Arabic source text

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 الروح - ابن القيم - ط العلمية (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في كتاب الروح: مسألة مستقر الأرواح، ومسألة حقيقة النفس، ومسألة انتفاع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء. فلما حشد أقوال الناس في مصير الأرواح بعد الموت في المسألة الخامسة عشرة قال: "فهذا ما تلخص لي من جميع أقوال الناس في مصير أرواحهم بعد الموت، ولا تظفر به مجموعًا في كتاب واحد غير هذا البتة. ونحن نذكر مآخذ هذه الأقوال، وما لكل قول وما عليه، وما هو الصواب من ذلك الذي دل عليه الكتاب والسنة، على طريقتنا التي منّ الله بها".
وهذه الطريقة يعرفها كل من اطلع على كتب ابن القيم.
6) قول ابن القيم في النص السابق: "ولا تظفر به مجموعًا في كتاب واحد غير هذا البتة" من العبارات المألوفة في كتب ابن القيم. وكثيرًا ما ينبِّه قارئه على قيمة المادة التي تجشم جمعها من المصادر المختلفة في مكان واحد. وهذا من سمات منهجه في التأليف. ومن أمثلة ذلك: قوله في حادي الأرواح: "فهذا نهاية إقدام الفريقين في هذه المسألة، ولعلك لا تظفر به في غير هذا الكتاب" (ص 791).
وقال فيه أيضًا: "فتأمل هذه الأبواب وما تضمنته من النقول والمباحث والنكت والفوائد التي لا تظفر بها في غير هذا الكتاب البتة … " (100).
وقال في إعلام الموقعين: "قد أتينا على ذكر فصول نافعة وأصول جامعة في تقرير القياس والاحتجاج به، لعلك لا تظفر بها في غير هذا الكتاب ولا بقريب منها" (1/ 227). وانظره أيضًا (4/ 81، 222)، وطريق الهجرتين (ص 798) وعدة الصابرين (ص 11) ومدارج السالكين (1/ 227، 400)، ومفتاح دار السعادة (1/ 276)، وبدائع الفوائد (ص 1603).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

7) في آخر كتاب الروح باب طويل في الفروق، ولكن الفروق الثمانية التي ختم بها الكتاب هي خلاصة القواعد التي قامت عليها دعوة شيخ الإسلام وأصحابه في إصلاح الأمة والرجوع بها إلى الكتاب والسنة في العقيدة والعبادات والمعاملات والسلوك جميعًا. فالفروق الثلاثة: "الفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد المعطلين، والفرق بين تنزيه الرسل وتنزيه المعطلة، والفرق بين إثبات حقائق الأسماء والصفات وبين التشبيه والتمثيل" تدور حول التوحيد. و"الفرق بين تجريد متابعة المعصوم وبين إهدار أقوال العلماء وإلغائها، والفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع والحكم المؤول الذي نهايته أن يكون جائز الاتباع عند الضرورة ولا درك على مخالفه" حول تقليد الأئمة الفقهاء المجتهدين. و"الفرق بين تجريد التوحيد وبين هضم أرباب المراتب، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، والفرق بين الحال الإيماني والحال الشيطاني" حول التصوف. ومعظم مؤلفات ابن القيم دائرة على هذه المحاور، فلا يخفى على من له شيء من الأنسة بكتبه أن كتاب الروح أيضًا قد خرج من المعدن نفسه.
8) ابن القيم رحمه الله معروف بطول النفس وإشباع الكلام والاستطراد، وبعض المباحث التي يستطرد إليها يكون أهم من الموضوع الأصلي الذي عقد الكلام عليه، وكثيرًا ما ينبه في آخر هذه الفصول والمباحث الطويلة على أن أهميتها وشدة الحاجة إليها هي التي اقتضت الإطالة فيها. فقال في كتاب الروح بعدما أورد فصولًا كثيرة في الفروق: "ولا تستطل هذا الفصل فلعله من أنفع فصول الكتاب والحاجة إليه شديدة … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

