والتشديد؛ ك "حدَّثنا فلانٌ أَنَّ فلانًا أخبره"، والإسنادُ الذي فيه "عَنْ فلان، عن فلان" يسمَّى: المُعَنْعَنَ(1)، وما فيه "أَنَّ" يسمَّى المُؤَنْأَنَ(2).
و ما ذهب إليه المصنِّف من أنَّ نحو "عَنْ" في حكمها أو في مرتبتها، هو ما جَرَى عليه معظَمُ العلماء؛ ومنهُمُ الإمامُ مالكٌ، ولا اعتبار بالألفاظ والحروف؛ بل باللقاء، والمجالَسَةِ، والسماع(3)
و ذَهَبَ أبو بَكْرٍ البرديجيُّ(4) لا نقطاع ما رواه الراوي ب "أَنَّ" حتى--------------------------------------------
(1) المعنعن لغة: إسم مفعول من "عنعن" بمعنى قال: "عَنْ، عَنْ". واصطلاحًا: قول الراوي: فلان عن فلان.
انظر "تدريب الراوي" (1/ 214).
(2) المؤنأن لغة: اسم مفعول من أنّنَ بمعنى قال: "أنَّ، أنَّ" اصطلاحًا: هو قول الراوي: "حدثنا فلان أن فلانًا قال " "تدريب الراوي" (2/ 217).
(3) قال ابن الصلاح: "اختلفوا في قول الراوي أن فلانًا قال كذا وكذا، هل هو بمنزلة "عن" في الحمل على الاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع مثاله: "مالك عن الزهري أن سعيد بن المسيب قال كذا، فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يروي عن فلان وأن فلانًا سواء. "
وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنهما ليسا سواء.
وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن "عن" و"أن" سواء وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو اللقاء والمجالسة، والسماع والمشاهدة، يعني مع السلامة من التدليس، فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحًا كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولاً على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع" "مقدمة ابن الصلاح" ص (84).
(4) هو أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البَرْدِيجي - بفتح الباء، كما قال السمعاني - نسبة إلى مدينة بأقصى أذربيجان، حدث عن أبي سعيد الأشج، وعلي بن إشكاب، وهارون بن إسحاق، حدث عنه، أبو أحمد بن عدي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد العسال، قال الدارقطني: "ثقةٌ مأمون، جبل" قال الخطيب: كان ثقة فاضلاً فُهمًا، حافظًا.
قال أبو الشيخ الأصبهاني: مات سنة إحدى وثلاث مئة ببغداد انظر "أخبار أصبهان" (1/ 113)، "تاريخ بغداد" (5/ 194).
و ما ذهب إليه المصنِّف من أنَّ نحو "عَنْ" في حكمها أو في مرتبتها، هو ما جَرَى عليه معظَمُ العلماء؛ ومنهُمُ الإمامُ مالكٌ، ولا اعتبار بالألفاظ والحروف؛ بل باللقاء، والمجالَسَةِ، والسماع(3)
و ذَهَبَ أبو بَكْرٍ البرديجيُّ(4) لا نقطاع ما رواه الراوي ب "أَنَّ" حتى--------------------------------------------
(1) المعنعن لغة: إسم مفعول من "عنعن" بمعنى قال: "عَنْ، عَنْ". واصطلاحًا: قول الراوي: فلان عن فلان.
انظر "تدريب الراوي" (1/ 214).
(2) المؤنأن لغة: اسم مفعول من أنّنَ بمعنى قال: "أنَّ، أنَّ" اصطلاحًا: هو قول الراوي: "حدثنا فلان أن فلانًا قال " "تدريب الراوي" (2/ 217).
(3) قال ابن الصلاح: "اختلفوا في قول الراوي أن فلانًا قال كذا وكذا، هل هو بمنزلة "عن" في الحمل على الاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه الانقطاع مثاله: "مالك عن الزهري أن سعيد بن المسيب قال كذا، فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يروي عن فلان وأن فلانًا سواء. "
وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنهما ليسا سواء.
وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن "عن" و"أن" سواء وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو اللقاء والمجالسة، والسماع والمشاهدة، يعني مع السلامة من التدليس، فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحًا كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولاً على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع" "مقدمة ابن الصلاح" ص (84).
(4) هو أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البَرْدِيجي - بفتح الباء، كما قال السمعاني - نسبة إلى مدينة بأقصى أذربيجان، حدث عن أبي سعيد الأشج، وعلي بن إشكاب، وهارون بن إسحاق، حدث عنه، أبو أحمد بن عدي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد العسال، قال الدارقطني: "ثقةٌ مأمون، جبل" قال الخطيب: كان ثقة فاضلاً فُهمًا، حافظًا.
قال أبو الشيخ الأصبهاني: مات سنة إحدى وثلاث مئة ببغداد انظر "أخبار أصبهان" (1/ 113)، "تاريخ بغداد" (5/ 194).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)