Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
آلاف حديث؟ قال: ومن "قال ذا"1 قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة ومن "يحصر"2 حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه وفي رواية ممن رآه وسمع منه فقيل له يا أبا زرعة هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه قال أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه بعرفة.
قلت: ثم إنه اختلف في عدد طبقاتهم وأصنافهم والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو صلى الله عليه وسلم وجعلهم الحاكم أبو عبد الله اثنتى عشرة طبقة ومنهم من زاد على ذلك ولسنا نطول بتفصيل ذلك.
الخامسة: أفضلهم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر ثم إن جمهور السلف "على"3 تقديم عثمان على علي وقدم أهل الكوفة من أهل السنة عليا على عثمان وبه "قال منهم" 4: سفيان الثوري أولا ثم رجع إلى تقديم عثمان روى ذلك عنه وعنهم الخطابي وممن نقل عنه من أهل الحديث تقديم علي على عثمان محمد بن إسحاق بن خزيمة.
وتقديم عثمان هو الذي استقرت عليه مذاهب أصحاب الحديث وأهل السنة.
وأما أفضل أصنافهم صنفا؟ فقد قال أبو منصور البغدادي التميمي أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد ثم أهل بيعة الرضوان "بالحديبية" 5.
قلت: وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة وفي قول الشعبي هم الذين شهدوا بيعة الرضوان وعن محمد بن كعب القرظي--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "ذا قال".
2 هكذا في خط، وفي ش وع: "يحصى".
3 من ش وع، وليس في خط.
4 هكذا في خط، وفي ش: "قال جماعة منهم"، وفي ع: "قال بعض السلف منهم".
5 من ش وع، وفي خط: "بالمدينة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 501)

وعطاء بن يسار أنهما قالا: هم "أهل بدر" "و"1روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه.
السادسة: اختلف السلف في أولهم إسلاما فقيل أبو بكر الصديق روي ذلك عن ابن عباس وحسان بن ثابت وإبراهيم النخعي وغيرهم وقيل علي أول من أسلم روي ذلك عن زيد بن أرقم وأبي ذر والمقداد وغيرهم.
وقال الحاكم أبو عبد الله لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاما واستنكر هذا من الحاكم.
وقيل: أول من أسلم زيد بن حارثة وذكر معمر نحو ذلك عن الزهري.
وقيل: أول من أسلم خديجة أم المؤمنين روي ذلك من وجوه عن الزهري وهو قول قتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار وجماعة وروي أيضا عن ابن عباس وادعى الثعلبي المفسر فيما رويناه أو بلغنا عنه اتفاق العلماء على أن أول من أسلم خديجة وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها.
والأورع أن يقال: أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال.
السابعة: آخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة. وأما بالإضافة إلي النواحي فآخر من مات "منهم"2 بالمدينة جابر بن عبد الله رواه أحمد بن حنبل عن قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد.
وآخر من مات منهم بمكة عبد الله بن عمر وقيل جابر بن عبد الله وذكر علي ابن المديني أن أبا الطفيل بمكة مات فهو إذا الآخر بها.
وآخر من مات منهم بالبصرة أنس بن مالك قال أبو عمر ابن عبد البر "ما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل".
وآخر من مات منهم بالكوفة: "عبد الله بن أبي أوفى".--------------------------------------------
1 من خط، وليس في ش وع.
2 من خط وع، وليس في ش.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 502)