ومن أمثلة هذا التنبيه في الكتب الأخرى: قوله في الداء والدواء: "ولا تستطل هذا الفصل فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد" (ص 50).
وقال في عدة الصابرين: "ولا تستطل هذا الفصل المعترض في أثناء هذه المسألة، فلعله أهم منها وانفع" (ص 359).
وقال في بدائع الفوائد: "ولا تستطل هذا الفصل فإنه أهم مما قصد بالكلام" (1/ 128)، وانظره أيضًا (1/ 268).
وقال في مفتاح دار السعادة: "ولا تستطل هذا الفصل وما فيه من نوع تكرار يشتمل على مزيد فائدة، فإن الحاجة إليه ماسة والمنفعة عظيمة" (2/ 200).
أكتفي بهذه الشواهد وهي كثيرة، وأقول أنا أيضًا لقارئ هذه المقدمة: لا تستطل هذا الفصل، فإني كنت أظن أن أمر نسبة هذا الكتاب إلى ابن القيم قد أصبح مفروغًا منه بعد التحقيق الذي دوَّنه الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه "ابن قيم الجوزية" كما سبق، ولكن رأيت طائفة من طلبة العلم لا يزالون يتساءلون عن صحة نسبته إلى ابن القيم، فكأن الشبهة لا تزال عالقة بالأذهان، مع أن كتاب الشيخ بكر قد صدر قبل أكثر من ثلاثين سنة، ثم أعيد طبعه أكثر من مرة، ثم صدرت نشرة الدكتور بسام العموش وأكدت نسبة الكتاب. ومن ثم أطلت في هذا المبحث بعض الإطالة، وسيأتي في الفصول القادمة ما يؤيد ذلك ويعزِّزه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

‌‌عنوان الكتاب
لم ينص ابن القيم في كتاب الروح على عنوانه، ولكنه أحال عليه بهذا الاسم في كتابه جلاء الأفهام (ص 557) كما سبق. وبه سماه المترجمون له كالحافظ ابن حجر والسيوطي وابن العماد وغيرهم. والناقلون منه ــ ومنهم تلميذه الحافظ ابن رجب، وشمس الدين المنبجي ــ وهم كُثْر، ذكروه بهذا الاسم أيضًا.
وهذا العنوان هو الوارد في مخطوطاته الكثيرة التي يبلغ عددها زهاء أربعين نسخة ما عدا مخطوطتين: إحداهما محفوظة في المكتب الهندي في لندن برقم (B 87) وصورتها في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وقد ورد عنوان الكتاب في أولها: "روح الأرواح" مع هذه الزيادة: "تحقيق أحوال ما بعد الموت والآخرة والبرزخ". وهو غلط منشؤه فيما يبدو الخلط بين ابن الجوزي وابن قيم الجوزية، فإن "روح الأرواح" كتاب لابن الجوزي في الوعظ، وهو مطبوع. ومن قبل ما خلط الوراقون بينهما فنسبوا بعض كتب ابن الجوزي إلى ابن قيم الجوزية(1).
أما المخطوطة الأخرى فهي نسخة الظاهرية التي هي أقدم نسخ الكتاب فيما نعلم، وقد اعتمدنا عليها في إعداد هذه النشرة. وقد ثبت فيها اسم الكتاب في صفحة العنوان هكذا:"كتاب الروح والنفس". وكتبت كلمة "النفس" بخط مائل.--------------------------------------------
(1) انظر: ابن قيم الجوزية للشيخ بكر أبو زيد (26 - 27)، (202 - 208).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

