَّن سمع لِأَنَّهُ لَا يسْتَحق الدُّعَاء بذلك.
1283 - وقَالَ إسْمَاعِيلُ بنُ خَلِيلٍ قالَ أخبَرَنا علِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشَام عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتِ اسْتأذَنَتْ هالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِد أخْتُ خَدِيجَةَ علَى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فارْتَاعَ لِذَلِكَ فَقالَ اللَّهُمَّ هَالة قالَتْ فَغِرْتُ فقُلْتُ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ قَدْ أبْدَلَكَ الله خَيْرَاً مِنْهَا.
مطابقته للجزء الأول من التَّرْجَمَة من حَيْثُ دلَالَته على التَّزْوِيج بطرِيق اللُّزُوم. وَقَالَ الْكرْمَانِي: المُرَاد من التَّرْجَمَة لفظ: وفضلها، كَمَا تَقول: أعجبني زيد وَكَرمه، وتريد أعجبني كرم زيد. قلت: على قَوْله لَا يُوجد فِي الْبَاب للجزء الأول من التَّرْجَمَة حَدِيث يطابقها.
وَإِسْمَاعِيل بن خَالِد أَبُو عبد الله الخزار الْكُوفِي، روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَقَالَ البُخَارِيّ: جَاءَنَا نعيه سنة خمس
(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)