Arabic source text

📘 কালিমাতুল ইখলাস ওয়া তাহকীকু মানাহা - ত আল-মাকতাবুল ইসলামী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 كلمة الإخلاص وتحقيق معناها - ط المكتب الإسلامي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 কালিমাতুল ইখলাস ওয়া তাহকীকু মানাহা - ত আল-মাকতাবুল ইসলামী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الجنيد(1): قالت النار: يا رب لو لم أطعك هل كنت تعذبني بشيء أشد مني؟. قال: أسلط عليك ناري الكبرى.
قالت: وهل نار أعظم مني وأشد؟ قال: نعم، نار محبتي أسكنتها قلوب أوليائي المؤمنين.
قفا قليلًا بها عليَّ، فلا … أقل من نظرة أزودها
ففي فؤاد المحب نار جوى … أحرّ نار الجحيم أبردها
فلولا دموع المحبين تطفئ بعض حرارة الوجد لاحترقوا كمدًا.
دعوه يطفي بالدموع حرارة … على كبدٍ حَرَّى، دَعُوه، دعوه--------------------------------------------
(1) هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز، مولده ومنشؤه ووفاته ببغداد، أصل أبيه من نهوند، وكان يعرف بالقواريري نسبة لعمل القوارير، وعرف بالخزاز لأنه كان يعمل الخز. عده العلماء شيخ مذهب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة، ولكونه مصونًا من العقائد الذميمة. ومن كلامه: طريقنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به. وليس كل من ادعى الانتساب إليه على طريقته. توفي رحمه الله سنة 297 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

سَلُوا عاذليه يعذروه هنيهة … فيا لعذل دون الشوق قد قتلوه!
كان بعض العارفين، يقول: أليس عجبًا أن أكون بين أظهركم وفي قلبي من الاشتياق إلى ربي مثل الشّعَل التي لا تنطفئ؟! ..
ولم أر مثلَ نار الحب نارًا … تزيد ببعد موقِدِها اتِّقادًا
* * *
ما للعارفين شغل بغير مولاهم، ولا هَمّ في غيره.
وفي الحديث: "من أصبح وهَمّهُ غير الله فليس من الله"(1).
قال بعضهم: من أخبرك أن وليه له هَم في غيره فلا تصدقه.
وكان داود الطائي(2) يقول: همك عطّلَ عليَّ الهموم،--------------------------------------------
(1) ضعيف جدًّا، وقد خرجته في الأحاديث الضعيفة (310 - 308)
(2) هو أبو سليمان داود بن نصير الطائي الكوفي، كان في أيام المهدي العباسي، أصله من خراسان، ومولده الكوفة، رحل إلى بغداد فأخذ عن أبي حنيفة وغيره وعاد إلى الكوفة فاعتزل الناس ولزم العبادة إلى أن مات فيها رحمه الله سنة 165 هـ. وله أخبار مع أمراء عصره وعلمائه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق(1) مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب ..
ما لي شغل سواه، ما لي شغلُ … ما يصرف عن هواه قلبي عذلُ
ما أصنع إن جفا وخاب الأمل؟ … مني بدل ومنه ما لي بدلُ!
إخواني: إذا فهمتم هذا المعنى فهمتم معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله صادقًا من قلبه حرَّمه الله على النار"(2).
فأما من دخل النار من أهل هذه الكلمة فلقلة صدقه في قولها، فإن هذه الكلمة إذا صدقت طهرت القلب من كل ما سوى الله، ومتى بقي في القلب أثر سوى الله، فمن قلة الصدق في قولها.--------------------------------------------
(1) أوبق مني اللذات: أي حبسها أو أهلكها.
(2) أخرجه مسلم (1/ 43) وأبو عوانة (1/ 16) وأحمد (5/ 318) عن عبادة بن الصامت مرفوعًا، وزادوا: "وأن محمدًا رسول الله" لكن ليس عندهم: "صادقًا من قلبه" وإنما هو عند أحمد (5/ 229) من حديث معاذ نحوه. وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

