يقول: جموع كثيرة(1). (ز)

14909 - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا {ربيون كثير} فالرُّبْوَة: عشرة آلاف في العدد. والرِّبِّيُّون: الجموع الكثيرة(2). (ز)

14910 - عن الحسن البصري، نحو ذلك(3). (ز)

14911 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- «قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ»، يقول: جموع كثيرة(4) [1418]. (ز)[1418] رَجَّح ابنُ جرير (6/ 111) قولَ الربيع وما في معناه: أنّ الرِّبِّيون: الجموع الكثيرة، فقال: «والرِّبِّيُّون عندنا: الجماعةُ الكثيرةُ، واحدهم ربي، وهم جماعة». مستندًا في ذلك إلى أقوال أهل التأويل من السلف.
وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (2/ 154 - 155) مستندًا إلى الدلالات العقلية، والسياق، والنظائر، ولغة العرب.
وانتَقَدَ قولَ مَن قال: إنّهم العلماء. مِن وجوه كثيرة، هي:

1 - أنّ الآية وصَفَت الرِّبِّيُّون بكونهم كثير، ومعلوم أنّ العلماء الذين يَرُبُّون الناس لا يكونون إلا قليلًا، فكيف يُقال: هم كثير؟!

2 - أن الأمر بالجهاد والصبر لا يختص بالعلماء.

3 - أنّ الصحابة لم يكونوا كلهم ربانيين.

4 - أنّ استعمال لفظ الرِّبِّي في هذا ليس معروفًا في اللغة، بل المعروف: الجموع الكثيرة.

5 - أنّ الله أمر بالصبر والثبات كُلَّ مَن أمره بالجهاد؛ سواء كان من الربانيين أو لم يكن.

6 - أنّه لا مناسبة في تخصيص العلماء بالذكر هنا، وإنما المناسب ذكرهم في مثل قوله تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم} [المائدة: 63].

7 - أن الربي منسوب إلى الرب، بخلاف الرباني فهو منسوب إلى ربان السفينة.

8 - الربانيون يُذَمُّون تارة ويُمدحون أخرى، ولو كانوا منسوبين إلى الرب بأنهم عرفوه وعبدوه لم يكونوا مذمومين قط.
وكذا انتقد ابن عطية (2/ 381) قول من قال هم العلماء بقوله: «وهذا ضعيف».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 115. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 780.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 780، وأبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص 103 من طريق يونس بن يزيد.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 780.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 114.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٦)