بجميِعِ رواته، ويُجْمَعُ على "مَرَاسيِل" و"مَرَاسِل"، وقيَّده الحافظُ بما لم يسمعْهُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم(1) ليُخْرِجَ من لَقِيَهُ كافرًا، فسمع منه، ثم أسْلَمَ بعد موتهِ صلى الله عليه وسلم وحدَّثَ بما سَمِعَ منه؛ كالتَّنُوخِيِّ(2)؛ رسُولِ هِرَقْلَ، وروي قَيْصَر؛ فإنه مع كونه تابعيًّا محكومٌ لما سمعه بالاتصالِ لا بالإرسالِ، وبه يُلْغَزُ؛ فيقال: لنا تابِعِيٌّ أضافَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم حديثًا، وحديثُهُ متصلٌ.
و خرَجَ بالتابعيِّ: مرسلَ الصحابيِّ؛ بأن لمْ يسمعْهُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا بواسطةٍ، كبيرًا كان؛ كابْن عُمَرَ وجابرٍ، أو صغيرًا؛ كابن عَبَّاس وابن الزُّبَيْر، فحكمُهُ الوصْلُ؛ فيحتجُّ به على الصحيح؛ لأن غالبَ روايتِهِ عن الصحابة، وهم عدولٌ؛ لا تَقْدَحُ فيهم الجهالةُ بأعيانِهِمْ؛ فلا يُبْحَثُ عن عدالتهم: في روايةٍ، ولا شهادةٍ؛ لأنَّهم خيرُ الأمَّة؛ لقولِهِ تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] وقوله تعالى: {وَ كّذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا؛ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]؛ فالصحابَةُ هم المخاطَبُونَ حقيقًة بهذا الخطابِ الشفاهي، وقولِهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَسُبُّوا أَصْحَابي؛ فَوَالَّذِي نَفْسِيِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ"(3)؛ رواه الشيخان، والحديثُ وإنْ--------------------------------------------
(1) "نزهة النظر" ص (41).
(2) أخرجه أحمد (3/ 441 - 442)
وذكره الهيثمي في "المجمع" (8/ 234 - 236) وقال: رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات.
(3) أخرجه البخاري (3603)، ومسلم (222/ 2541) وأبو داود (4658)، والترمذي (3861)، وأحمد (3/ 11، 54، 36)، وابن أبي عاصم في السنة (990، 991) والبيهقي (10/ 209)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (7/ 144) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعًا.
وأخرج مسلم (221/ 2540) وابن ماجه (161) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأخرجه أحمد (3/ 266).
و خرَجَ بالتابعيِّ: مرسلَ الصحابيِّ؛ بأن لمْ يسمعْهُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا بواسطةٍ، كبيرًا كان؛ كابْن عُمَرَ وجابرٍ، أو صغيرًا؛ كابن عَبَّاس وابن الزُّبَيْر، فحكمُهُ الوصْلُ؛ فيحتجُّ به على الصحيح؛ لأن غالبَ روايتِهِ عن الصحابة، وهم عدولٌ؛ لا تَقْدَحُ فيهم الجهالةُ بأعيانِهِمْ؛ فلا يُبْحَثُ عن عدالتهم: في روايةٍ، ولا شهادةٍ؛ لأنَّهم خيرُ الأمَّة؛ لقولِهِ تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] وقوله تعالى: {وَ كّذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا؛ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]؛ فالصحابَةُ هم المخاطَبُونَ حقيقًة بهذا الخطابِ الشفاهي، وقولِهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تَسُبُّوا أَصْحَابي؛ فَوَالَّذِي نَفْسِيِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ"(3)؛ رواه الشيخان، والحديثُ وإنْ--------------------------------------------
(1) "نزهة النظر" ص (41).
(2) أخرجه أحمد (3/ 441 - 442)
وذكره الهيثمي في "المجمع" (8/ 234 - 236) وقال: رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى ورجال أبي يعلى ثقات.
(3) أخرجه البخاري (3603)، ومسلم (222/ 2541) وأبو داود (4658)، والترمذي (3861)، وأحمد (3/ 11، 54، 36)، وابن أبي عاصم في السنة (990، 991) والبيهقي (10/ 209)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (7/ 144) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعًا.
وأخرج مسلم (221/ 2540) وابن ماجه (161) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأخرجه أحمد (3/ 266).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)