وليس العنوان فيما أرى بخط ناسخ المخطوطة، ولا شك أن الذي كتبه لم يقرأ الكتاب كاملًا؛ فإن ابن القيم نفسه أحال فيها على كتاب آخر له كبير "في معرفة الروح والنفس"، فهذا الكتاب غيره لا محالة. ومن ثم علَّق بعض من قرأ هذه النسخة تحت العنوان المذكور بخط مائل أيضا: "قلت: الصواب ترك (والنفس)، فإن لمؤلف هذا الكتاب كتاب كبير (كذا) في معرفة الروح والنفس، أشار إليه في جواب المسألة الخامسة من هذا الكتاب. والله أعلم".
وهذا قاطع ــ كما ترى ــ في أن العنوان المكتوب في أول هذه النسخة خطأ صرف. ولعل كاتبه اجتهد في تسمية هذا الكتاب من عنده، إذ وجد النسخة غفلًا من العنوان، ورأى المؤلف قد خصص المسائل الثلاث الأخيرة لحقيقة النفس وما إليها، والمسألة الأولى منها مطولة جدًّا، فبدا له أن عنوان "الروح والنفس" أنسب لهذا الكتاب من عنوان "الروح"، وهو لا يعلم أصلًا أن للمؤلف كتابًا آخر كبيرًا بعنوان "الروح والنفس".
وهنا وقفتان:
الوقفة الأولى: أورد خير الدين الآلوسي (ت 1317) في كتابه جلاء العينين في محاكمة الأحمدين خمسة بحوث موجزة في الروح. الثاني منها في حقيقة الإنسان وقال: "إن المعول عليه عند المحققين قولان: الأول أنه عبارة عن جسم نوراني علوي … وقال المحقق ابن القيم في كتاب الروح إنه الصواب، وعليه دل الكتاب والسنة وإجماع الصحابة" إلخ (ص 168). وهذا كله منقول من روح المعاني لوالده. ولكن بعد أسطر لما ختم البحث قال: "ومن أراد الإحاطة بالأدلة والتفصيل فليرجع إلى كتب الإمام الرازي … وإلى كتاب الروح والنفس لابن القيم وروح المعاني وغيرها (ص 169).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

ثم بعد صفحتين فقط تطرق إلى البحث الرابع في مستقر الأرواح، ونقل الأقوال المختلفة فيه من كتابنا هذا، ثم قال: "وإن أردت تفصيل أدلة هذه الأقوال فعليك بكتاب الروح لابن القيم عليه الرحمة" (ص 171) ثم نقل نصًّا منه.
فهل كان خير الدين رحمه الله يملك نسخة من كتاب الروح وأخرى من كتاب الروح والنفس، فكان يحيل مرة على هذه، وأخرى على تلك، إحالة مقصودة؟ لا أرى ذلك، وإنما هو من التسامح في تسمية الكتاب الذي بين أيدينا، وهو مصدر النقل، وهو المقصود بالإحالة في المواضع المذكورة.
الوقفة الثانية: ذكر الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في أثناء كلامه على كتاب الروح والنفس لابن القيم: "وذكره السفاريني في شرح الثلاثيات (1/ 584، 734) "(1).
قلت: يعني قول السفاريني في الموضعين: "وقال الإمام ابن القيم في كتابه (الروح الكبرى) ". وقد وصف ابن القيم كتاب الروح والنفس بأنه "كبير" فلما سمّاه السفاريني بالروح الكبرى دل ذلك على أنه قصد كتاب (الروح والنفس) ولتمييزه عن كتاب (الروح) وصفه بالكبر.
وأضيف هنا أن السفاريني في موضعين من كتابه غذاء الألباب أيضًا سماه بالروح الكبرى (1/ 360)، (2/ 173).
وقد تأملت المواضع الأربعة فلاحظت الأمور الآتية:
1) نقل في الموضع الأول (1/ 584) نصًّا قصيرًا من المسألة--------------------------------------------
(1) ابن قيم الجوزية (ص 259).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

الملحقة بالمسألة السادسة، وهي: هل عذاب القبر على النفس أو البدن أو كليهما؟ ثم قال في الصفحة التالية (1/ 585): "قال ابن القيم في (الروح) ". ونقل نصًّا طويلًا من المسألة نفسها، فهل يعقل ــ إذا فرضنا أن السفاريني كان يملك نسخة من "الروح الصغرى" وأخرى من "الروح الكبرى" ــ أن ينقل أولًا نصًّا قصيرًا من (الكبرى) ثم ينقل بعده نصًّا آخر طويلًا من (الصغرى)؟ والنصّان من مسألة واحدة قد وردت في الصغرى، فما الذي ألجأه إلى التفريق بينهما في الإحالة؟
2) في الموضع الثاني بعد شرح الحديث الخامس والسبعين في الاستعاذة من عذاب القبر نبه السفاريني على أمرين: الأول أسباب عذاب القبر، ونقل المسألة التاسعة كاملًا إلا يسيرًا (1/ 734 - 737). ثم نقل تحت "التنبيه الثاني" نحو نصف المسألة العاشرة في المنجيات من عذاب القبر. ثم قال: "وقال ابن القيم في محل آخر من الروح" ونقل نصًّا من المسألة الرابعة عشرة في دوام عذاب القبر أو انقطاعه. فقوله في هذا النقل المتصل بالنقل السابق: "محل آخر من الروح" صريح في أن النقول الثلاثة كلها من كتاب واحد سماه في أولها "الروح الكبرى" وفي الثالث "الروح".
3) ويلاحظ أنه في الموضعين المذكورين سماه عند بداية النقل الأول بالروح الكبرى، ثم سماه بالروح.
4) أما في غذاء الألباب فنقل في الموضع الأول (1/ 360) نصًّا من فصل الفرق بين الرجاء والتمني، وفي الموضع الثاني (2/ 173) من فصل الفرق بين المهابة والكبر، ثم الفرق بين الصيانة والكبر. والفروق الثلاثة كلها من جملة الفروق الواردة في آخر كتاب الروح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

