36 - (بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ)
[5156] (الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيِ الْزَمُوا الصَّلَاةَ أَوْ أَقِيمُوا أَوِ احْفَظُوا الصَّلَاةَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى حُقُوقِهَا اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ وَقِيلَ أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الْمَمَالِيكَ وَإِنَّمَا قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْقِيَامَ بِمِقْدَارِ حَاجَتِهِمْ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ وُجُوبَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا سَعَةَ فِي تَرْكِهَا
وَقَدْ ضَمَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَهَائِمَ الْمُسْتَمْلَكَةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَى الْمَمَالِيكِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلَفْظُهُ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَأُمُّ مُوسَى هَذِهِ قِيلَ اسمها حبيبة
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج بن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث مُرَّة الطَّيِّب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة سيء الْمَلَكَة قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَكْثَر الْأُمَم مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى قَالَ نَعَمْ فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَةِ أَوْلَادكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ
قَالُوا فَمَا يَنْفَعنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ فَرَس تَرْتَبِطهُ تُقَاتِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّه مَمْلُوكك يَكْفِيك فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوك
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمه طَعَامه ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرّه وَدُخَانه فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ كان الطعام مشقوها قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَده مِنْهُ أَكْلَة أَوْ أَكْلَتَيْنِ لَفْظ مُسْلِم
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لِلْمَمْلُوكِ طَعَامه وَكِسْوَته وَلَا يُكَلَّف مِنْ الْعَمَل إِلَّا ما يطيق
وأخرجا عن بن عمر رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا أَدَّى الْعَبْد حَقّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيه كَانَ لَهُ أَجْرَانِ زَادَ مُسْلِم فَحَدَّثْت بِهِ كَعْبًا فَقَالَ كَعْب لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَاب وَلَا عَلَى مُؤْمِن مِنْ هَذَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوك الْمُصْلِح أَجْرَانِ وَاَلَّذِي نَفْس أَبِي هُرَيْرَة بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَالْحَجّ وَبِرّ أُمِّي لَأَحْبَبْت أَنْ أَمُوت وَأَنَا مملوك
[5156] (الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ) بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيِ الْزَمُوا الصَّلَاةَ أَوْ أَقِيمُوا أَوِ احْفَظُوا الصَّلَاةَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى حُقُوقِهَا اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ وَقِيلَ أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الْمَمَالِيكَ وَإِنَّمَا قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْقِيَامَ بِمِقْدَارِ حَاجَتِهِمْ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ وُجُوبَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا سَعَةَ فِي تَرْكِهَا
وَقَدْ ضَمَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَهَائِمَ الْمُسْتَمْلَكَةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَى الْمَمَالِيكِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَلَفْظُهُ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَأُمُّ مُوسَى هَذِهِ قِيلَ اسمها حبيبة
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج بن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث مُرَّة الطَّيِّب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة سيء الْمَلَكَة قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَلَيْسَ أَخْبَرْتنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَكْثَر الْأُمَم مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى قَالَ نَعَمْ فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَةِ أَوْلَادكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ
قَالُوا فَمَا يَنْفَعنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ فَرَس تَرْتَبِطهُ تُقَاتِل عَلَيْهِ فِي سَبِيل اللَّه مَمْلُوكك يَكْفِيك فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوك
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمه طَعَامه ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرّه وَدُخَانه فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ كان الطعام مشقوها قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَده مِنْهُ أَكْلَة أَوْ أَكْلَتَيْنِ لَفْظ مُسْلِم
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لِلْمَمْلُوكِ طَعَامه وَكِسْوَته وَلَا يُكَلَّف مِنْ الْعَمَل إِلَّا ما يطيق
وأخرجا عن بن عمر رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا أَدَّى الْعَبْد حَقّ اللَّه وَحَقّ مَوَالِيه كَانَ لَهُ أَجْرَانِ زَادَ مُسْلِم فَحَدَّثْت بِهِ كَعْبًا فَقَالَ كَعْب لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَاب وَلَا عَلَى مُؤْمِن مِنْ هَذَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوك الْمُصْلِح أَجْرَانِ وَاَلَّذِي نَفْس أَبِي هُرَيْرَة بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه وَالْحَجّ وَبِرّ أُمِّي لَأَحْبَبْت أَنْ أَمُوت وَأَنَا مملوك
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٤٤)