من صدَقَ في قول: لا إله إلا الله، لم يحبّ سواه، ولم يرج سواه، ولم يخشَ أحدًا إلا الله، ولم يتوكل إلا على الله، ولم يُبق له بقية من آثار نفسه وهواه، ومع هذا فلا تظنوا أن المحب مطالب بالعصمة، وإنما هو مطالب كلما زَل أن يتلافى تلك الوصمة.
قال زيد بن أسلم(1): إن الله ليحبُ العبدَ حتى يبلغ من حبه له أن يقول: اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك(2).--------------------------------------------
(1) هو أحد الأعلام الإمام الفقيه العابد أبو عبد الرحمن زيد بن أسلم العدوي، يروي عن أبيه وعن ابن عمر وجابر وعائشة، سئل عنه عبيد الله بن عمر فقال: ما أعلم به بأسًا إلا أنه يفسر القرآن برأيه، توفي رحمه الله سنة 136 هـ.
(2) إنما أحب الله عبده هذا الحب لإقبال العبد عليه بكليته وفنائه في عبوديته، فلو أطلق له السراح وترك والمباح، لما فعل إلا ما يحبه الله، وهذا يذكرنا بصفوة الصحابة من أهل بدر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعل الله أطلع على أهل بدر، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". رواه البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

وقال الشعبي(1): إذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب.
وتفسير هذا الكلام أن الله عز وجل له عناية بمن يحبه، فكلما زلق ذلك العبد في هوة الهوى أخذ بيده إلى نجوة النجاة، ييسر له التوبة، وينبهه على قبح الزلة، فيفزع إلى الاعتذار، ويبتليه بمصائب مكفرة لما جنى.
وفي بعض الآثار(2): يقول الله تعالى: أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أويسهم(3) من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فانا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطرهم من المعايب.--------------------------------------------
(1) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الحميري الشعبي الكوفي الإمام العالم من التابعين، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بالكوفة وبها نشأ ومات، وهو من رجال الحديث الثقات، كان فقيهًا وشاعرًا، يضرب المثل بحفظه. قال: ما كتبت سوداء في بيضاء ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته. مات رحمه الله سنة 103 هـ.
(2) يعني الموقوفة، وكأنه من الإسرائيليات.
(3) أي: لا أقنطهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وفي "صحيح مسلم"(1) عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الحمى تُذهِبُ الخطايا كما يذهب الكير الخبث".
وفي "المسند(2) و "صحيح ابن حبان"(3) عن عبد الله بن مغفل(4) أن رجلًا لقي امرأة كانت بغيًّا في الجاهلية، فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها، فقالت، مه(5) فإن الله قد أذهب الشرك وجاء بالإسلام، فتركها وولَّى، فجعل يلتفت خلفه ينظر--------------------------------------------
(1) في "باب البر" (8/ 16) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم السائب أو أم المسيب: "لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد.
(2) (ج 4/ 87) ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن البصري.
ومن طريقه ابن حبان (2455).
(3) هو الإمام أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي الحافظ المعروف بابن حبان من فقهاء الإسلام وحفاظ الآثار، صنف كتبًا كثيرة، منها "الضعفاء والمجروحين" و "المسند الصحيح" و "الثقات" وغير ذلك، تولى قضاء سمرقند مدة. مات رحمه الله سنة 304 هـ.
(4) في الأصل: ابن معقل، وكذا في المطبوعة.
(5) مه: أي: أكفف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

إليها حتى أصاب الحائط وجهه(1) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر فقال: "أنت عبد أراد الله بك خيرًا". ثم قال: "إن الله إذا أراد بعبده شرًا أمسك ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة".
يا قوم! قلوبكم على أصل الطهارة، وإنما أصابها رشاش من نجاسة الذنوب، فَرُشّوا عليها قليلًا من دموع العيون وقد طهرت.
اعزموا على فِطام النفوس عن رَضاع الهوى، فالحمية(2) رأس الدواء، متى طالَبتْكم بمألوفاتها فقولوا مقالة تلك المرأة لذلك الرجل الذي دمي وجهه: أذهب الله الشرك وجاء بالإسلام، والإسلام يقتضي الاستسلامَ والانقياد للطاعة.
ذكّرِوها مدحةَ (إن الذين قالوا ربُنا الله ثم استقاموا(3)--------------------------------------------
(1) لعله أصيب بما شوهه أو جرحه أو أسال دمه انتقامًا من الله وتعجيلا له بالتأديب.
(2) الجمية (بكسر فسكون ففتح): الامتناع عن الشي.
(3) سورة فصلت، الآية: 30 - وتمامها: (تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

