و منهم: مَنْ يفعلُهُ للاكتسابِ والارتزاقِ.
و منهُمْ: من يفعلُهُ لإقامة دليلٍ على ما أَفْتَوْا فيه بآرائِهِمْ.
و منهُمْ: من يفعلُهُ ليتديَّن به؛ لترغيبِ الناسِ في أفعالِ الخَبْر بزعمهم؛ وهم ينتسبون به للزُّهْد.
ثم إنَّ منهم من وضَعَ ذلك مِنْ عنده، ونَسَبَهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
و منهم: من وضَعَ كلامَ الحكماءِ أو الزُّهَّاد أو الصَّحَابة، أو الإسرائيليَّات في المُسْنَدِ المرفوع؛ ترويحيًا؛ كحديثِ: "حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ"(1)؛ فإنه من كلام مالكِ بْنِ دينارٍ؛ كما رواه ابن أبي الدنيا في "مقايد الشيطان"، أو من كلام عيسى بْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقيُّ في "كتاب الزُّهْد" وقال في "شعب الإيمان": "و لا أصْلَ له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من مراسيلِ الحسنِ البَصْرِيِّ(2)، ومراسيلُ الحَسَنِ - عندهم - أشبَهُ شَيْءٍ بالرِّيح المرسلة"(3).
و كحديث: "المَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ؛ والْحَمِيَّةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ"(4)؛ فإنه من--------------------------------------------
(1) لا أصل له مرفوعًا إنما أخرجه أحمد في "الزهد" (ص 92) والبيهقي في "الزهد" (248) وفي "الشعب" (10458) عن عيسى عليه السلام
وقال في المقاصد ص (182): وعند ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" من قول مالك بن دينار وعند ابن يونس في ترجمة سعد بن مسعود التجيبي في تاريخ مصر من قول سعد هذا وجزم ابن تيمية بأنه من قول جندب البجلي رضي الله عنه.
(2) الحسن البصري هو الحسن بن أبي الحسن البصري روى عن أبي بن كعب، وسعد بن عبادة وعمر بن الخطاب ولم يدركهم، وعن عثمان، وعلي، وأبي موسى، وأنس، وجابر وغيرهم من الصحابة، وعنه حميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم، وأيوب وقتادة.
(3) أخرجه البيهقي في "الشعب" (10501) عن الحسن البصري مرسلاً.
(4) قال السخاوي في المقاصد ص (389): لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب أو غيره.
و منهُمْ: من يفعلُهُ لإقامة دليلٍ على ما أَفْتَوْا فيه بآرائِهِمْ.
و منهُمْ: من يفعلُهُ ليتديَّن به؛ لترغيبِ الناسِ في أفعالِ الخَبْر بزعمهم؛ وهم ينتسبون به للزُّهْد.
ثم إنَّ منهم من وضَعَ ذلك مِنْ عنده، ونَسَبَهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
و منهم: من وضَعَ كلامَ الحكماءِ أو الزُّهَّاد أو الصَّحَابة، أو الإسرائيليَّات في المُسْنَدِ المرفوع؛ ترويحيًا؛ كحديثِ: "حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ"(1)؛ فإنه من كلام مالكِ بْنِ دينارٍ؛ كما رواه ابن أبي الدنيا في "مقايد الشيطان"، أو من كلام عيسى بْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقيُّ في "كتاب الزُّهْد" وقال في "شعب الإيمان": "و لا أصْلَ له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من مراسيلِ الحسنِ البَصْرِيِّ(2)، ومراسيلُ الحَسَنِ - عندهم - أشبَهُ شَيْءٍ بالرِّيح المرسلة"(3).
و كحديث: "المَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ؛ والْحَمِيَّةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ"(4)؛ فإنه من--------------------------------------------
(1) لا أصل له مرفوعًا إنما أخرجه أحمد في "الزهد" (ص 92) والبيهقي في "الزهد" (248) وفي "الشعب" (10458) عن عيسى عليه السلام
وقال في المقاصد ص (182): وعند ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" من قول مالك بن دينار وعند ابن يونس في ترجمة سعد بن مسعود التجيبي في تاريخ مصر من قول سعد هذا وجزم ابن تيمية بأنه من قول جندب البجلي رضي الله عنه.
(2) الحسن البصري هو الحسن بن أبي الحسن البصري روى عن أبي بن كعب، وسعد بن عبادة وعمر بن الخطاب ولم يدركهم، وعن عثمان، وعلي، وأبي موسى، وأنس، وجابر وغيرهم من الصحابة، وعنه حميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم، وأيوب وقتادة.
(3) أخرجه البيهقي في "الشعب" (10501) عن الحسن البصري مرسلاً.
(4) قال السخاوي في المقاصد ص (389): لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب أو غيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)