طَالب، وَمِنْهُم: عَليّ بن عباد بن رِفَاعَة الرِّفَاعِي، شيخ بصرى من أَتبَاع التَّابِعين. (وَأما الثَّانِي) أَعنِي شبهه فِي الْخلق فمخصوص بِجَعْفَر، وَهَذِه منقبة عَظِيمَة لَهُ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم} (الْقَلَم: 4) . قَوْله: (وَقَالَ لزيد: أَنْت أخونا) يَعْنِي فِي الْإِيمَان، (ومولانا) يَعْنِي من جِهَة أَنه أعْتقهُ، وَهُوَ الْمولى الْأَسْفَل، وَقد طيب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، خواطر الْجَمِيع لكل أحد بِمَا يُنَاسِبه. قَوْله: (وَقَالَ عَليّ) رضي الله عنه. وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور أَولا. قَوْله: (إِنَّهَا) أَي: بنت حَمْزَة (إبنة أخي من الرضَاعَة) وَذَلِكَ أَن ثوبية، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: مولاة أبي لَهب، أرضعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَحَمْزَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) إِن ثويبة أسلمت.
4252 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدثنَا سُرَيْجٌ حَدثنَا فُلَيْحٌ ح قَالَ وحدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ الحسَيْنِ بنِ إبرَاهِيمَ قَالَ حدَّثني أبي حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِراً فَحالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ البَيْتِ فنَحَرَ هَدْيه وحَلَقَ رأسَهُ بالحُدَيْبِيةِ وقاضاهُمْ عَلَى أنْ يَعْتَمِرَ العامَ المُقْبِلَ ولَا يَحْمِلَ سِلَاحاً عَلَيْهِمْ إلَاّ سُيُوفاً وَلَا يُقِيمَ بِها إلَاّ مَا أحَبُّوا فاعتَمَرَ منَ العامِ المُقْبِلِ فدَخَلَهَا كمَا كانَ صالَحَهُمْ فَلَمَّا أنْ أقامَ بهَا ثَلاثاً أمَرُوهُ أَنْ يَخْرُج فَخَرَجَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ فِي عمْرَة الْقَضَاء. وَأخرجه من طَرِيقين: (الأول) : عَن مُحَمَّد بن رَافع بن أبي زيد النَّيْسَابُورِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ عَن البُخَارِيّ مُحَمَّد بن رَافع، وَوَقع لبَعض رُوَاة الْفربرِي: حَدثنِي مُحَمَّد هُوَ ابْن رَافع، وَهُوَ يروي عَن سُرَيج، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم: ابْن النُّعْمَان أبي الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ الْجَوْهَرِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ أَيْضا روى عَنهُ بِوَاسِطَة، وروى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب فِي الْحَج، مَاتَ سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ يروي عَن فليح، بِضَم الْفَاء وَفتح اللَّام وَفِي آخِره حاء مُهْملَة ابْن سُلَيْمَان بن أبي الْمُغيرَة، وَكَانَ اسْمه عبد الْملك ولقبه فليح فغلب على اسْمه، وَهُوَ يروي عَن نَافِع مولى ابْن عمر عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهَذَا الطَّرِيق بِعَيْنِه سنداً ومتناً مضى فِي كتاب الصُّلْح فِي: بَاب الصُّلْح مَعَ الْمُشْركين. (الطَّرِيق الثَّانِي) عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن أشكاب الْبَغْدَادِيّ، يروي عَن أَبِيه الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الْخُرَاسَانِي، سكن بَغْدَاد وَطلب الحَدِيث وَلزِمَ أَبَا يُوسُف وَقد أدْركهُ البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ مَاتَ سنة سِتّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع. وَهُوَ يرْوى عَن فليح عَن نَافِع عَن ابْن عمر.
قَوْله: (خرج مُعْتَمِرًا) يَعْنِي: بِالْحُدَيْبِية. قَوْله: (إِلَّا سيوفاً) يَعْنِي: فِي قرابها. قَوْله: (إِلَّا مَا أَحبُّوا) هُوَ مُجمل بيّنه فِي حَدِيث الْبَراء أَنهم اتَّفقُوا على ثَلَاثَة أَيَّام. قَوْله: (فَلَمَّا أَن أَقَامَ بهَا) أَي:: فَلَمَّا أَقَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَكَّة ثَلَاثًا أَي: ثَلَاثَة أَيَّام. وَقَالَ ابْن التِّين. قَوْله: (ثَلَاثًا) يُخَالف قَوْله: إلَاّ مَا أَحبُّوا ورد عَلَيْهِ بِأَن محبتهم لما كَانَت ثَلَاثَة أَيَّام أفْصح بهَا الرَّاوِي بقوله: ثَلَاثًا، مَعَ الْبَيَان فِي حَدِيث الْبَراء كَمَا ذكرنَا.
