56014 - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: {والذي أطمع}: يعني: أرجو {أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} يعني: يوم الحساب. يقول: أنا أعبد الذي يفعل هذا بي، ولا أعبد غيره. وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات: حين قال عن سارة: هذه أختي، وحين قال: {إنى سقيم} [الصافات: 29]، وحين قال: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63]، إحداهن لنفسه، واثنتان لله عز وجل ربه -تعالى ذِكْرُه-، {يوم الدين} يعني: يوم الحساب(1) [4800]. (ز)

56015 - قال يحيى بن سلّام: {والذي أطمع} وهو طمع اليقين(2). (ز)


‌‌ ‌‌{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا}
56016 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم(3). (ز)

56017 - قال عبد الله بن عباس: معرفة حدود الله، وأحكامِه(4). (ز)

56018 - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل-: الحُكم: هو القرآن(5). (ز)

56019 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: {هب[4800] قال ابنُ عطية (6/ 490 - 491): «قوله: {خطيئتي} ذهب فيه أكثر المفسرين إلى أنه أراد كذباته الثلاث: قوله:» هي أختي «في شأن سارة، وقوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم}. وقالت فرقة: أراد بـ» الخطيئة «اسم الجنس، فدعا في كل أمره مِن غير تعيين». ثم ذَهَبَ إلى القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا أظهر عندي؛ لأن تلك الثلاث قد خرَّجها كثير من العلماء على المعاريض وهي -وإن كانت كذبات بحكم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات». وبحكم ما في حديث الشفاعة مِن قوله في شأن إبراهيم: «نفسي نفسي» وذَكَرَ كذباته- فهي في مصالح، وعون شرع وحق».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 269.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 508.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2781.
(4) تفسير البغوي 6/ 118.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2781، كما أورده والآثار السابقة والتالية في آيات أخرى تذكر الحكم كقوله تعالى: {ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ} [آل عمران: 79]، {أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ} [الأنعام: 89]، وقد لا يحتمل بعض هذه الآيات بعض هذه المعاني، والله أعلم.

(খণ্ড: ١٦) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)