وبالشام عبد الله بن بسر "وقيل"1 أبو أمامة.
وتبسط بعضهم فقال: آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر عبد الله ابن الحارث بن جزء الزبيدي.
وبفلسطين: "أبو أبي ابن أم حرام".
وبدمشق: "واثلة ابن الأسقع".
وبحمص: "عبد الله بن بسر".
وباليامة: "الهرماس بن زياد".
وبالجزيرة: "العرس بن عميرة".
وبأفريقية: "رويفع بن ثابت".
وبالبادية في الأعراب: "سلمة بن الأكوع".
رضي الله عنهم أجمعين.
وفي بعض ما ذكرناه خلاف لم نذكره وقوله في رويفع بإفريقية لا يصح إنما مات في حاضرة برقة وقبره بها ونزل سلمة إلى المدينة قبل موته بليال فمات بها انتهى.
لم يتعرض المصنف لأكثرهم حديثا قال بقي بن مخلد: أكثرهم رواية أبو هريرة روى خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا.
ثم ابن عمر: روى ألفي حديث وستمائة حديث.
ثم أنس: روى ألفين ومائتين وستة وثمانين.
ثم عائشة: روت ألفين ومائتين وعشرة.
ثم ابن عباس: روى ألفا وستمائة وستين حديثا.
ثم جابر: روى ألفا وخمسمائة وأربعين حديثا.
وليس في الصحابة من يزيد حديثه على الألف إلا هؤلاء وأبو سعيد الخدري فإنه روى ألفا ومائة وسبعين حديثا.
وما حكاه عن أحمد في "العبادلة الأربعة" هو المشهور واقتصر صاحب الصحاح على ثلاثة منهم وأسقط الزبير قاله في مادة عبد وقال في--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ش وع: "وقيل: بل أبو أمامة". ولعل ذلك من اختصار الأبناسي رحمه الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 503)

"باب الألف اللينة" في "مادة: ها": إن العبادلة ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وما نقل عنه النووي في التهذيب أنه ذكر فيهم ابن مسعود وأسقط ابن العاص فوهم.
نعم في المفصل للزمخشري والشرح الكبير للرافعي في الديات أن العبادلة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغلطا في ذلك من حيث الاصطلاح.
قوله: "ويلتحق"1 بابن مسعود سائر العبادلة وهم نحو مائتين وعشرين وكأنه أخذ ذلك من "الاستيعاب "2فإنه عد ممن اسمه عبد الله مائتين وثلاثين ومنهم من كرره للاختلاف في اسم أبيه أو اسمه هو ومنهم من لم "يصحح"3 له صحبه ومنهم من لم يرو لكن ذكره لمعاصرته على قاعدته وذلك فوق العشرة يبقى مائتان وعشرون4
وزاد عليه ابن فتحون الحافظ أبو بكر في ذيله على الاستيعاب "نحوا من"5 مائة وأربعة وستين فيهم أيضا من عاصره ولم يره والمكرر ونحو ذلك فيجتمع من المجموع نحو ثلاثمائة.
"واعترض" على قول مسروق: إن علم الستة المذكورين انتهى إلى علي وعبد الله ابن مسعود من حيث إن عليا وابن مسعود ماتا قبل زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري بلا خلاف فكيف ينتهي علم من تأخرت وفاته إلى من مات قبله.
"وجوابه": أن المراد بكون علم المذكورين انتهى إلى علي وعبد الله أنهما ضما علم المذكورين إلى علمهما وحصل لهم من العلم مثل ما حصل لهم في حياة المذكورين وإن تأخرت وفاتهم.
"واستشكل": قول أبي زرعة: مائة ألف وأربعة عشر ألفا بأن هذا التحديد لا دليل عليه مع تفرق الصحابة في البوادي والقرى مع أن الثابت عن أبي زرعة--------------------------------------------
1 من ع ول وسبق مثله عند ابن الصلاح، وسقط من خط في هذا الموضع.
2 في ع ول: "الاستيعاب لابن عبد البر".
3 من ع ول، وفي خط: "يصح" بحاء واحدة.
4 راجع: "التقيد" و "الشرح".
5 من خط، وليست في ع ول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 504)

