Arabic source text

📘 মানহাজুল ইমাম আহমাদ ফী ইলালিল আহাদিস (বশির আলী উমর)

📘 منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث (بشير علي عمر)

📘 মানহাজুল ইমাম আহমাদ ফী ইলালিল আহাদিস (বশির আলী উমর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومنهم عبد الله بن بكر بن حبيب السَّهمي البصري(1). قال عبد الله: حدثني أبي: قال: قلت للسَّهمي: متى جالستَ سعيد بن أبي عروبة؟ قال: قبل الهزيمة بسنتين أو ثلاث(2).
وذكر ابن رجب عن الإمام أحمد أنه قال: السهمي فوق هؤلاء، يعني فوق محمد بن بكر وغيره في سماعه من سعيد(3).
ومنهم روح بن عبادة. قال عبد الله: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده قال: قلت لروح بن عبادة: متى سمعت التفسير من سعيد، قبل الهزيمة؟ قال: إي والله(4). وقال ابن رجب عن الإمام أحمد قال: وروح حديثه عنه صالح(5).
ومنهم محمد بن سواء السدوسي، فقد سأل عبد الله الإمام أحمد عن محمد ابن سواء وروح بن عبادة في سعيد بن أبي عروبة فقال: ما أقربهما(6)، مما يدل على أن سماعه من ابن عروبة قريب من سماع روح بن عبادة عنه، أي كان ذلك قبل الهزيمة.
فهؤلاء الذين وقفت على تنصيص الإمام أحمد على سماعهم من سعيد قبل الاختلاط.
من سمع من ابن عروبة بعد الاختلاط:
فمنهم شعيب بن إسحاق البصري ثم الدمشقي(7). قال أبو داود:--------------------------------------------
(1) ثقة حافظ ع تقريب التهذيب 3251.
(2) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 296/5315.
(3) شرح علل الترمذي 2/ 744.
(4) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 321/5427. وكذلك قال أبو داود إن سماع روح من سعيد قبل الهزيمة سؤالات الآجري أبا داود السجستاني ص 224.
(5) شرح علل الترمذي 2/ 744.
(6) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/ 472 رقم 3093.
(7) ثقة رمي بالإرجاء خ م د س ق تقريب التهذيب 2808.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

ذكرت لأحمد عن شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي عروبة، قال: شعيب سمع منه بآخر رمق(1).
ومنهم محمد بن أبي عدي وهو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي أبو عمرو البصري(2). قال عبد الله: قال أبي: كان يحيى بن سعيد يقول: جاء ابن أبي عدي إلى سعيد بن أبي عروبة ـ يعني وهو مختلط(3).
من سمع من ابن عروبة في الحالتين أو توقف الإمام أحمد في زمن سماعه منه:
فمنهم يزيد بن هارون الواسطي، قال عبد الله: قال أبي: سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة(4) وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه وقال: كذا وكذا حديث خطأ(5).
والظاهر أن عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف(6) ممن سمع قبل الاختلاط عند--------------------------------------------
(1) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود 382/ 1744. وخالفه في هذا ابن حبان فقال: كان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين ومائة قبل أن يختلط بسنة الثقات 6/ 360. ويؤيد ما ذكره ابن حبان ما رواه هشام بن عمار عن شعيب بن إسحاق أنه قال: سمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة أربع وأربعين ومائة التقييد والإيضاح ص 399. وجمع بينهما العراقي بأن ابتداء سماعه من سعيد قبل الاختلاط ثم إنه سمع منه بآخر رمق الموضع نفسه. ويؤيد هذا الجمع أن وكيعاً لما سئل عن شعيب بن إسحاق عرفه فقال: الأشقر الضخم، رأيته عند ابن عروبة الجرح والتعديل 4/ 341. وسماع وكيع من ابن عروبة كان بعد الاختلاط. قاله ابن عمار الموصلي انظر: فتح المغيث 4/ 377. فدل على أن شعيب بن إسحاق قد سمع من سعيد في حال الاختلاط.
والرمق ـ محركة ـ بقية الحياة القاموس المحيط الرمق ص 1146.
(2) ثقة ع تقريب التهذيب 5733.
(3) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/ 353/671.
(4) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 302/5341.
(5) تاريخ بغداد 14/ 338، وانظر: شرح علل الترمذي 2/ 746.
(6) صدوق ربما أخطأ عخ م 4 تقريب التهذيب 4290.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

