لك قسمًا، ولا أُطِيع لك أمرًا، ولا أكرم لك نَفْسًا، ولا أغتسل لك من جنابة. فهو حدود الله، فإذا قالت المرأة ذلك فقد حَلَّ الفداء للزوج أن يأخذه، ويطلقها(1). (ز)

8653 - عن زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال- {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله}، قال: إذا خافت المرأة ألا تُؤَدِّي حَقَّ زوجها، وخاف الرجلُ ألا يُؤَدِّيَ حَقَّها؛ فلا جناح في الفِدْيَة(2). (ز)

8654 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} إلى قوله: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به}، قال: إذا كانت المرأة راضيةً مُغْتَبِطَةً مطيعةً فلا يَحِلُّ له أن يضربها حتى تفتديَ منه، فإن أخذ منها شيئًا على ذلك فما أخذ منها فهو حرام، وإذا كان النشوز والبغض والظلم مِن قِبَلِها فقد حَلَّ له أن يأخذ منها ما افْتَدَتْ به(3). (ز)

8655 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {ولا يحل لكم}، يقول: لا يصلح له أن يأخذ منها أكثر مِمّا ساق إليها(4). (ز)

8656 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَحِلُّ لَكُمْ} إذا أردتم طلاقها {أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا}، وذلك أنّ الرَّجُل كان إذا طلَّق امرأته أخرجها من بيته، فلا يعطيها شيئًا من المهر. ثُمَّ استثنى ورَخَّصَ، فقال سبحانه: {إلّا أنْ يَخافا ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ}، يعني: أمر الله عز وجل فيما أمرهما، وذلك أن تخاف المرأةُ الفتنةَ على نفسها فتعصي الله فيما أمرها زوجُها، أو يخاف الزوجُ إن لم تُطِعْه امرأتُه أن يَعْتَدِي عليها(5). (ز)

8657 - قال يحيى بن سلام: يعني: أمر الله في أنفسهما؛ وذلك أنه يُخاف من المرأة في نفسها إذا كانت مُبْغِضَة لزوجها فتعصي الله فيه، ويُخاف من الزوج إن لم يُطَلِّقها أن يَتَعَدّى عليها(6). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 4/ 144.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 125 - 127 (290)، وابن أبي حاتم 2/ 420 (2219).
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 142.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 419 (2213).
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 195.
(6) تفسير ابن أبي زمنين 1/ 231. وعقَّب عليه بقوله: الذي يَدُلُّ عليه تفسير يحيى: أنَّ القراءة كانت عنده «يُخافا» بضم الياء.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)