فالذي يظهر لي ــ والله أعلم ــ أن النصوص المذكورة مثل نصوص أخرى كثيرة نقلها السفاريني جميعًا من كتاب الروح هذا، وإنما سماه بالروح الكبرى في المواضع الأربعة تعظيمًا لها وتنويها بأهميته.
أما كتاب الروح والنفس الذي ذكره ابن القيم في جلاء الأفهام ومفتاح دار السعادة، ووصفه في كتاب الروح بأنه كبير، فلم نقف له على ذكر أو نقل منه في المصادر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

‌‌زمن تأليف الكتاب
سبق في الفصل الأول أن الشيخ الألباني رحمه الله ذكر احتمالًا، إن صحت نسبة الكتاب إلى ابن القيم، وهو أن يكون قد ألَّفه في بداية الطلب، يعني قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية وتأثره بفكره ومنهجه.
وقد ردَّ الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله هذا الاحتمال بأن ابن القيم ذكر فيه شيخ الإسلام في نحو عشرة مواضع مستشهدًا بأقواله وذاكرًا لاختياراته على عادته المألوفة في عامة مؤلفاته(1). وفي أول موضع منها قال:
"وقد حدثني غير واحد ممن كان غير مائل إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه رآه بعد موته وسأله عن شيء كان يشكل عليه من مسائل الفرائض وغيرها فأجابه بالصواب" (ص 96).
وهذا قاطع بأن كتاب الروح أُلِّف بعد وفاة شيخ الإسلام سنة 728.
ويؤيد هذا أن ابن القيم نقل في المسألة السابعة من الكتاب حكاية فقال: "وحدثني صاحبنا أبو عبد الله محمد بن منتاب السلامي، وكان من خيار عباد الله، وكان يتحرى الصدق … " (ص 200). وقد توفي ابن منتاب أيضًا سنة 728(2).
وقد نقل ابن القيم في المسألة التاسعة عشرة حكاية حدثه إياها القاضي نور الدين بن الصائغ. وقد ورد بعد اسمه في النسختين (ب، ط): "رحمه--------------------------------------------
(1) ابن قيم الجوزية (ص 256).
(2) انظر ترجمته في أعيان العصر (4/ 437) والدرر الكامنة (3/ 437).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣١)

الله". فإن صح هذا كان تأليف كتاب الروح بعد وفاة القاضي في الطاعون سنة 749. ولكن لا سبيل إلى تصويب ما ورد في النسختين المذكورتين.
بل ثمة قرينة أخرى تشير إلى أن الكتاب ألف قبل سنة 740. وذلك أن كتاب ابن القيم في السماع أُلِّف جوابًا عن استفتاء كان سنة 740 كما ورد النص على ذلك في الكتاب (ص 87). وذكر فيه المؤلف من كتبه زاد المعاد (ص 202). ومن الكتب المذكورة في الزاد: جلاء الأفهام (1/ 87، 93). وفي جلاء الأفهام أحال المصنف على كتاب الروح وقال: "وقد استوفيت الكلام على هذا الحديث وأمثاله في كتاب الروح" (ص 557).
فيمكن القول بأن كتاب الروح أُلِّف قبل جلاء الأفهام، وزاد المعاد، وكتاب السماع، ما بين عامي (728) و (740).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

