وزاده الأعمش(1)، وكذا منصورُ بْنُ المعتمِرِ(2)؛ فروياه عن شقيقٍ، عن عَمْرٍو، عن ابن مسعود، فلمَّا رَوَى الثَّوْريُّ، عنهما، وعن واصل - صارَتْ روايتُهُ هذه مدرجَةًّ على روايتهما، وقد فَصَلَ أحدَ الإسنادَيْن عن الآخر: يحيى بْنُ سعيدٍ القَطَّانُ، لكنْ روى عن واصل - أيضًا - أنه أثبَتَ عمرو؛ كالأعمشِ، ومنصورٍ، وروى عن الأعمش: أنه أسقَطَهُ؛ فهو مُدْرَجُ الإسناد؛ سُمِّيَ به؛ لأنَّ الغير أدخَلَ خللا في الإسناد؛ فالإسناد مدخلٌ فيه.(3)
وله قسمانِ آخَرَانِ:
الأوَّل: أن يكونَ مَتْنٌ عند جماعة بأسانيدَ مختلفةٍ، فيرويه واحدٌ عنهم، بإسنادٍ واحدٍ، منها يجمعُهُمْ عليه، ولا يبيِّن اختلافَهُمْ في ذلك؛ كخبر وائل بْنِ حُجْر، في صفة صلاة النبيِّ صلى الله عليه وسلم رواه زائدةُ وغَيْرُهُ، عن عاصمِ بْنِ كُلَيْب، عن أبيه، عنه(4)؛ فإنه قد أَدْرَجَ، من بعض رواتِهِ في آخرِهِ بهذا السند "ثُمَّ جِئْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ في زَمَانٍ فيه بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِم جل الثِّيَابِ تَحَرَّك أَيْدِيِهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ"، وما اتحد سنَدُ الجملتَيْن؛ بل الذي عند عاصمٍ - بهذا السند - الجملةُ الأولَى فقطْ، وأما الثانية: فإنَّما رواها عن عبد الجَبَّار بن وائلٍ، عن بعض أهْلِهِ، عن وائل هكذا بسندٍ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7532) ومسلم (1/ 50) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله.
(2) تقدم تخريج هذه الرواية.
(3) وقد ذكر الحافظ الدارقطني في "العلل" (5/ 220 - 223) هذه الاختلافات وينظر أيضا الفتح (6811).
(4) أخرجه أحمد (4/ 316، 317، 318، 319) والبخاري في رفع اليدين رقم (26، 30، 71) وأبو داود (726، 727، 957) والترمذي (292) والنسائي (2/ 126) وابن ماجه (810) وابن خزيمة (477) وغيرهم من طريق عاصم بن كليب به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)