تحِنّ إلى الاستقامة.
عرِّفوها اطلاعَ من هو أقرب إليها من حبل الوريد(1) لعلها تستحي من قربه ونظره: (ألم يعلم بأن الله يرى)(2)، (إن ربك لبالمرصاد)(3).
راوَدَ رجل امرأةً في فلاة ليلا فأبت، فقال لها: ما يرانا إلا الكواكب. قالت: فأين مُكوْكِبُها!(4).
أكْرَهَ رجلٌ امرأةً على نفسها، وأمرها بغلق الأبواب، فقال لها: هل بقي باب لم يغلق؟. قالت: نعم، الباب الذي بيننا وبين الله تعالى، فلم يتعرض لها.
رأى بعض العارفين رجلا يكلِّم امرأة فقال: إن الله يراكما، سترنا الله وإياكما!.--------------------------------------------
(1) الوريد: عرق في العنق.
(2) سورة العلق الآية: 14.
(3) سورة الفجر، الآية: 14.
(4) مكوكبها: أي خالقها وصانعها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

سئل الجنيد(1): بمَ يستعان على غضِّ البصر؟. قال: بعلمك أنّ نَظَر الله إليك أسبقُ من نظرك إليه.
قال المحاسبي(2): المراقبة: علم القلب بقرب الرب … كلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من قربه ونظره.
وصَّى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا أن يستحي من الله كما يستحي من رجل صالح من عشيرته لا يفارقه(3).
قال بعضهم: استح من الله على قدر قربه منك، وخف الله على قدر قدرته عليك.
كان بعضهم يقول لي: منذ أربعين سنة ما خطوت لغير--------------------------------------------
(1) تقدمت ترجمته.
(2) هو أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي، الزاهد المشهور صاحب التصانيف والرد على المعتزلة والرافضة وغيرهم، وله كلام في التصوف يدل على غزارة علمه. روى عن الجنيد، مات سنة 243 هـ.
(3) رواه ابن عدي (53/ 2 و 203/ 1) والسلمي في "آداب الصحبة" الصفحة (12) عن سعيد بن زيد بإسنادين واهيين عن أبي أمامة. ثم خرجته في "الضعيفة" (1500، 1642).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

الله، ولا نظرت إلى شيء أستحسنه حياءً من الله عز وجل:
كأن رقيبًا منك يرعى خواطري … وآخر يرعى ناظري ولساني
فما أبصرت عيناي بعدك منظرًا … لغيرك إلا قلت قد رَمَقَاني
ولا بدرت من فيَّ بعدك لفظة … لغيرك إلا قلت: قد سمعاني
ولا خطرت من ذكر غيرك خطرة … على القلب إلا عَرَّجا بعناني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌(فصل) في فضائل لا إله إلا الله
وكلمة التوحيد لها فضائل عظيمة لا يمكن ها هنا استقصاؤها، فلنذكر بعض ما ورد فيها؛ فهي كلمة التقوى كما قال عمر رضي الله عنه الصحابة: وهي كلمة الإخلاص، وشهادة الحق، ودعوة الحق، وبراءة من الشرك، ونجاة هذا الأمر، ولأجلها خُلِق الخلق.
كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}(1) ولأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}(2). وقال تعالى {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}(3) ونحو هذه الآيات.--------------------------------------------
(1) سورة الذاريات، الآية: 56.
(2) سورة الأنبياء، الآية: 25.
(3) سورة النحل، الآية: 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وما عدَّد الله على عباده من النعم في سورة آية النعم التي تسمى "النحل"، ولهذا قال ابن عيينة(1): ما أنعم الله على عبد من العباد نعمةً أعظم من أن عرَّفهم لا إله إلا الله. وإن لا إله إلا الله لأهل الجنة كالماء البارد لأهل الدنيا، ولأجلها أُعدت دار الثواب ودار العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد، فمن قالها عصم مالَه ودمه، ومن أباها فمالُه ودمه هدر، وهي مفتاح الجنة، ومفتاح دعوة الرسل، وبها كلّم الله موسى كفاحًا(2).
وفي "مسند" البزار(3) وغيره عن عياض الأنصاري(4) عن--------------------------------------------
(1) هو الإمام سفيان بن عيينة الهلالي، أحد الثقات الأعلام، أجمعت الأمة على الاحتجاج به، كان قوي الحفظ. قال وهب بن منبه: ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن عيينة. وقال الشافعي: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، مات رحمه الله سنة 198 هـ.
(2) كفاحًا: أي مواجهة.
(3) تقدمت ترجمته.
(4) ذكره ابن حجر في الإصابة (3/ 51) وذكر له حديثين، هذا أحدهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لا إله إلا الله كلمة حق على الله كريمة، ولها من الله مكان، وهي كلمة من قالها صادقًا أدخله الله بها الجنة، ومن قالها كاذبًا: حقنت دمه، وأحرزت ماله، ولقي الله غدًا فحاسبه"(1)، وهي مفتاح الجنة كما تقدم.
وهي: ثمن الجنة:
قاله الحسن. وجاء مرفوعًا من وجوهٍ ضعيفة: "ومن كانت آخرَ كلامه دخل الجنة"(2).
وهي. نجاة من النار:
وسمع النبي صلى الله عليه وسلم مؤذنًا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله؛ فقال: "خرج من النار". خرَّجه مسلم.--------------------------------------------
(1) في سنده ضعف، وكان في المتن نقص وتقديم وتأخير صححناه من "مجمع الزوائد" و "الجامع الكبير" (2).
(2) قلت: بل هو حديث صحيح جاء من وجوه بعضها حسن، وهو مخرج في "المشكاة" (1621) و "أحكام الجنائز" (34) و"إرواء الغليل تخريج أحاديث منار السبيل" (679).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

