شَيْءٍ خَيْرٌ، إِلاَّ عَمَلَ الآخِرَةِ(1)، وقال يحيى بن أبي كَثِير(2) "لا ينال العلم براحة الجسم"(3): وقال الشافعي(4): "لا ينَالُ العِلْمَ من يطلُبُه بالتملُّل- وفي رواية: بالمَلَل- وغِنَى النَّفسْ؛ فيُفْلِحَ؛ ولكنْ مَنْ طَلَبَهُ بذلَّةِ النفْسِ، وضِيقِ العَيْش، وخِدْمِة العلمِ- أفْلَحَ"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4810) والحاكم (1/ 62) وأبو يعلى (2/ 123) رقم (792) والبيهقي في الزهد رقم (713) وفي الآداب (ص 124)، وفي السنن الكبرى (10/ 194) كلهم من طريق الأعمش عن مالك بن الحارث عن مصعب بن سعد عن أبيه به، قال الأعمش: "ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم " وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الشيخ الألباني في الصحيحة (4/ 403) فقال "وفيه نظر فإن مالكًا هذا وهو السلمي الرقي إنما روى له البخاري في الأدب المفرد فهو على شرط مسلم وحده".
(2) هو يحيى بن أبي كثير أبو نصر الطائي الإمام الحافظ. روى عن أبي أمامة الباهلي مرسلاً، وعن أنس بن مالك، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة، وغيرهم. روى عنه: ابنه عبد الله، ومعمر، والأوزاعي، وهشام بن أبي عبد الله وخلق، قال أحمد: هو من أثبت الناس، وقال أبو حاتم: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنةٌ، وضُرب لكلامه في ولاة الجور، قال الذهبي: وكان طلابة للعلم حجة. قال الفلاس: مات سنة تسع وعشرين ومئة. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد (5/ 555). "التاريخ الكبير" (8/ 301) "تهذيب التهذيب" (11/ 268).
(3) انظر ""تدريب الراوي"" (2/ 141).
(4) تقدمت ترجمته.
(5) انظر ""تدريب الراوي"" (2/ 141).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)