‌‌سبب التأليف وبناء الكتاب
كتاب الروح من الكتب التي ألفها ابن القيم إجابة عن سؤال أو أسئلة عُرضت عليه. مثله مثل الداء والدواء، والطرق الحكمية، وكتاب الصلاة، وكتاب السماع، والمنار المنيف وغيرها. يدل على ذلك قوله في آخر المسألة الأولى: "والمقصود: جواب السائل … "، وقوله: "وأما المسألة السابعة: وهي قول السائل … "، ونحوه في الثامنة والتاسعة. وقوله: "وأما المسألة العاشرة، وهي قوله … ". ونحوه في الرابعة عشرة. وكذا قوله في آخرها: "وسيأتي إن شاء الله تمام لهذه في جواب السؤال عن انتفاع الأموات بما تهديه إليهم الأحياء" يعني المسألة السادسة عشرة.
مثل هذه الكتب التي بنيت على الاستفتاء، منها ما خلا من خطبة الكتاب وافتتح المؤلف فيه جوابه بعد "الحمد لله" مباشرة نحو الداء والدواء. وردت في أوله صورة الاستفتاء ثم "فأجاب الشيخ الإمام … رضي الله عنه: الحمد لله. ثبت في صحيح البخاري … ". ومثله في كتاب السماع. ومنها ما استهله بخطبة قصيرة نحو كتاب الصلاة.
أما كتاب الروح فلا صورة فيه للاستفتاء ولا خطبة، وإنما بدأ الجواب بقوله: "أما المسألة الأولى" كما صرح بذلك أحد النساخ. ولا شك أن المؤلف قد افتتح جوابه بالحمدلة أو نحوها كما في الداء والدواء، وكان على تلامذته أو غيرهم ممن عني بنسخ كتابه أن يتبعوا في ذلك أصل المؤلف، وليس فيه ما يبعث على الاستغراب، ولكن جماعة منهم لم يعجبهم خلوُّ مثل هذا الكتاب الجليل من الخطبة، فتكلفوا وتطوعوا بإنشاء مقدمات له من عندهم. وقد حملت إلينا النسخ التي بين أيدينا ثلاثة نماذج

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

منها، وسنثبتها عند وصف النسخ المعتمدة في التحقيق.
أما المسائل التي اشتمل عليها كتاب الروح فهي: إحدى وعشرون مسألة. وذلك حسب ترقيمها في جميع النسخ الخطية التي بين أيدينا إلا نسخة واحدة (ن)، وكذا في النسخ المطبوعة. وذلك راجع إلى ترقيمها في أصل المؤلف. وقد نص على هذا العدد في مقدمة عدد من النسخ، ومنها نسخة الظاهرية ــ وهي أقدم النسخ ــ فجاء فيها: "أما بعد، فهذا كتاب مشتمل على إحدى وعشرين مسألة في الأرواح وما يتعلق بها … ". وأكد برهان الدين البقاعي (ت 885) ذلك في مقدمة سر الروح فقال: "وهو إحدى وعشرون مسألة".
أما النسخة (ن) فعدد المسائل حسب ترقيمها اثنتان وعشرون مسألة. وذلك أن المؤلف بعد المسألة السادسة، وهي أن الروح هل تعاد إلى الميت في قبره وقت السؤال أو لا؟ قال: "وهذا يتضح بجواب المسألة، وهي قول السائل: هل عذاب القبر على النفس أو على البدن … ؟ ".
يظهر أن هذه المسألة ــ وهي من جملة المسائل المعروضة عليه كما تفيد عبارة "قول السائل"، وهي مسألة طويلة ــ قد ألحقها المؤلف فيما بعد، وتركها غفلًا دون ترقيم، لأن ذلك يقتضي تغيير الترقيم لأربع عشرة مسألة من الثامنة إلى الحادية والعشرين، إن كان أضافها بعد الفراغ من المسألة الأخيرة.
وهذه الإضافة كانت سببًا لاضطراب في النُّسَخ، فناسخ (ق) رقَّم المسألة الملحقة بالسابعة، والسابعة بالثامنة، وأبقى التاسعة على حالها، فتكررت فيها التاسعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