وهي: توجب المغفرة:
في "المسند" عن شدَّاد بن أوس(1) وعبادة بن الصامت(2) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومًا: "ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله". فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم قال: الحمد لله، اللهم بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني بها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد"؛ ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم"(3).
وهي أحسن الحسنات:
قال أبو ذر: قلت يا رسول الله! كلمني بعمل يقربني من لجنة، ويباعدني من النار. قال: "إذا عملت سيئة فاعمل حسنة، أنها عشر أمثالها " .. قلت يا رسول الله، لا إله إلا الله من--------------------------------------------
(1) هو الصحابي الجليل أبو يعلى شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي كان رضي الله عنه عابدًا مجتهدًا، مات سنة 58 هـ.
(2) تقدمت ترجمته.
(3) "المسند" (4/ 124) وفي سنده ضعف، وحسنه المنذري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

الحسنات؟ قال: "هي أحسن الحسنات"(1).
وهي تمحو الذنوب والخطايا:
وفي "سنن ابن ماجه"(2) عن أُم هانيء(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا إله إلا الله لا تترك ذنبًا، ولا يسبقها عمل"(4).
رؤي بعض السلف بعد موته في المنام، فسئل عن حاله، فقال: ما أبقت لا إله إلا الله شيئًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 169) عنه قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها"، قال: قلت … الحديث. وسنده حسن، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص 82) ولفظه أقرب.
(2) هو أبو عبد الله محمد بن يزيد، أحد الأئمة في علم الحديث. من أهل قزوين، ولد سنة 209 هـ و وصنف كتبه "السنن" و "التفسير" و"التاريخ" توفي سنة 273 هـ. وماجه بالهاء الساكنة لا بالتاء المربوطة.
(3) هي أم هانيء فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، ابنة عم رسول صلى الله عليه وسلم روت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما في الكتب الستة وغيرها. أسلمت يوم الفتح رضي الله عنها. قال الترمذي: عاشت بعد أخيها علي.
(4) في سند ابن ماجه (3797) زكريا بن منظور: ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وهي تجدد ما درس من الإيمان في القلب:
وفي "المسند"(1) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "جدِّدوا إيمانكم". قالوا: كيف نجدد إيماننا؟. قال: "قولوا: لا إله إلا الله، وهي لا يعدلها شيء في الوزن، فلو وُزِنتْ بالسموات والأرض رجحت بهن".
كما في "المسند"(2) عن عبد الله بن عمرو(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن نوحًا قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السموات السبعَ والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت(4) بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات--------------------------------------------
(1) (2/ 359) وصححه الحاكم وضعفه الذهبي فأصاب. وقد خرجته في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (900).
(2) (ج 2/ 225/170) بسند صحيح.
(3) هو أبو محمد ويقال: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمرو بن العاص، القرشي، صحابي عالم عابد. ولد سنة 7 ق هـ وتوفي سنة 65 هـ. وقد كان يكتب ما يسمع من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بإذنه.
(4) أي: زادت عليهن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

