الصحابيِّ إلى شيخِ أَحَدِ الستَّةٌ؛ كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ ذلك الصحابيَّ، أو مَنْ قبله على ما ذكر، أو يكون بَيْنَهُ وبين النبيِّ صلى الله عليه وسلم كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال العراقي: "و هذا كلُّهُ يوجَدُ قديمًا، وأما اليوْمَ فلا توجَدُ المساواةُ، إلا أن يكونَ عَدَدُ ما بَيْنَ الراوي الآن وبَيْنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كعدد ما بين أحد الأئمة الستة وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
و المصافحة: هو أن يَعْلُوَ طريقُ أحدِ الكتُبُ الستَّة عن المساواة بدرجةٍ، فيكون الراوي كأنَّه سَمِعَ الحديث من البخاريِّ أو مسلمٍ مثلاً(1) "، "يعني: أنَّ الراوي كأنَّه لَقِيَ أحد الأئمَّة الستَّة وصافَحَهُ بذلك الحديث.
و وقع التمثيلُ بالكُتُب الستَّة؛ لأن الغالب على المُخَرجِّين استعمالُ ذلك بالنسبة إليهم فقطْ، وقد استعمله الظاهريُّ(2) وغيره، بالنِّسْبة إلى مسند الإمامِ أحمَدَ، ولا مشاحَّةفي ذلك "؛(3) قاله العراقي، ولعُلُوِّ الإسناد أقسامٌ أخْرى تُطُلَبُ من المطوَّلات.
قال الحافظ ابن حَجَرٍ في "شرح النخبة": "و يُقَابِلُ العلوَّ بأقسامه المَذْكُورة: النُّزُولُ؛ فيكونُ كلُّ قسمِ من أقسام العُلُوَّ يقابلُهُ قِسْمٌ من أقسام النزول؛ خلافًا لمن زعم أن العُلُوَّ قد يقع غير تابع النزول"(4). انتهى--------------------------------------------
(1) فتح المغيث" - للعراقي (312).
(2) يقصد الشيخ "جمال الدين الظاهري" كما أوضح ذلك العراقي في "فتح المغيث" ص (312) وكأنه من المعاصرين للعراقي.
(3) انظر "فتح المغيث" للعراقي (311 - 312). بتصرف، واختصار.
(4) "نزهة النظر" (59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)