ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، قال الخليل: «والفَصْلُ: القَضاء بين الحقِّ والباطل، واسْمُ ذلكَ القضاءِ فَيصَلٌ.
وقضاءٌ فَيْصَليٌّ وفاصِلٌ. «(1)، وقال الراغب الأصفهاني:» {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: 40].أي اليوم يبيَّن الحق من الباطل، ويُفصَلُ بين الناس بالحكم»(2).

‌‌الوجه الثاني: الفطام.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ} [البقرة: 233].
وقال به من السلف: ابن عباس، والضحاك، والسُّدي(3)، وسعيد بن جبير والزهري.(4)
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير(5).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15].
وقال به من السلف: ابن عباس.(6)--------------------------------------------
(1) العين ص 745.
(2) مفردات ألفاظ القرآن ص 638.
(3) جامع البيان 2/ 671.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 433.
(5) جامع البيان 2/ 671. معاني القرآن وإعرابه 1/ 313. معاني القرآن للنحاس 1/ 220. معالم التنزيل ص 137. الكشاف 1/ 309. المحرر الوجيز 1/ 313. الجامع لأحكام القرآن 3/ 113. البحر المحيط 2/ 507. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 569.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن ابي حاتم 10/ 3294.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)