الإمام أحمد. سئل أبو داود عن السهمي والخفاف في حديث ابن أبي عروبة فقال: عبد الوهاب أقدم، فقيل له عبد الوهاب سمع في زمن الاختلاط فقال: من قال هذا؟ سمعت أحمد بن حنيل سئل عن عبد الوهاب في سعيد بن أبي عروبة فقال: عبد الوهاب أقدم(1). فظاهر هذا أنه سمع قبل الاختلاط.
وأما ما ورد عنه أنه سُئل عن الموازنة بين أسباط بن محمد والخفاف في سعيد بن أبي عروبة فقال: أسباط أحب إليّ، لأنه سمع منه بالكوفة(2) حيث قدم أسباطاً لأن سماعه بالكوفة ينفي احتمال كونه سمع من سعيد في حال الاختلاط بخلاف الخفاف الذي كان سماعه بالبصرة، فإنه يحتمل أن يكون سمع في الصحة والاختلاط، فلو تمحض سماع الخفاف قبل الاختلاط لما قدّم الإمام أحمد أسباطاً عليه، وخاصة أنه كان يقول في الخفاف: كان من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة(3)، فهذا يقوّي احتمال كون الخفاف سمع من سعيد في الصحة والاختلاط عند الإمام أحمد، ويتعارض مع الرواية الصريحة المتقدمة والتي تنفي سماعه في الاختلاط. وهناك احتمال آخر للجمع بين القولين، وهو أقوى الاحتمالين، وهو أن تقديم الإمام أحمد لأسباط بن محمد في سعيد على الخفاف مبنى على مطلق قدم سماعه من سعيد، فإن قدم سماع الراوي من شيخه من عوامل تقديم الرواة بعضهم على بعض عند الأئمة، فهذا يجمع بين القولين وهو أولى من ترجيح الرواية الثانية على الرواية الأولى الصريحة في نفي الإمام أحمد لسماع الخفاف من ابن أبي عروبة في الاختلاط، والله أعلم.
وتوقف الإمام أحمد في سماع خالد بن الحارث أبي عثمان البصري(4). فروى--------------------------------------------
(1) سؤلات الآجري أبا داود ص 223.
(2) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 302/5343.
(3) تاريخ بغداد 11/ 22 ذكره من رواية أبي طالب عن أحمد.
(4) ثقة ثبت ع تقريب التهذيب 1629.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

ابن رجب: قيل لأحمد: يقولون سماع خالد منه بعد الاختلاط قال: لا أدري(1).
وكذلك توقف في سماع عباد بن العوام الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي(2). قال أبو داود عن أحمد قال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخرة أم لا؟(3).
ما أعله الإمام أحمد من حديث سعيد بن أبي عروبة بالاختلاط:
قال أبو داود: سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنّا نمسح ونحن مع نبينا؟ قال: أسأل الله العافية. فقلت: شعيب بن إسحاق؟ قال: شعيب سمع بآخر رمق. قال الحسين: يعني أن شعيب بن إسحاق سمع من سعيد بن أبي عروبة هذا الحديث بآخر رمق(4).
لم أقف على رواية شعيب بن إسحاق هذه، وقد روى ابن ماجه(5)، وابن خزيمة(6)، كلاهما من طريق محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه [رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخُفين فقال: إنكم لتفعلون ذلك؟ فاجتمعا عند عمر فقال سعدٌ لعمر: أفتِ ابن أخي في المسح على الخفيْن فقال عمر: كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على خِفافنا لا نرى بذلك بأساً، فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال نعم].
ورواه أحمد عن عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع به، وعنده:--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 2/ 744.
(2) ثقة ع تقريب التهذيب 3155.
(3) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود 400/ 1893.
(4) سؤالات أبي داود للإمام أحمد م 2.
(5) السنن 1/ 181/546.
(6) صحيح ابن خزيمة 1/ 93/184.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

[فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ قال عمر: نعم، وإن جاء من الغائط والبول. قال نافع: فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يَخلعْهما، وما يوقِّت لذلك وقتاً. قال عبد الرزاق: فحدثتُ به معمراً فقال: حدثنيه أيوب عن نافع مثله"(1). وهو في مصنف عبد الرزاق(2). فهذه متابعة قاصرة لمحمد بن سواء.
ورواه مالك عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص وهو أميرها فرآه عبد الله بن عمر يمسح على الخفين فأنكر ذلك عليه، فقال له سعد: سل أباك إذا قدمت عليه، فقدم عبد الله فنسي أن يسأل عمرَ عن ذلك حتى قدم سعد، فقال: أسألت أباك؟ فقال: لا، فسأله عبد الله، فقال عمر: إذا أدخلت رجليك في الحفين وهما طاهرتان فامسح عليهما. قال عبد الله: وإن جاء أحدنا من الغائط؟ فقال عمر: نعم، وإن جاء أحدكم من الغائط(3). هكذا رواه غير مرفوع عند عمر.
وقول الإمام أحمد في سؤال أبي داود: "أسأل الله العافية" نوع إنكار منه للحديث، ووجه ذلك أن رواية شعيب بن إسحاق جعلت الحديث من مسند ابن عمر، فأنكر الإمام أحمد ذلك، إذ كيف يكون عند ابن عمر علم بأنهم كانوا يمسحون مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينكر المسح على سعد كما جاءت بذلك بقية الروايات؟ ثم علّل ذلك رحمه الله بأن شعيب بن إسحاق سمع من ابن عروبة في آخر حياته ـ يعني في حال اختلاطه، وهو مظان أن يروي الخطأ منْ تحمّل عن شيخه في تلك الحالة، ومما يؤكد أن شعيب بن إسحاق روى الخطأ أنه قد خولف عن شيخه سعيد بن أبي عروبة:--------------------------------------------
(1) المسند 1/ 357/237.
(2) مصنف عبد الرزاق 1/ 1976/763، ووقع فيه: عن عبد الله بن عمر مكان عبيد الله بن عمر، فإن لم يكن خطأ من الناسخ فالأولى ما في المسند لأن أحمد مقدم في عبد الرزاق على الدبري راوية المصنف المطبوع، الله أعلم.
(3) الموطأ 1/ 36/42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

