{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54)}
41390 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ثم إذا كشف الضُّر} الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك(1). (9/ 62)
41391 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا {إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر(2). (ز)
41392 - قال يحيى بن سلّام: {إذا فريق منكم بربهم يشركون}، يعني بالفريق: المشركين(3). (ز)
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ}
41393 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {ليكفروا بما آتيناهم}، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم(4). (ز)
41394 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ}، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوع(5) [3680]. (ز)[3680] ذكر ابنُ عطية (5/ 370) في قوله: {ليكفروا} احتمالين، فقال: «وقوله: {لِيَكْفُرُوا} يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: {اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ} [فصلت: 40]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: {بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ}، ويحتمل أن يكون كفر النعمة». ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله: {بِما آتَيْناهُمْ}، أي: بما أنعمنا عليهم».
وعلّق ابنُ كثير (8/ 318) على الاحتمال بأنّ اللام لام التعليل، فقال: «وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 473.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 68.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 68.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 473.
41390 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ثم إذا كشف الضُّر} الآية، قال: الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون لله أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعد ذلك(1). (9/ 62)
41391 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ} يعني: الشدة، وهو الجوع، وأرسل السماء بالمطر مدرارًا {إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} يعني: يتركون التوحيد لله تعالى في الرخاء؛ فيعبدون غيره، وقد وحَّدُوه في الضر(2). (ز)
41392 - قال يحيى بن سلّام: {إذا فريق منكم بربهم يشركون}، يعني بالفريق: المشركين(3). (ز)
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ}
41393 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {ليكفروا بما آتيناهم}، يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم(4). (ز)
41394 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ}، يعني: لئلا يكفروا بالذي أعطيناهم من الخير والخِصب في كشف الضر عنهم، وهو الجوع(5) [3680]. (ز)[3680] ذكر ابنُ عطية (5/ 370) في قوله: {ليكفروا} احتمالين، فقال: «وقوله: {لِيَكْفُرُوا} يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة، أي: فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا. ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله: {اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ} [فصلت: 40]، والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: {بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ}، ويحتمل أن يكون كفر النعمة». ورجّح القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله: {بِما آتَيْناهُمْ}، أي: بما أنعمنا عليهم».
وعلّق ابنُ كثير (8/ 318) على الاحتمال بأنّ اللام لام التعليل، فقال: «وقيل: لام التعليل، بمعنى: قيضنا لهم ذلك ليكفروا، أي: يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم، وأنه المسدي إليهم النعم، الكاشف عنهم النقم».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 473.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 68.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 68.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 473.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)