‌‌ ‌‌{وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)}
‌‌قراءات:
61311 - عن الحسن، قال: لَمّا قدم أبان بن سعيد بن العاص على رسول الله صلى الله عليه، فقال: «يا أبان، كيف تركت أهل مكة؟». قال: تركتهم وقد جِيدُوا(1) -يعني: المطر-، وتركت الإذخر وقد أغدق(2)، وتركت الثمار وقد حاصَ(3). قال: فاغرورقت عينا النبي -صلى الله عليه-، وقال: «أنا أفصحكم، ثم أبانُ بعدي». قال الحسن: فكان أبانُ يقرأ هذا الحرف: {وقالُواْ أءِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ} أي: مكّنا(4). (ز)

61312 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه سمعه يقول: {أءِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ}؟ لا، ولكن (صُلِلْنا)(5). (11/ 681)

61313 - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: (أءِذا صُلِلْنا) بالصاد(6) [5163]. (ز)

‌‌نزول الآية:
61314 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قال: وأُخبِرْتُ أن الذي قال: {أإذا ضَلَلْنا} أُبَيّ بن خلف(7). (11/ 681)

61315 - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأشدَّيْن -اسمه: أُسَيْد بن كَلَدَة ابن خلف الجمحي-، ومُنَبِّه ونبيه ابني الحجاج(8). (ز)[5163] وجَّه ابنُ جرير (18/ 602) قراءة الحسن أنها: «بمعنى: أنتَنّا، مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ، إذا أنتَنَ».
_________
(1) جِيدُوا: مُطِروا مطرًا جَوْدًا. النهاية (جود).
(2) أغْدَق: كَثُر. اللسان (غدق).
(3) حاص: مالَ. جمهرة اللغة.
(4) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه 3/ 1116 (2408).
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
و {ضَلَلْنا} بالضاد قراءة العشرة، وأما (صُلِلْنا) بالصاد مضمومة وكسر اللام فقراءة شاذة، تروى عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وغيرهم. انظر: المحتسب 2/ 173، ومختصر ابن خالويه ص 119.
(6) علّقه ابن جرير 18/ 602.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 449 - 450.

(খণ্ড: ١٧) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)