خالفه محمد بن سواء بن عنبر السدوسي. قال فيه الإمام أحمد: هو أحلى من الخفاف ـ يعني عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ـ إلا أن الخفاف أقدم سماعاً(1)، وسأله عبد الله عن محمد بن سواء وروح بن عبادة في سعيد بن أبي عروبة، فقال: ما أقربهما(2). وقد تقدم عن الإمام أحمد أن روح كتب التفسير عن ابن أبي عروبة قبل الهزيمة، أي قبل الاختلاط، وأن حديثه عن سعيد صالح، فهذا يدل على أن سماع محمد بن سواء أيضاً قبل الهزيمة، فروايته عن سعيد مقدمة على رواية شعيب ابن إسحاق. ثم إنه قد توبع محمد بن سواء متابعة قاصرة كما تقدم: تابعه عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، وعن معمر، عن نافع، كما تابعه مالك عن نافع.
ففي هذه المسألة إعلال الإمام أحمد الحديث بسماع الراوي عن المختلط في حال اختلاطه.
حديث آخر:
قال أبو داود: ذكرتُ لأحمدَ حديثَ عباد بن العواّم، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه] فلم يعرفْه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخرة أم لا؟ يعني عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قصة أم سليم، وإنما هي في كتب سعيد، عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة. ويحدث عكرمة، عن الفضل بن عباس(3)، وذكر شيئاً، وإنما هو في كتب سعيد: عن رجل، عن الحكم(4).--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 2/ 356/2576.
(2) المصدر نفسه 2/ 472/3093.
(3) هكذا ذكره، وهكذا هو في نسخة مطبعة المنار ص 299، ولعل الصواب: وبحديث حتى تستقيم الجملة، والله أعلم.
(4) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص 400 رقم 1893.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

ذكر في هذه المسألة ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول: حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه.
هذه رواية عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس. رواه النسائي(1)، والترمذي في الشمائل(2)، وأبو يعلى(3)، وأبو الشيخ(4) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع، عن عباد به. ورواه ابن عبد البر(5) من طريق موسى بن داود، عن عباد به، وزاد: [ونقشه: محمد رسول الله].
وقد رُوي عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن سعيد بن أبي عروبة به مثله. رواه عنه ابنه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، أخرجه ابن عدي(6). وقال: هذا إنما يعرف من رواية عباد بن العوام، عن سعيد، ويرويه عن عباد موسى بن داود، وأما عن خالد، عن سعيد فمنكر، لا يرويه عن خالد غيرُ محمد ابنه هذا. ا. هـ(7)، ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطي قال عنه ابن معين: لا شيء، وأنكر روايته عن أبيه، عن ابن أبي عروبة، والأعمش(8). وقال أبو حاتم: هو على يديْ عدلٍ، أي قريب من الهلاك(9).--------------------------------------------
(1) السنن 8/ 193/5298، وفي الكبرى 5/ 451/9519.
(2) مختصر الشمائل برقم 83.
(3) المسند 3/ 284/3107.
(4) أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص 132.
(5) التمهيد 17/ 110.
(6) الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 2276.
(7) الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 2276.
(8) التاريخ الكبير 1/ 74. وانظر: تهذيب الكمال 25/ 142.
(9) تهذيب التهذيب 9/ 142.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

