السماوات} الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والمطر، والأرض، والجبال، والبحور، والشجر، والنبات، عامًا بعد عام، {يمرون عليها} يعني: يَرَوْنها، {وهم عنها معرضون} أفلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنْعِ الله فيُوَحِّدونه(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106)}

‌‌نزول الآية:
38405 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: إنّها نزلت في تلبية المشركين مِن العرب، كانوا يقولون في تلبيتهم: لَبَّيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك(2). (ز)

38406 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، قال: سَلْهُم: مَن خَلَقَهم، ومَن خَلَقَ السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره(3). (8/ 348)
38407 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، يعني: النصارى. يقول: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25]، {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87]، ولئن سألتهم: مَن يرزقكم مِن السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يُشْرِكون به، ويعبدون غيرَه، ويسجدون للأنداد دونه(4). (ز)

38408 - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- قال: يقولون: اللهُ ربُّنا، وهو يرزقنا. وهم يُشْرِكون به بعدُ(5). (ز)

38409 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}، قال: إيمانُهم قولُهم: اللهُ خَلَقنا، ويرزقنا، ويُمِيتنا.(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 352.
(2) تفسير الثعلبي 5/ 262، وتفسير البغوي 4/ 283.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 373، وابن أبي حاتم 7/ 2207. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 375.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 374.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٧٩٩)