أما النسخة (ن) وكانت هي ــ أو أصلها ــ جريئة في إصلاح المتن، فرقمت المسألة الملحقة بالسابعة، ثم أصلحت الترقيم في سائر المسائل، فبلغ عددها 22 مسألة.
هل هذه المسائل الاثنتان والعشرون التي أجاب عنها المؤلف كلها كانت معروضة عليه، أو أضاف هو بعض المسائل إتمامًا للكلام على مسألة أو نظرًا إلى أهميتها؟
يلوح هذا التساؤل في مقدمة النسخة (ط) التي قال كاتبها ضمن ثنائه على الكتاب: "يشتمل على جملة من المسائل تتضمن الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة والآثار وأقوال العلماء الأخيار، لا أدري أسئل مصنفه ــ قدس الله روحه ــ عنها فأجاب أم سئل عن البعض ولكن هو أطال الخطاب، فإني رأيته مجردًا عن خطبة وسؤال أصلًا، مبتدأ فيه بقوله: (أما المسألة الأولى هل يعرف الأموات بزيارة الأحياء أم لا؟) ".
ومما يثير السؤال أننا نقرأ في المسألة الخامسة قول المؤلف: "ولا يمكن جواب هذه المسألة إلا على أصول أهل السنة … والقول إنها ذات قائمة بنفسها تصعد وتنزل وتتصل وتنفصل .. وعلى هذا أكثر من مائة دليل، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير في معرفة الروح والنفس، وبيَّنَّا بطلان ما خالف هذا القول من وجوه كثيرة وأن من قال غيره لم يعرف نفسه".
ثم إذا وصلنا إلى المسألة التاسعة عشرة في حقيقة النفس وجدناها مصداقًا لما ذكره هنا عن كتاب الروح والنفس. فهي مسألة كبيرة أطال فيها الكلام، وذكر مائة وستة عشر دليلًا (حسب تعديده) على قوله، ثم أورد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

اثنتين وعشرين حجة للخصم ثم ردَّ عليها جميعًا. فهل هذه المسألة لم تكن من المسائل المعروضة عليه أو كانت معروضة لكن كانت نيته أن يتناولها بالاختصار، وأن يحيل للتفصيل على كتاب الروح والنفس، بيد أنه لما تكلم عليها غيَّر رأيه؟
يؤيد الاحتمال الأخير أنه لو كانت الإجابة عن السؤال المذكور على هذا الوجه من الإضافة والإطناب مقصودة من بداية الأمر لأحال هناك على هذه المسألة التاسعة عشرة بدلًا من الإحالة على كتاب الروح والنفس. كما فعل في المسألة الخامسة عشرة، إذ قال: " … فالقول الصحيح غيره، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى، إذ ليس الغرض في جواب هذه المسألة الكلام في الأرواح هل هي مخلوقة قبل الأجساد أم لا؟ ". فأحال على المسألة الثامنة عشرة من هذا الكتاب، ولم يحل على كتابه الكبير في الروح والنفس، مع أن هذا البحث لا بد أن يكون من أهم موضوعاته.
بل لعل المؤلف لم يكن في باله وهو يكتب عنوان المسألة التاسعة عشرة أن يتوسع في الكلام عليها، فإنه لم يقتصر فيه على سؤال واحد بل ضمَّنها ثلاثة أسئلة، فقال: "وأما المسألة التاسعة عشرة وهي: ما حقيقة النفس … ؟ وهل هي الروح أو غيرها؟ وهل الأمارة واللوامة والمطمئنة نفس واحدة لها هذه الصفات أم هي ثلاث أنفس؟ ".
وصنيعه هذا في العنوان يدل على أنه كان يريد أن يتكلم تحته على المسائل الثلاث ويختم بها الكتاب. والمسألة الأولى منها هي التي تحتاج إلى إفاضة القول، فيتكلم عليها بشيء من التفصيل ويحيل للتوسع في أدلته والرد على المنازعين على كتابه الكبير في الروح والنفس. ولكنه لما خاض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