وجه علة الحديث:
ذكر الإمام أحمد أنه لم يعرف الحديث، وهذه إشارة إلى تفرد عباد بن العوام بالحديث عن سعيد، ثم ذكر أن عند عباد عن سعيد غيرَ حديث خطأ، وهي إشارة منه إلى خطأ هذه الرواية، وهذا الخطأ يرجع عند الإمام إلى عدم معرفة هل كان سماع عباد بن العوام من سعيد بآخرة أم لا؟ وهذا أحد أوجه عدم قبول رواية الراوي عن المختلط. وبالرجوع إلى رواية سائر الرواة عن سعيد لهذا الحديث يتبين وجه الخطأ بوضوح. فقد روى الحديث جمعٌ من الرواة عن سعيد، منهم من سمع منه قديماً قبل الاختلاط، ومنهم من سمع في الحالتين. فممن رواه وكان سماعه من سعيد قبل الاختلاط:
1. يزيد بن زريع: أخرج روايته البخاري في الصحيح(1). وقد نص الإمام أحمد كما تقدم(2) على أن سماع يزيد بن زريع من سعيد قديم وقبل الاختلاط.
2. عيسى بن يونس بن أبي إسحاق: أخرج روايته أبو داود(3)، وابن حبان(4). وقال الإمام أحمد: سماع عيسى بن يونس من سعيد جيد بالكوفة(5).
3. محمد بن بشر العبدي: أخرج روايته أحمد(6). وتقدم أن الإمام أحمد قال: سماع محمد بن بشر من سعيد متقدم(7).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري مع فتح الباري 10/ 323/5872.
(2) ص 421.
(3) السنن 4/ 423/4214.
(4) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 14/ 303/6392.
(5) انظر: ص 420.
(6) المسند 20/ 342/13046.
(7) ص 420.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

4. محمد بن بكر البرساني: أخرج روايته أحمد(1). تقدم أيضاً عن الإمام أحمد أنه سمع من سعيد قبل الهزيمة(2).
ورواه ممن سمع من سعيد في الحالتين، أو لا يعرف وقت سماعه جمعٌ أيضاً، منهم:
1. عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أخرج روايته ابن سعد(3)، والطحاوي(4)، وابن عبد البر(5). وسماع عبد الوهاب الخفاف من سعيد في الحالتين كما تقدم عن الإمام أحمد(6).
2. خالد بن الحارث: أخرج روايته أبو يعلى(7). وقد تقدم أن الإمام أحمد ذكر أنه لا يدري عن وقت سماعه من سعيد(8). وذكر غيره أنه سمع منه في الصحة(9).
3. محمد بن عبد الله الأنصاري: أخرج روايته ابن سعد(10) لم أجد التنصيص على وقت سماعه من سعيد.
4. محمد بن جعفر غندر: أخرج روايته أحمد(11). لم أجد عن الإمام أحمد التنصيص على وقت سماعه من سعيد. وقد ذكر ابن مهدي أن سماعه منه بعد--------------------------------------------
(1) المسند 20/ 151/12738.
(2) ص 421.
(3) الطبقات 1/ 471.
(4) شرح معاني الآثار 4/ 264.
(5) التمهيد 17/ 105.
(6) انظر: ص 423.
(7) المسند 3/ 293/3142.
(8) انظر: ص 424.
(9) انظر: فتح المغيث 4/ 376.
(10) الطبقات 1/ 471.
(11) المسند 20/ 151/12738.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

الاختلاط، وأنكر ذلك الفلاس(1).
5. خالد بن عبد الله الطحان الواسطي: أخرج روايته أبو داود(2). ولم أجد من نص على وقت سماعه.
6. عبد الرحمن بن حماد(3): أخرج روايته ابن عبد البر(4).
فهؤلاء ـ وعددهم عشرة، منهم أربعة سمعوا من سعيد قبل الاختلاط ـ كلهم رووا الحديث بلفظ: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى ناس من الأعاجم فقيل: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا بخاتم، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتَماً من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله. فكأني أنظر إلى بصيصه أو وبيصه في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم]. هكذا رووه بدون تعيين اليد التي فيها الخاتم.
وتابعهم شعبة وهشام الدستوائي، عن قتادة به. رواه البخاري(5) ومسلم(6) من حديث شعبة، ومسلم(7) من حديث هشام الدستوائي. ولفظ حديث شعبة كما رواه البخاري: [لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختوماً، فاتخذ خاتماً من فضة ونقشه: محمد رسول الله. فكأنما أنظر إلى بياضه في يده]. ولفظ حديث هشام: [أن نبي الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 2/ 744.
(2) السنن 4/ 424/4215. جاء في السنن: عن خالد، مهملاً وصرح المزي بأنه الطحان. انظر: تحفة الأشراف 1/ 312.
(3) قال عنه الحافظ: صدوق ربما أخطأ تقريب التهذيب 3870. أخرج له البخاري مقدمة فتح الباري ص 417.
(4) التمهيد 17/ 106.
(5) صحيح البحاري - مع فتح الباري 1/ 155/65، 6/ 108/2938، 10/ 325/5876.
(6) صحيح مسلم 3/ 1657/ 2092 (56).
(7) صحيح مسلم 3/ 1657/2092 (57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