بالأسانيد المتصلة إليه ترك التحديد أنهم يزيدون على مائة ألف كما رواه أبو موسى المديني في ذيله على الصحابة لابن مندة بإسناده إلى أبي جعفر أحمد بن عيسى الهمداني قال: قال أبو زرعة الرازي: توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وكل قد روى عنه سماعا أو رؤية.
وأما ما ذكره المصنف، فإنه لا يوجد في كتب التواريخ المشهورة.
نعم ذكره أبو موسى المديني في "ذيله على الصحابة"1 بغير إسناد دون قوله: "قلقل الله أنيابه".
وفي مناقب الشافعي للساجي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال "أنا"2 الشافعي قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون ستون ألفا ثلاثون في المدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك إسناده جيد.
ومع ذلك فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع كونهم يذكرون من توفي في حياته صلى الله عليه وسلم في المغازي وغيرها ومن عاصره وهو مسلم وإن لم يره.
وجميع من ذكره ابن مندة في الصحابة كما قال أبو موسى قريب من ثلاثة آلاف وثمان مائة ممن رآه أو صحبه أو سمع منه أو ولد في عصره أو أدرك زمانه أو اختلف فيه.
ولا شك "أنه"3 لا يمكن حصرهم بعد فشو الإسلام وفي البخاري أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن تبوك وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ أي ديوان الحديث.
هذا في غزوة خاصة فكيف يحصر من اتصف بالإسلام.
وقول أبي زرعة: "مائة ألف وأربعة عشر ألفا" أراد بذلك من كان معه في حجة الوداع وهم أربعون ألفا ومن كان بتبوك مع زيادة أربعة آلاف وهم سبعون ألفا.
قال: وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة "الطبقة الأولى": قوم أسلموا بمكة--------------------------------------------
1 وقع في ع، "ذيله على الصحابي".
2 من خط، وفي ع: "أنبأنا".
3 من ع، وفي خط: "إلا أنه".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 505)

كالخلفاء الأربعة "والثانية": أصحاب دار الندوة "والثالثة": مهاجرة الحبشة "والرابعة": أصحاب العقبة الأولى "والخامسة": أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار "والسادسة": أول المهاجرين الذين وصلوا إليه بقباء قبل أن يدخل المدينة "والسابعة" أهل بدر "والثامنة": الذين هاجروا بين بدر والحديبية "والتاسعة" أهل بيعة الرضوان "والعاشرة": من هاجر بين الحديبية وفتح "مكة، كخالد"1 بن الوليد وعمرو بن "العاص"2 وأبي هريرة. وفي أبي هريرة نظر فإنه هاجر قبل الحديبية عقب خيبر "والحادية عشرة": مسلمة الفتح "والثانية عشرة": صبيان وأطفال رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم "الفتح"3 و"في"4 حجة الوداع وغيرهما كالسائب بن يزيد وعبد الله بن ثعلبة ابن أبي صعير وأبي صعير وأبي الطفيل وأبي جحيفة وجعلهم ابن سعد خمس طبقات فقط.
"قوله": وأفضلهم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر أي بإجماع أهل السنة
قال القرطبي أبو العباس ولم يختلف في ذلك أحد من أئمة السلف والخلف قال ولا مبالاة بأقوال أهل التشيع5.
وحكى الشافعي وغيره: إجماع الصحابة والتابعين على ذلك قال6: ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة ومن اختلف منهم ففي عثمان وعلي.
وكذا قال يحيى بن سعيد الأنصاري حين سئل عن ذلك فقال: من "أدركت"7 من الصحابة والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما إنما كان الاختلاف في علي وعثمان.--------------------------------------------
1 من ل، وفي خط: "مكة وكخالد".
2 من ل، وفي خط: "أبي العاص".
3 من ل، وليس في خط.
4 من خط، وليس في ل.
5 راجع: "الشرح".
6 يعني: الشافعي، وراجع: "الشرح".
7 من ل، وفي خط: "أدرك".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 506)

