‌‌ ‌‌{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ}
54765 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك}، قال: أي: ينزل به جبريلُ، كُلَّما أُتِيَ بمَثَلٍ يلتمس عَيْبَه نزل به كتابُ اللهِ ناطِقٌ(1). (ز)

54766 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ولا يأتونك بمثل}، يقول: لو أنزلنا عليكَ القرآنَ جملة واحدة ثم سألوك لم يكن عندك ما تجيب، ولكِنّا نُمْسِك عليك، فإذا سألوك أجبتَ(2). (11/ 172)

54767 - عن عبد الله بن عباس، قال: قالت قريش: ما لِلقرآن لم ينزل على النبيِّ جملةً واحدةً؟ قال الله في كتابه: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا}. قال: قليلًا قليلًا؛ كيما لا يَجِيئوك بمَثَلٍ إلا أتيناك بما ينقض عليهم، فأنزلناه عليك تنزيلًا قليلًا قليلًا، كلَّما جاؤوا بشيء جئناهم بما هو أحسن منه تفسيرًا(3). (11/ 172)

54768 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: {ولا يأتونك بمثل} يُخاصِمُونك به، إضمار لقولهم: {لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} ونحوه في القرآن مِمّا يُخاصِمون به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيرُدُّ الله عز وجل عليهم قولَهم، فذلك قوله عز وجل: {إلا جئناك بالحق} فيما تخصمهم به(4). (ز)

54769 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق}، قال: لا يأتيك الكُفّار بمَثَل إلا جئناك بما تَرُدُّ به ما جاءوك به مِن الأمثال التي جاءوا بها(5). (11/ 173)
54770 - قال يحيى بن سلّام: {ولا يأتونك بمثل}، يعني: المشركين فيما كانوا يُحاجُّونه به(6). (ز)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2691.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2691. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 234.
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 445. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 480.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٨٩)