كان أراد أن يكتب إلى العجم، فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتاباً عليه خاتم، فاصطنع خاتماً من فضة. قال: كأني أنظر إلى بياضه في يده]. وهؤلاء الثلاثة
ـ سعيد، وشعبة، وهشام ـ هم الحفاظ من أصحاب قتادة. قال البرديجي: إذا أردت أن تعلم صحيح حديث قتادة فانظر إلى رواية شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، فإذا اتفقوا فهو صحيح، وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه قول رجلين من الثلاثة إلخ(1). فرواية شعبة، وهشام، وكذلك رواية الجماعة عن سعيد بن أبي عروبة ليس فيها ذكر موضع الخاتم من يده، هل كان في يده اليسرى أو اليمني كما أفادت رواية عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة، وتفرده عنهم يقضي بخطئه، ولو جوزنا أن يكون ممن يحتمل منه التفرد عن الحافظيْن المكثريْن ـ أعني ابن عروبة، وقتادة ـ إلا أن عدم ثبوت كون سماعه من سعيد في حال الصحة يقضي بعدم صحة روايته.
ولا يعترض على هذا بأنه روي عن شعبة أيضاً بتعيين اليد، فتكون متابعة قاصرة لعباد، لأن تلك الرواية خطأ. قال ابن عدي: "وقد روي عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، يرويه عن شعبة سلم بن قتيبة، وعن سلم الحسن بن عيسى البسطامي، وقد اختلف على الحسين بن عيسى، عن سلم بن قتيبة في هذا الحديث، فرواه عنه الجرجانيون فحدثناه عنه أبو زرعة محمد بن عبد الوهاب فقال فيه: [فكأني أنظر إلى بياض خاتمه في يده اليسرى]، وثناه عبد الرحمن بن سليمان بن عدي--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 2/ 695، 697.
وقد تابعهم عن قتادة: خالد بن قيس عند مسلم 3/ 1657/2092 (58)، وسعيد بن بشير عند ابن عبد البر في التمهيد 17/ 105، وقرة بن خالد عند النسائي في الكبرى 5/ 451/9522، كلهم بمثل لفظ الجماعة إلا أن سعيد بن بشير زاد: [ولبس أبو بكر خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فلما توفي أبو بكر لبس الخاتم عمر، فلما توفي عمر لبس الخاتم عثمان فسقط من عثمان في بئر بالمدينة].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

الجرجاني بمكة عن الحسين بن عيسى فلم يقل فيه يسار ولا يمين، وهو الصواب، وقال الجرجاني علي بن أحمد رواه عن الحسين بن عيسى فقال: [كان النبي صلى الله عليه وسلم بتختم في يمينه](1) فنص ابن عدي على أن الصواب عدم تعيين اليد كما رواه غير واحد عن سعيد، وشعبة، وهشام، وغيرهم عن قتادة".
الحديث الثاني: قصة أم سليم، وقد روى المروذي المسألة بأصرح من هذا:
قال المروذي: وذكرتُ حديثَ عباد، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن صفية حاضت بعد ما طافت، فقال: أخطأ فيه عباد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة(2).
هذا الحديث رواه أبو يعلى(3) من هذا الوجه، قال: حدثنا زهير، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أم سُليم أنها حاضت بعد ما أفاضتْ يومَ النحر، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر. رواه الطحاوي عن ابن أبي داود، عن سعيد بن سليمان به(4).
وجه علة الحديث:
قال الإمام أحمد في رواية المروذي: أخطأ فيه عبّاد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة. وقال في رواية أبي داود: إنما هو في كتب سعيد، عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة. أي إن الرواية الصحيحة عن سعيد كما هي في أحاديثه المحفوظة في كتب أصحابه: عن قتادة، عن عكرمة، وليس عن قتادة عن أنس. هكذا رواه روح بن عبادة ـ وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط كما--------------------------------------------
(1) الكامل في ضعفاء الرجال 3/ 882.
(2) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره 149/ 265.
(3) مسند أبي يعلى 3/ 275/3071.
(4) شرح معاني الآثار 2/ 233.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