في المسألة بدا له ــ فيما أظن ــ أن ينقل المسألة برمتها أو بشيء من التصرف من كتاب الروح والنفس.
ومثل هذا حصل في المسألة الثالثة في الكلام على النفس المطمئنة والنفس اللوامة، فقد انجرَّ الكلام إلى ذكر بعض الفروق، والمؤلف له عناية خاصة بها لأهميتها في الدين، فقد قال: "إن الدين كله فرق"، فأطلق العنان لقلمه الفياض وتكلم على خمسة وثلاثين فرقًا، ثم توقف قليلًا لتنبيه القارئ على خطر باب الفروق، ثم عاد فتكلم على ثمانية فروق ختم بها الكتاب.
فلو علم المؤلف أن المسألة الأولى من المسائل الثلاث ستستغرق نحو 44 صفحة (من الطبعة الهندية) والثالثة نحو 82 صفحة في حين أن الثانية لا تحتاج إلا إلى خمس صفحات فحسب= لو علم ذلك واستقبل من أمره ما استدبر لم يجمعهن قط في مسألة واحدة، وهي المسألة التاسعة عشرة. وقد اضطر لما اتسع الكلام على الأولى إلى إفراد الثانية بالعشرين والثالثة بالحادية والعشرين، ولكن بقي ذكر الثلاث كلها في المسألة التاسعة والعشرين كما كان، وفات المؤلف أن يعود إليها ليحذف الثانية والثالثة من عنوانها.
وإليكم الآن مسائل الكتاب حسب ترتيب المؤلف:
1 - هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أو لا؟
2 - أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أو لا؟
3 - هل تتلاقى أرواح الأحياء وأرواح الأموات؟
4 - هل تموت الروح أو الموت للبدن وحده؟
5 - الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجرّدت فبأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى … ؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

6 - هل تعاد الروح إلى الميت في قبره وقت السؤال أو لا؟
* هل عذاب القبر على النفس والبدن أو على أحدهما، وهل يشارك البدن النفس في النعيم والعذاب أو لا؟
7 - ما جوابنا للملاحدة والزنادقة المنكرين لعذاب القبر وسعته وضيقه .. ؟
8 - ما الحكمة في كون عذاب القبر لم يذكر في القرآن … ؟
9 - ما الأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور؟
10 - ما الأسباب المنجية من عذاب القبر؟
11 - السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار أو يختص بالمسلم والمنافق؟
12 - هل سؤال منكر ونكير مختص بهذه الأمة أو يكون لها ولغيرها؟
13 - هل يمتحن الأطفال في قبورهم؟
14 - هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟
15 - أين مستقر الأرواح ما بين الموت إلى القيامة؟
16 - هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء او لا؟
17 - هل الروح قديمة أو محدثة مخلوقة؟
18 - هل تقدم خلق الأرواح على الأجساد أو تأخر خلقها عنها؟
19 - ما حقيقة النفس؟
20 - هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران؟
21 - هل النفس واحدة أم ثلاث؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

إذا نظرنا في هذه المسائل تبين لنا:
أ- أن معظم المسائل تتعلق بأحوال البرزخ.
ب - أن عشر مسائل منها في عذاب القبر والسؤال فيه.
ج- أن المسألة السادسة عشرة منها وهي مسألة إهداء القرب على الميت من مسائل الفقه أيضًا.
د- أن خمس مسائل منها ــ وهي: حقيقة النفس وقدمها وحدوثها، وصلتها بالروح، وتقدم خلقها على الأجساد أو تأخره، والموت له أو للبدن فقط ــ مما تعرض له الفلاسفة أيضًا.
هـ- المسألة الحادية والعشرون ــ وهي في النفس المطمئنة واللوامة والأمارة ــ من أهم مسائل تزكية النفس.
و- بعض المسائل صغير الحجم، وبعضها مطول. ومن المسائل المطولة: مسألة مستقر الأرواح (15) وإهداء القرب إلى الميت (16) وحقيقة النفس (19).
وقد انطوت هذه المسائل على مباحث أخرى مهمة منها: باب نفيس مطول من الفروق، ومسألة تلقين الميت، وتفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172]، وقوله تعالى: {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} الآية [الزمر: 42]، وغير ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

