وابِنِهِ(1) رضي الله عنهما: "مَنْ رَقَّ وجهه، دَقَّ عِلْمُهُ"(2)؛ وهذا لا ينافي كونَ الحياء من الإيمانِ؛ لأنَّ ذلك شرعيٌّ يقَعُ على وجه الإجلال والاحترام للأكابر؛ وهو محمودٌ، والذي هنا ليس بشرعيٍّ؛ بل سببٌ لتَرْكِهِ، وهو مذمومٌ.
وينبغي له أيضًا ألا يكَتُمَ ما علم؛ ففي الحديث الصحيح:--------------------------------------------
(1) هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل القرشي العدوي أبو عبد الرحمن، أسلم قديمًا وهو صغير، وهاجر مع أبيه واستصغر في أحد ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه وعمه زيد، وأخته حفصة، وأبي بكر وعثمان، وعلي وسعيد وبلال، وزيد بن ثابت وغيرهم. وعنه أولاده: بلال وحمزة وزيد وسالم وعبد الله وعبيد الله وعمر، وروى عنه أيضًا عروة بن الزبير، وموسى بن طلحة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم.
قالت حفصة: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن عبد الله رجل صالح" قال أبو نعيم: أعطى ابن عمر القوة في الجهاد والعبادة والبضاع والمعرفة بالآخرة والإيثار لها وكان من التمسك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بالسبيل المتين ومامات حتى أعتق ألف إنسان أو أزيد، قال الزبير بن بكار: مات سنة ثلاث وسبعين وكذا أرخه غير واحد، وقال ابن سعد: مات سنة أربع.
انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (5/ 291).
(2) أخرجه الدارمي (1/ 137) باب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعليم السنن: وانظر "تدريب الراوي" (2/ 147).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)