تقدم عن الإمام أحمد ـ وكذلك محمد بن جعفر غندر ـ وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط عند الفلاس. أخرج حديثهما الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر، وورح المعنى قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أنه كان بين ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة تحيض بعدما تطوف يومَ النحر مقاولةٌ في ذلك، فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخرُ عهدِها بالبيت، وقال ابن عباس: إذا طافت يوم النحر وحلّت لزوجها نفرَتْ إن شاءت، ولا تنتظر. فقالت الأنصار: يا ابنَ عباس إنك إذا خالفت زيداً لم نتابعك فقال ابن عباس: سلُوا أم سليم، فسألوها عن ذلك فأخبرت أن صفية بنت حُييّ ابن أخطب أصابها ذلك فقالت عائشة: الخيبة لك حبستنا، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تنفر، وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذلك فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنفر(1) ورواه البيهقي من حديث روح وحده(2).
وتابعهما عبدة بن سليمان عن سعيد عند إسحاق بن راهويه(3). وسماع عبدة بن سليمان من سعيد كان جيداً، سمع منه بالكوفة(4) وذكر الحافظ ابن حجر أن عبد الأعلى ـ وهو بن عبد الأعلى السامي ـ أيضاً رواه عن سعيد بن أبي عروبة هكذا، وهو في كتاب المناسك من طريق محمد بن يحيى القطعي(5).
وقد تابعهم هشام الدستوائي متابعة قاصرة عن قتادة، عن عكرمة بمثله. رواه أحمد(6)، والطحاوي(7). كما تابعهم أيوب، وخالد الحذاء عن عكرمة به.--------------------------------------------
(1) المسند 45/ 415/27427.
(2) السنن الكبرى 5/ 164.
(3) مسند إسحاق بن راهوية 1/ 79؟
(4) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/ 163/86.
(5) فتح الباري 3/ 588.
(6) المسند 45/ 419/27432.
(7) شرح معاني الآثار 2/ 233.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

رواه البخاري(1) وغيره.
وقد نسب الإمام أحمد عباد بن العوام إلى الخطأ في روايته لهذا الحديث مخالفاً لما ثبت في كتب سعيد، وهذا من القرائن الدالة على قوة احتمال كون سماعه من سعيد بآخرة. وتردد الإمام أبو حاتم الرازي فقال لما سأله ابنه: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو أو من سعيد(2). وحكم على خطأ الرواية بناء على رواية هشام، ولعله لو استحضر رحمه الله رواية من رواه عن سعيد بمثل رواية هشام كما فعل الإمام أحمد لما تردد في نسبة الخطأ إلى عباد، والله أعلم.
الحديث الثالث: حديث عكرمة عن الفضل بن عباس، وقال: وإنما هو في كتب سعيد: عن رجل، عن الحكم.
لم أهتد إلى هذا الحديث، ولم أقف على رواية لسعيد عن عكرمة، عن الفضل بن العباس، ولعل سقطاً وقع هنا عند قوله: وذكر شيئاً.
وقد اختلف على سعيد في حديث رواه عن رجل عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي: "أردتُ أن أفرّق بين امرأة وولدها ـ وفي لفظ: أن أبيع غلامين أخوين ـ فنهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك". أورده الدارقطني، إلا أنه لم يذكر لعباد بن العوام رواية لهذا الحديث عن سعيد(3)، لعل الإمام أحمد عنى هذا الحديث، وأن عباد بن العوام كان ممن رواه عن سعيد، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى بدون واسطة، وهو مخالف لما في كتب سعيد، لأن عبد الوهاب الخفاف ـ وكان راوية لكتب سعيد بن أبي عروبة ـ رواه عن سعيد، عن رجل، عن الحكم به. أخرجه أحمد في المسند(4).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 586/1758، 1759.
(2) علل ابن أبي حاتم 1/ 274/809.
(3) علل الدارقطني 3/ 272.
(4) المسند 2/ 308/1045.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

وهذه الأخطاء ـ وغيرها ـ من عباد بن العوام في حديثه عن سعيد ابن أبي عروبة هي التي جعلت الإمام أحمد يقول في رواية الأثرم: عباد بن العوام مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة(1). وهذا يوحي في ظاهره أن عباد كان ضعيفاً في سعيد بن أبي عروبة لعدم ضبطه لحديثه فيكون الاضطراب من قبله هو لا من قبل سعيد وهو أمر محتمل، لكن رواية أبي داود المتقدمة التي ذكر فيها الإمام أحمد عدم معرفة وقت سماع عباد من سعيد تقوي احتمال كون ذلك الضعف راجعاً إلى عدم معرفة هل كان سماعه من سعيد في الصحة أو في الاختلاط. ولم يخرج الشيخان شيئاً من رواية عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة(2).

5 -‌‌ عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (160) هـ:
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن أبي عُميس(3) والمسعودي أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الرحمن أكثرهما حديثاً(4).
قال الميموني: قال أبو عبدالله: المسعودي صالح الحديث ومن أخذ عنه أولُ فصالح الأخذ(5).
وقال الميموني أيضاً عن أبي عبد الله أنه قال: والمسعودي من سمع منه بأخرة يُطعن في سماعهم منه(6).
فهذا إشارة منه رحمه الله إلى أن المسعودي اختلط.--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 6/ 83.
(2) تهذيب الكمال 14/ 141، هدي الساري ص 412.
(3) هو أخوه، واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 1/ 134/13.
(4) تهذيب الكمال 17/ 222.
(5) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره 204/ 372.
(6) المصدر نفسه 245/ 490.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

