وإثباتها وَقت الزَّوَال بِرَكْعَة
وإتمامها عِنْد الْغُرُوب بِسَجْدَة
كَذَا جملَة الأفلاك راكعة بِمَا … جرت سَجْدَة لله فِي كل طرفَة
وماذا الَّذِي أعمى عُيُون قُلُوبهم … ونورك فيهم مستطير الأشعة
لقد عظمت تِلْكَ الرزية موقعا … لَدَى كل ذِي عقل سليم وجلت
أرى كل ذِي سكر سيصحو من الْهوى … سواي فصحوي فِيك عِلّة سكرتي
فَمَا اتّفقت لي مذ عرفتك خلْوَة … بنفسي إِلَّا هَمت فِيك بجلوة
وَلَا عرضت لي فِي دجى الْفِكر هجمة … فأغفيت الا فزت فِيك بيقظة
وَلَا استغرقتني فِي المحاسن بهتة … فثارت بِحسن غير حسنك بهتتي
وَلَا سنحت فِي بَاطِن الْقلب خشيَة … فَكَانَت لشَيْء غير هجرك خَشْيَتِي
وَلَا خضعت نَفسِي لأمر ترومه … فَكَانَت لشَيْء غير وصلك خضعتي
وَلَا استقبلتني من جنابك نفحة … اسرت حَدِيثا عَنْك الا وسرت
وأصغي إِلَى تَحْصِيله فِي مسامع ال … مشاعر مني كل منبت شَعْرَة
وأحسست فِي نَفسِي بلطف دَبِيب مَا … سقت من حميا الْحبّ لما تمشت
وَهل شَارِب كأسا من الْحبّ جَاهِل … بِمَا أحدثت فِي عقله حِين دبت
فقد حقق الدَّعْوَى الْقيَاس واين من … كَثَافَة جسم الْخمر لطف الْمحبَّة
إِذا غبت عني كنت عنْدك حَاضرا … وَمن عجب ان غيبتي فِيك حضرتي
فيا بَاطِنا القاه فِي كل ظَاهر … وَيَا أَولا مَا زَالَ آخر فكرتي
تشابه اعلاني وسري ومشهدي … وغيبي وستري فِي هَوَاك وشهرتي
تجمعت الأضداد فِي وَلم يكن … بمستغرب لي فِي الْهوى كل بِدعَة
فنوعي فِي شخصي لِأَنِّي نتيجة … لشكل قِيَاس عَن ضروب عقيمة
مَلَأت جهاتي السِّت مِنْك فَأَنت لي … مُحِيط وَأَيْضًا أَنْت مَرْكَز نقطتي
فصرت إِذا وجهت وجهيمصليا … فرايض أوقاتي فنفسي كعبتي
فَصَارَ صيامي لي ونسكي وطاعتي … وَنَحْرِي وتعريفي وحجي وعمرتي
وحولي طوافي وَاجِب وخلاله اس … تلامي لركني من مَنَاسِك حجتي
وذكري وتسبيحي وحمدي وقربتي … لنَفْسي وتقديسي وصفو سريرتي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)