مَرّة على داود عليه السلام، والثانية على النبي صلى الله عليه وسلم(1). (11/ 549)


‌‌ ‌‌{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42)}
59977 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: {إن الله يعلم}، قال: يعلم ما لا تعلمون(2). (ز)

59978 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الله يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} يعني: الأصنام، {وهُوَ العزيز الحكيم} يعني: العزيز في ملكه، الحكيم في أمره(3). (ز)

59979 - قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء}: يقوله للمشركين، يعني: ما تعبدون من دونه، {وهو العزيز} في نقمته، {الحكيم} في أمره(4) [5051]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43)}
59980 - عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية:[5051] ذكر ابنُ عطية (6/ 647) عدة أقوال في موضع {ما} من الإعراب، وبيَّن أن الآية تحتمل عليها عدة احتمالات، فقال: «فأما موضع {ما} من الإعراب؛ فقيل: معناه: أن الله يعلم الذين يدعون من دونه من جميع الأشياء أن حالهم هذه، وأنهم لا قدرة لهم. وقيل: قوله: {إن الله يعلم} إخبار تام، وقوله: {وهو العزيز الحكيم} متصل به، واعترض بين الكلامين {ما يدعون من دونه من شيء}، وذلك على هذا النحو من النظر، ويحتمل معنيين، أحدهما: أن تكون {ما} نافية؛ أي: لستم تدعون شيئًا له بال ولا قدر، فيصلح أن يسمى شيئًا، وفي هذا تعليق {يعلم} وفيه نظر. الثاني: أن تكون {ما} استفهامًا كأنه قرر على جهة التوبيخ على هذا المعبود من جميع الأشياء ما هو إذ لم يكن الله تعالى، أي: ليس لهم على هذا التقدير جواب مقنع ألبتة، فـ {مِن} على القول الأول والثالث للتبعيض المجرد، وعلى القول الوسط هي زائدة في الجحد، ومعناها التأكيد».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3063.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3063.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 384.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 631.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)