4253 - حدَّثني عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ مجاهِدٍ قَالَ دَخلْتُ أَنا وعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ فإذَا عبْدُ الله بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما جالِسٌ إِلَى حُجْرةِ عائِشَةَ ثُمَّ قَالَ كَمِ اعْتَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أرْبَعاً إحْدَاهُمَّ فِي رَجَبٍ. . ثمَّ سَمِعْنا اسْتَنانَ عائِشَةَ قَالَ عرْوَةُ يَا أمَّ المُؤمنينَ ألَا تَسْمَعِينَ مَا يقُولُ أبُو عبْدِ الرَّحْمانِ إنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ إحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَقَالَتْ مَا اعْتَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عُمْرَةً إلَاّ وهْوَ شاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رجَبٍ قَطُّ. .
4252 - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدثنَا سُرَيْجٌ حَدثنَا فُلَيْحٌ ح قَالَ وحدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ الحسَيْنِ بنِ إبرَاهِيمَ قَالَ حدَّثني أبي حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِراً فَحالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ البَيْتِ فنَحَرَ هَدْيه وحَلَقَ رأسَهُ بالحُدَيْبِيةِ وقاضاهُمْ عَلَى أنْ يَعْتَمِرَ العامَ المُقْبِلَ ولَا يَحْمِلَ سِلَاحاً عَلَيْهِمْ إلَاّ سُيُوفاً وَلَا يُقِيمَ بِها إلَاّ مَا أحَبُّوا فاعتَمَرَ منَ العامِ المُقْبِلِ فدَخَلَهَا كمَا كانَ صالَحَهُمْ فَلَمَّا أنْ أقامَ بهَا ثَلاثاً أمَرُوهُ أَنْ يَخْرُج فَخَرَجَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ فِي عمْرَة الْقَضَاء. وَأخرجه من طَرِيقين: (الأول) : عَن مُحَمَّد بن رَافع بن أبي زيد النَّيْسَابُورِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ عَن البُخَارِيّ مُحَمَّد بن رَافع، وَوَقع لبَعض رُوَاة الْفربرِي: حَدثنِي مُحَمَّد هُوَ ابْن رَافع، وَهُوَ يروي عَن سُرَيج، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم: ابْن النُّعْمَان أبي الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ الْجَوْهَرِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ أَيْضا روى عَنهُ بِوَاسِطَة، وروى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب فِي الْحَج، مَاتَ سنة سبع عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ يروي عَن فليح، بِضَم الْفَاء وَفتح اللَّام وَفِي آخِره حاء مُهْملَة ابْن سُلَيْمَان بن أبي الْمُغيرَة، وَكَانَ اسْمه عبد الْملك ولقبه فليح فغلب على اسْمه، وَهُوَ يروي عَن نَافِع مولى ابْن عمر عَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهَذَا الطَّرِيق بِعَيْنِه سنداً ومتناً مضى فِي كتاب الصُّلْح فِي: بَاب الصُّلْح مَعَ الْمُشْركين. (الطَّرِيق الثَّانِي) عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن أشكاب الْبَغْدَادِيّ، يروي عَن أَبِيه الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الْخُرَاسَانِي، سكن بَغْدَاد وَطلب الحَدِيث وَلزِمَ أَبَا يُوسُف وَقد أدْركهُ البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ مَاتَ سنة سِتّ عشرَة وَمِائَتَيْنِ، وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع. وَهُوَ يرْوى عَن فليح عَن نَافِع عَن ابْن عمر.
قَوْله: (خرج مُعْتَمِرًا) يَعْنِي: بِالْحُدَيْبِية. قَوْله: (إِلَّا سيوفاً) يَعْنِي: فِي قرابها. قَوْله: (إِلَّا مَا أَحبُّوا) هُوَ مُجمل بيّنه فِي حَدِيث الْبَراء أَنهم اتَّفقُوا على ثَلَاثَة أَيَّام. قَوْله: (فَلَمَّا أَن أَقَامَ بهَا) أَي:: فَلَمَّا أَقَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَكَّة ثَلَاثًا أَي: ثَلَاثَة أَيَّام. وَقَالَ ابْن التِّين. قَوْله: (ثَلَاثًا) يُخَالف قَوْله: إلَاّ مَا أَحبُّوا ورد عَلَيْهِ بِأَن محبتهم لما كَانَت ثَلَاثَة أَيَّام أفْصح بهَا الرَّاوِي بقوله: ثَلَاثًا، مَعَ الْبَيَان فِي حَدِيث الْبَراء كَمَا ذكرنَا.
4253 - حدَّثني عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ مجاهِدٍ قَالَ دَخلْتُ أَنا وعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ المَسْجِدَ فإذَا عبْدُ الله بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما جالِسٌ إِلَى حُجْرةِ عائِشَةَ ثُمَّ قَالَ كَمِ اعْتَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أرْبَعاً إحْدَاهُمَّ فِي رَجَبٍ. . ثمَّ سَمِعْنا اسْتَنانَ عائِشَةَ قَالَ عرْوَةُ يَا أمَّ المُؤمنينَ ألَا تَسْمَعِينَ مَا يقُولُ أبُو عبْدِ الرَّحْمانِ إنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ أرْبَعَ عُمَرٍ إحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَقَالَتْ مَا اعْتَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عُمْرَةً إلَاّ وهْوَ شاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رجَبٍ قَطُّ. .
(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)