ومن التهافت والقول الذي لا يسمع ما حكاه المازري عن "الخطابية"1 بتفضيل عمر وعن الشيعة تفضيل علي وعن الراوندية تفضيل العباس وعن بعضهم الإمساك عن التفضيل.
وحكى القاضي عياض: أن ابن عبد البر وطائفة ذهبوا إلى أن من توفي من الصحابة في حياته صلى الله عليه وسلم أفضل ممن بقي بعده لقوله صلى الله عليه وسلم في بعضهم "أنا شهيد على هؤلاء".
قال النووي: وهذا غير مرضي ولا مقبول.
ومردود2 أيضا بما تقدم من الإجماع وذهب الأكثرون إلى تفضيل عثمان على علي وأن ترتيبهم في الأفضلية كترتيبهم في الخلافة وإليه ذهب الشافعي وأحمد وهو المشهور عن مالك وسفيان الثوري وكافة أئمة الحديث والفقهاء وكثير من المتكلمين وأبي الحسن الأشعري والباقلاني وغيرهم.
وهل التفضيل على سبيل القطع أو الظن؟ فعند الأشعري ومالك: قطعي وعند القاضي أبي بكر وإمام الحرمين: ظني وبه جزم صاحب المفهم وذهب أهل الكوفة إلى تفضيل علي على عثمان وهو أحد قولي سفيان وذهب إليه "ابن خزيمة: أبو بكر"3 وتوقف مالك وقيل: إنه رجع عن التوقف إلى القول الأول قال القرطبي: وهو "الصحيح"4 قال عياض: ويحتمل أن يكون كفه وكف من اقتدى به لما كان شجر "بينهما من الاختلاف"5.
والذي استقر عليه مذهب أهل السنة: تقديم عثمان لما روى البخاري وأبو داود والترمذي من حديث ابن عمر قال: "كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان".--------------------------------------------
1 من خط و "التدريب"، وفي ل: "الخطابي" – كذا.
2 راجع: "الشرح".
3 في خط: "ابن خزيمة وأبو بكر"، والصواب ما أثبته، وراجع: "الشرح".
4 هكذا في خط وفي ل و "التدريب": "الأصح إن شاء الله".
5 هكذا في خط، وفي ل: "في ذلك من الاختلاف والتعصب".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)

رواه الترمذي بلفظ1 "كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أبو بكر وعمر وعثمان". قال: "هذا حديث صحيح غريب". "و"2رواه الطبراني"1" "فيسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره".
"قوله": وفي نص القرآن تفضيل السابقين إلى أن قال: في قول سعيد وطائفة أي: منهم محمد ابن الحنفية ومحمد بن سيرين وقتادة.
"وقوله": روى ذلك عنهما ابن عبد البر أي محمد بن كعب وعطاء بن يسار مع أن ابن عبد البر "لم يوصل"3 إسناده بذلك وإنما ذكره عن "سنيد"4 وساق سند سنيد"4" فقط عن شيخ له لم يسمه عن موسى بن عبيدة "الربذي"5 وضعفه الجمهور.
وقد روى سنيد أيضا قول ابن المسيب وابن سيرين والشعبي بأسانيد صحيحة وكذلك رواه عن قتادة عبد الرزاق في تفسيره وفي المسألة قول رابع رواه سنيد أيضا بإسناد صحيح إلى الحسن قال: فرق ما بينهم فتح مكة.
"قوله": اختلف السلف في أولهم إسلاما فقيل: أبو بكر روي ذلك عن ابن عباس أي: وقد اختلف على ابن عباس فقيل عنه: أبو بكر وقيل خديجة وقيل: علي والصحيح الأول وهو قول حسان والشعبي والنخعي وجماعة آخرين.
ويدل له ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن عبسة في قصة إسلامه "وقوله للنبي"6 صلى الله عليه وسلم من معك على هذا؟ قال: "حر وعبد" قال: ومعه يومئذ: أبو بكر وبلال ممن آمن به.
وفي "المستدرك"من رواية مجالد بن سعيد قال: سئل الشعبي من أول من أسلم؟ فقال: أما سمعت قول حسان:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة
…
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا--------------------------------------------
1 راجع: "الشرح".
2 من ل، وليس في خط.
3 كذا في خط وكتابي العراقي.
4 ضبط خط.
5 من ع، وفي خط: "الزيدي".
6 من ل و "التدريب"، وفي خط: "قول النبي".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)