السبع والارضين السبع كنَّ في حلقة مبهمة فَصَمَتَهنَّ(1) لا إله إلا الله.
وفيه(2) أيضًا عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن موسى عليه السلام قال: يا رب علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى قل: لا إله إلا الله، قال: يا رب! كل عبادك يقولون هذا. قال: قل: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا أنت يا رب، إنما أريد شيئًا تخصني به. قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرُهن(3) غيري والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله.
وكذلك ترجح بصحائف الذنوب، كما في حديث السجلات--------------------------------------------
(1) وكذا في المخطوطة. وفي "المسند" (قصمتهن) وفي الموضع الآخر منه "لفصمتها أو قصمتها" على الشك.
(2) يعني "المسند"، وعزوه إليه خطأ، كما أن عزوه إلى حديث عبد الله بن عمرو خطأ، وإنما هو من حديث أبي سعيد الخدري كما في الحاكم (1/ 528) وغيره بسند ضعيف. وانظر "الترغيب" (2/ 238) و "المجمع" (10/ 82) و "الجامع الكبير" (1/ 91/2).
(3) وعامر هن غيري: أي والمدبر لهن المسيطر عليهن غيري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

والبطاقة، وقد خرَّجه أحمد(1) والنسائي(2) والترمذي(3) أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم(4).
وهي التي تخرق الحجب حتى تصل إلى الله عز وجل:--------------------------------------------
(1) هو الإمام العظيم الحجة الفقيه المجتهد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الصابر المحتسب، ناصر السنة، شيخ البخاري ومسلم، أشهر مؤلفاته "المسند" ولد في بغداد سنة 164 هـ وكانت وفاته رحمه الله سنة 241 هـ. طبعه المكتب الإسلامي كاملًا مع فهرس على أحرف الهجاء للصحابة.
(2) هو الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن الخرساني النسائي القاضي صاحب "السنن". قال الدارقطني كان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال، ولد سنة 215 هـ خرج من مصر في ذي القعدة سنة 302 هـ وتوفي بفلسطين ودفن ببيت المقدس سنة 304 هـ.
(3) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، الحافظ الضرير، أحد الأئمة الأعلام، صاحب "الجامع" و "التفسير"، تلميذ البخاري وابن المديني، كان يضرب به المثل في الحفظ. مات رحمه الله سنة 279 هـ.
(4) قلت: وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وفي مخطوطات المكتبة الظاهرية "جزء البطاقة" من رواية السلفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وفي الترمذي(1) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تصل إليه"(2).
وفيه(3) أيضًا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "ما قال عبد: لا إله إلا الله مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر".
ويروى عن ابن عباس(4) مرفوعًا: "ما من شيء إلا بينه وبين الله حجاب، إلا قول: لا إله إلا الله كما أن شفتيك لا تحجبها كذلك لا يحجبها شيء حتى تنتهي إلى الله عز وجل"(5).--------------------------------------------
(1) وقال: "ليس إسناده بالقوي".
(2) وكذا في المخطوطة، وفي الترمذي "حتى تخلص".
(3) أي: الترمذي (2/ 279) وقال: "حديث حسن". قلت: وإسناده حسن.
(4) هو الصحابي الجليل أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبر الأمة وترجمان القرآن. ولد بمكة سنة 3 قبل الهجرة وتوفي في الطائف سنة 98 هـ.
(5) لم أجده حتى ولا في "الجامع الكبير".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

وقال أبو أمامة(1): ما من عبد يهلل تهليلة فينهنهها شي دون العرش.
وهى التي ينظر الله إلى قائلها، ويجيب دعاه، خرَّج النسائي في كتاب "اليوم والليلة" من حديث رجلين من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ مخلصًا بها روحه مصدقًا بها لسانه، إلا فتق له السماء فتقًا، حتى ينظر إلى قائلها من أهل الأرض، وحق لعبد نظر إليه أن يعطيه سؤله"(2).
وهي الكلمة التي يصدق الله قائلها.
كما أخرج النسائي والترمذي(3) وابن حبان من حديث أبي--------------------------------------------
(1) تقدمت ترجمته.
(2) عزاه في "الجامع الكبير" (2/ 477/ 1) للحكيم عن يعقوب بن عاصم قال: حدثني رجلان من الصحابة، ويعقوب هذا من رجال مسلم ووافقه ابن حبان، فإن كان السند إليه صحيحًا فالحديث ثابت.
(3) وحسنه، وفيه أبو إسحاق وهو السبيعي وكان اختلط. ثم وجدت له متابعًا وغيرة، فخرجته في "الصحيحة" (1390).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)