وأما ضابط التمييز بين السماع الجيد والسماع بعد الاختلاط فعن الإمام أحمد كما رواه عبد الله قال: سمعت أبي يقول: كل من سمع المسعودي بالكوفة فهو جيد، مثل وكيع وأبي نعيم، وأما يزيد بن هارون وحجاج ومن سمع منه ببغداد وهو في الاختلاط إلا من سمع منه بالكوفة(1).
وقال عبد الله أيضاً: سمعت أبي يقول: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديماً، وأبو نعيم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد(2).
فهذا يدل على أن سماع من سمع منه ببغداد كان بعد الاختلاط، وأما من سمع قبل ذلك بالكوفة أو بالبصرة فهو قبل الاختلاط. وقد قدِم المسعودي بغداد في آخر حياته وبها كانت وفاته(3).
ونصّ الإمام أحمد على أن وكيعاً وأبا نعيم سمعا منه قبل الاختلاط، وأن يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد المصيصي سمعا منه بعد الاختلاط.
وسمع منه بعد الاختلاط أيضاً عاصم بن علي، وأبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي. قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول سماع أبي النضر وعاصم وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط إلا أنهم احتملوا السماع منه فسمعوا(4).--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 50/4114.
(2) المصدر نفسه 1/ 325/575.
(3) تاريخ بغداد 10/ 218.
(4) تهذيب الكمال 17/ 223.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

ما أعله من حديث المسعودي بالاختلاط:
قال عبد الله: سألت أبي عن حديث عمرانَ بن حُصين أن قوماً قدِموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: [قد بشّرتنا فأعْطِنا … ] فإن الأعمش، وسفيان جميعاً يقولان عن جامع بن شدّاد، عن صَفوان بن مُحرز، عن عمران بن حُصين، ورواه يزيد ابن هارون، عن المسعودي، عن جامع، عن ابن بُريدة بن حُصيب، عن أبيه. قلت: أيما الصواب؟ فقال: الصواب ما رواه الأعمش وسفيان، وسماع يزيد من المسعودي بأخرة. قال أبي: وقال يحيى بن معين: لم أسمعه من أبي معاوية. قال أبي: وإنما حدثناه أبو معاوية ببغداد، وكان يحيى ربما فاته الشيء(1).
هذا الحديث رواه البخاري من حديث سفيان الثوري من طريق محمد ابن كثير، وأبي نعيم الفضل بن دُكين كلاهما عن الثوري، عن جامع بن شداد، عن أبي ضمرة صفوان بن مُحرِز، عن عمران بن حُصين، ولفظه: [جاء نفرٌ من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا بني تميم أبشروا"، فقالوا: بشّرتَنا فأعطنا، فتغيّر وجهُه. فجاءه أهلُ اليمن، فقال: "يا أهلَ اليَمن اقبَلوا البُشرى إذْ لم يقبلْها بنو تميم". قالوا: قبِلنا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدِّث بدء الخلق والعرش، فجاء رجل فقال: يا عمران، راحلتك تفلّتتْ، ليتني لم أقم](2). ورواه الترمذي(3) وأحمد(4)، وابن حبان(5) من طرق عن الثوري به.
ورواه الإمام البخاري أيضاً من حديث الأعمش من طريق حفص بن غياث،--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية عبد الله 3/ 302/5345 - 5347.
(2) صحيح البخاري - مع فتح الباري 6/ 286/3190، و 8/ 83/4365.
(3) الجامع 5/ 688/3951.
(4) المسند 33/ 116/19886، 33/ 141/19910.
(5) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 16/ 281/7292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

وأبي حمزة السكري كلاهما عن الأعمش، عن جامع بن شداد به(1) ورواه أحمد(2) عن أبي معاوية، وابنُ حبان(3) من طريق شيبان النحوي، وأبو الشيخ في العظمة(4) عن أبي كريب، عن أبي معاوية، والطبراني من طريق أبي بكر ابن عياش(5)، ومن طريق محمد بن عبيد(6)، ومن طريق أبي إسحاق الفزاري(7)، والطبري من طريق أبي معاوية(8)، والبيهقي من طريق شيبان النحوي(9) كلهم عن الأعمش به. ولفظه كما هو في البخاري عن عمران بن حصين: [دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال: "اقبَلوا البشرى يا بني تميم"، قالوا: بشرتنا فأعطنا ـ مرتين ـ ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن أنْ لم يَقبلْها بنوا تميم"، قالوا: قد قبِلنا يا رسول الله. قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر. قال: "كان اللهُ ولم يكن شيءٌ غيرَه وكان عرشُه على الماءِ، وكَتب في الذِّكر كلَّ شيء، وخلق السماوات والأرضَ"، فنادى منادٍ: ذهبتْ ناقتُك يا ابن الحُصين، فانطلقتُ فإذا هي يقطع دونها السرابُ، فوالله لَوَدِدتُ أني كنتُ تركتُها].--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري - مع فتح الباري 6/ 286 ح 3191، 13/ 403 ح 7418.
(2) المسند 33/ 107/19876.
(3) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 14/ 10 ح 6142.
(4) العظمة 2/ 571 ح 18.
(5) المعجم الكبير 18/ 203 ح 497.
(6) المعجم الكبير 18/ 204 ح 498.
(7) المعجم الكبير 18/ 204 ح 500.
(8) التاريخ 1/ 31.
(9) السنن الكبرى 9/ 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