‌‌عرض بعض مسائل الكتاب
عقدنا هذا المبحث لعرض مسائل ناقش فيها بعض أهل العلم الإمام ابن القيم، وسنضع بين يدي القارئ ما استدل به رحمه الله على ما ذهب إليه وما نوقش به، وهي مسائل ثلاث كانت مثار الشك في نسبة الكتاب إلى المؤلف أو القول بأنه من أوائل مصنفاته قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

‌‌1) معرفة الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم (ص 5 - 43).
استدل المؤلف على ذلك بما يلي:
1 - قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من مسلم يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحَه حتى يرد عليه السلام"، قال ابن القيم: "فهذا نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام".
2 - قول النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى بدر: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا، فإني وجدت ما وعدني ربي حقًّا؟ " فلما استغرب عمر نداءه قال: "والذي بعثني بالحق، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون جوابًا". والحديث في الصحيحين.
3 - حديث أنس في الصحيحين وفيه: "أن الميت يسمع قرعَ نعال المشيِّعين له إذا انصرفوا عنه".
4 - تشريع السلام على أهل القبور، فقول المسلم: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" خطاب لمن يسمع ويعقل، ولولا ذلك لكان بمنزلة خطاب المعدوم والجماد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

5 - تواتر الآثار عن السلف بأن الميت يعرف بزيارة الحي له ويستبشر به. وقد أورد المؤلف آثارًا ومنامات كثيرة ساقها ابن أبي الدنيا في كتابه القبور تحت باب "معرفة الموتى بزيارة الأحياء".
6 - تسمية المسلِّم عليهم "زائرًا"، فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال: زاره. وكذلك السلام على من لم يعلم بالمسلِّم محال.
قال: "فهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل ويرد، وإن لم يسمع المسلِّم الردَّ".
7 - استئناس الميت بالمشيِّعين لجنازته بعد دفنه كما جاء في حديث عمرو بن العاص في صحيح مسلم.
8 - ذكر عن جماعة من السلف أنهم أوصوا أن يقرأ عند قبورهم وقت الدفن.
9 - تلقين الميت.
10 - وقد ذكر منامات تفيد أن الموتى إذا صلى الرجل قريبًا منهم شاهدوه، وعلموا صلاته، وغبطوه على ذلك، وقال: "وهذه المرائي وإن لم تصلح بمجردها لإثبات مثل ذلك، فهي على كثرتها قد تواطأت على هذا المعنى، وتواطؤ رؤيا المؤمنين على شيء كتواطؤ روايتهم له وكتواطؤ رأيهم على استحسانه واستقباحه. على أنا لم نثبت هذا بمجرد الرؤيا، بل بما ذكرناه من الحجج وغيرها".
وذكر منامات أخرى كثيرة وختم المسألة بقوله: "الميت إذا عرف مثل هذه الجزئيات وتفاصيلها، فمعرفته بزيارة الحي له وسلامه عليه ودعائه له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤١)

أولى وأحرى".
هذه خلاصة ما قال ابن القيم وما استدل به.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هل الميت يسمع كلام زائره، ويرى شخصه؟
فأجاب: "الحمد لله رب العالمين. نعم يسمع الميت في الجملة"، واستدل من الأدلة السابقة بالثالث، فالثاني، فالرابع، فالأول، ثم بما جاء في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي … " الحديث، وما جاء فيها من قوله: "إن الله وكَّل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام".
ثم قال: "فهذه النصوص وأمثالها تبين أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي، ولا يجب أن يكون السمع له دائمًا، بل قد يسمع في حال دون حال، كما قد يعرض للحي، فإنه قد يسمع أحيانًا خطاب من يخاطبهم، وقد لا يسمع لعارض يعرض له. وهذا السمع سمع إدراك، ليس يترتب عليه جزاء، ولا هو السمع المنفي بقوله: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] فإن المراد بذلك سمع القبول والامتثال. فإن الله جعل الكافر كالميت الذي لا يستجيب لمن دعاه، وكالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفقه المعنى. فالميت وإن سمع الكلام وفقه المعنى فإنه لا يمكنه إجابة الداعي ولا امتثال ما أمر به ونهى عنه، فلا ينتفع بالأمر والنهي. وكذلك الكافر لا ينتفع بالأمر والنهي وإن سمع الخطاب وفهم المعنى كما قال تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} [الأنفال: 23].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٢)