رِفاعة بن سَمَوْأَل طلَّق امرأتَه، فأتَت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد تزَوَّجني عبد الرحمن، وما معه إلا مثلُ هذه. وأوْمَأَت إلى هُدْبةٍ مِن ثوبها، فجعَل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرِضُ عن كلامِها، ثم قال لها: «تُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلتَه، ويَذوقَ عُسَيْلَتَك»(1). (2/ 692)

8748 - عن الزَّبِير بن عبد الرحمن بن الزَّبِير: أنّ رِفاعة بن سَمَوْأَلَ القُرَظِيَّ طلَّق امرأتَه تَميمة بنتَ وهب في عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا، فنكَحها عبدُ الرحمن بن الزَّبير، فاعْتَرَض عنها، فلم يَسْتَطِعْ أن يَمَسَّها، ففارَقها، فأراد رِفاعةُ أن يَنكِحَها، وهو زوجُها الأول الذي طلَّقها، فذكَر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاه أن يَتَزَوَّجَها، وقال: «لا تَحِلُّ لك حتى تَذُوقَ العُسَيْلَة»(2). (2/ 691)

8749 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: أنّ المرأة التي طلَّق رِفاعةُ القُرَظي اسمُها تَميمةُ بنتُ وهب بن عَبْد؛ وهي مِن بني النَّضير(3). (2/ 691)

8750 - عن قتادة: أنّ تميمة بنت عبيد بن وهب القُرَظِيَّة طلَّقها زوجُها، فخلف عليها عبد الرحمن بن الزَّبِير، فطلَّقها، فأَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسألتْه: هل ترجع إلى زوجها الأول. فقال لها: «هل غَشِيَكِ؟». فقالت: ما كان ما عنده بأَغْنى عنه من هُدْبَة ثوبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، حتى تذوقي من عُسَيْلَة غيره». فقالت: يا رسول الله، قد غَشِيَني. فقال: «اللَّهُمَّ، إن كانتْ كاذبةً فاحْرِمْها إيّاه». فأتَتْ أبا بكر بعده، فلم يُرَخِّصْ لها، ثم أتَتْ عُمَرَ، فلم يُرَخِّصْ لها(4). (ز)

8751 - عن عُبيد الله بن عباس: أنّ الغُمَيْصاء أو الرُّمَيْصاء أتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَشْتَكِي(1) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار 2/ 194 (1504) -، وابن الجارود في المنتقى ص 171 (682).
قال البزار: «رواه مالك في الموطإ عن المسور بن رفاعة، عن عبد الرحمن بن الزبير بن عبد الرحمن: أنّ عبد الرحمن بن الزبير. ولم يُوصِله، ووصله الحنفي، فقال: عن أبيه. ولا نعلم روى عبد الرحمن بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا». وقال ابن عبد البرِّ في التمهيد 13/ 221: «الحديث صحيحٌ مُسْنَد». وقال الهيثمي في المجمع 4/ 340 (7792): «رواه البَزّار، والطبراني، ورجالهما ثقات، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلًا، وهو هنا مُتَّصِل». وقال الألباني في الإرواء 6/ 300 - 301: «مرسل».
(2) أخرجه مالك -رواية أبي مصعب- 1/ 577، والشافعي 2/ 70 (111 - شفاء العي)، وابن سعد 8/ 457، والبيهقي (7/ 375).
قال ابن كثير في تفسيره 1/ 410: «فيه انقطاع، ورُوِي من وجه آخر موصولًا».
(3) أخرجه عبد الرزاق (11134).
(4) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 232 - .

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٠٧)