وجه علة الحديث:
ذكر عبد الله بن الإمام أحمد في هذه المسألة أن يزيد بن هارون روى الحديث عن المسعودي، عن ابن بريدة بن حصيب، عن أبيه. رواه أبو الشيخ من هذا الوجه(1). فأعل الإمام أحمد هذه الرواية بأنها خطأ، وأنها مما روى المسعودي بعد الاختلاط، وذلك أن راويها عنه ـ وهو يزيد بن هارون ـ كان سماعه منه بأخرة كما تقدم.
ومما يؤيد أن علة هذا الإسناد هو اختلاط المسعودي أن القدماء من أصحاب المسعودي رووا الحديث عنه بمثل رواية سفيان والأعمش التي حكم عليها الإمام أحمد بأنها الصواب. وهذا يدل إلى أن المسعودي كان يُحدِّث بالحديث في الصحة على الصواب، وإنما حدّث بالخطأ لما أصابته علة الاختلاط. فروى خالد بن الحارث البصري، عن المسعودي، عن جامع بن شدّاد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن الحصين ـ بمثل رواية الثوري والأعمش. أخرج حديثه النسائي(2) من طريق محمد بن عبد الأعلى عنه به. وكذلك رواه النضر بن شُميل البصري، عن المسعودي بمثل رواية خالد بن الحارث. أخرج حديثَه الطبري في التفسير(3) عن خلاد بن أسلم عنه به. وقد نصّ الإمام أحمد فيما تقدم على أن من سمع من المسعودي بالبصرة والكوفة فسماعُه جيد، وكلٌّ من خالد بن الحارث، والنضر بن شميل بصري، ولم يُذكر لهما ترجمةٌ في تاريخ بغداد، مما يدل على عدم دخولهما مدينة السلام حيث طرأ الاختلاط على المسعودي، فيكون احتمال سماعهما منه بالبصرة قوياًّ جداً، وقد ذكرهما الأبناسي--------------------------------------------
(1) كتاب العظمة 2/ 575 ح 19.
(2) السنن الكبرى 6/ 363 ح 1124.
(3) جامع البيان 12/ 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

من الذين سمعوا من المسعودي بالبصرة(1).
وقد روى الحديث بمثل رواية يزيد بن هارون ـ التي حُكم بخطئها ـ عبد الله بن يزيد المقرئ، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، عن رجل، عن بريدة ابن الحصيب، فذكره، فقال في موضع "ابن بريدة الأسلمي": "رجل". أخرج روايته أبو الشيخ(2). ورواه روح بن عبادة، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز عن بريدة الأسلمي. أخرج روايته ابن خزيمة(3) والحاكم(4). وكل من عبد الله بن يزيد المقرئ، وروح بن عبادة لم يتميز وقتُ سماعهما من المسعودي، ويغلب على الظن أن سماعهما بعد الاختلاط، أما روح بن عبادة فهو من أهل البصرة، وقدم بغداد وحدث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة ومات بها كما قال الخطيب(5). وأما المقرئ فأصله بصري ثم انتقل إلى مكة. ولم يذكرهما ابن الكيال في الكواكب النيرات، وروايتهما لهذا الحديث على الوجه المعلول قرينة على احتمال كون تحملهما من المسعودي بعد الاختلاط، إذ لو كان الاضطراب من المسعودي في وقت الصحة لما رواه القدماء من أصحابه على الصواب كما تقدم في رواية خالد بن الحارث والنضر بن شميل، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الكواكب النيرات 293 - 295.
(2) العظمة 2/ 577 ح 22.
(3) كتاب التوحيد 2/ 884. وتصرف المحقق حفظه الله، فقال موضع بريدة: عمران بن الحصين، مع أن في النسخ الخمس التي اعتمد عليها في تحقيق الكتاب والمطبوع من الكتاب قديما ص 376: بريدة بن الحصيب، ولم يذكر مستنده في التصحيح. والخطأ في ذكر بريدة ليس من الناسخ، بل هو من الرواية، والحديث معلول. وقد ذكر الحديث الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة 2/ 562 في مسند بريدة وذكر أنه معلول، وأن الصواب عن صفوان، عن عمران بن حصين، وهذا أيضاً يدل على أن المثبت في كتاب التوحيد هو بريدة بن الحصيب.
(4) المستدرك 2/ 341.
(5) تاريخ بغداد 8/ 401.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)