خير البرية أتقاها "وأعلاها"1
…
بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده
…
وأول الناس ممن صدق الرسلا
ورواه الطبراني من هذا الوجه وجعل المسئول هو ابن عباس وأن ابن عباس هو القائل: "أما سمعت قول حسان".
وقيل 2 "علي"، روي ذلك عن زيد بن أرقم وأبي ذر والمقداد بن الأسود وأبي أيوب وأنس بن مالك ويعلى بن مرة وعفيف الكندي وخزيمة بن ثابت وسلمان الفارسي وخباب بن الأرت وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأنشد المرزباني لخزيمة بن ثابت في "علي رضي الله عنه"3:
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا
…
عن هاشم ثم منها عن "أبي حسن"4
أليس أول من صلى لقبلتهم
…
وأعلم الناس بالفرقان والسنن
وفي المستدرك من رواية مسلم الملائي قال نبىء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء.
وقال الحاكم في "علوم الحديث": لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن عليا أولهم إسلاما وإنما اختلفوا في بلوغه ثم قال والصحيح عند الجماعة أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال البالغين لحديث عمرو بن عبسة.
وقيل 5 زيد وقيل: خديجة قال النووي وهو الصواب عند جماعة المحققين وقال ابن عبد البر اتفقوا على أن خديجة أول من آمن ثم علي بعدها.
وجمع بين الاختلاف في ذلك بالنسبة إلى أبي بكر وعلي بأن الصحيح أن أبا بكر أول من أظهر إسلامه وأن عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ولذلك شبه على الناس
وقال ابن إسحاق أول من آمن خديجة ثم علي وهو ابن عشر سنين ثم زيد ثم أبو بكر فأظهر إسلامه ودعى إلى الله فأسلم بدعائه: عثمان والزبير.--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ل وع و "التدريب": "وأعدلها" من العدل.
2 راجع: "الشرح".
3 من ل، وفي خط: "علي بن محمد"، وراجع: "الشرح" و "التقييد"
4 من خط، وفي ع: "أبي الحسن".
5 راجع: "الشرح".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 509)

وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام.
وذكر عمر بن شبه: أن خالد بن سعيد بن العاص أسلم قبل علي وبهذا اعترض على الحاكم1 في قوله لا أعلم خلافا "عن"2 أصحاب التواريخ أن عليا أولهم إسلاما.
وجوابه: أنه إنما دعى نفي الخلاف فيما يعلمه فلا اعتراض"1".
وفي الطبراني من رواية مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ""السبق"3 ثلاثة السابق إلى موسى: يوشع بن نون والسابق إلى عيسى: صاحب ياسين والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب".
في إسناده: حسين الأشقر واسم أبيه: الحسن كوفي منكر الحديث قاله أبو زرعة وقال البخاري فيه نظر.
وفي الطبراني أيضا عن "أبي ذر عن سلمان"4 قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال: "إن هذا أول من آمن بي" الحديث.
في إسناده: إسماعيل بن موسى السدي قال ابن عدي أنكروا "فيه"5 غلوه في التشيع وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائي ليس به بأس.
وفيه أيضا عن عليم الكندي عن سلمان قال أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وفيه أيضا: أنه لما تزوج فاطمة قال لها "لقد زوجتكه"3" وإنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما".--------------------------------------------
1 راجع: "التقييد".
2 هكذا في خط، وفي ع: "بين" وسبق مثله قريبا في كلام الحاكم.
3 ضبط خط.
4 هكذا في خط، وفي ع: "أبي ذر وعن سلمان" بالعطف.
5 هكذا في خط، وفي ع: "منه".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)

وكذا ذكره أحمد في مسنده عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار1.
وفي الطبراني من رواية محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم غداة الاثنين وصلت خديجة آخر الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء فمكث علي يصلي مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلي أحد.
والتقييد بسبع سنين فيه نظر ولا يصح ذلك وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني.
وينبغي أن يقال: أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل لما في الصحيحين من حديث عائشة في بدء الوحي ونزول {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} وأن ورقة قال: "إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي".
ففي هذا أن الوحي تتابع في حياة ورقة وأنه آمن به وصدقة وقد عده ابن مندة في الصحابة وقال اختلف في إسلامه وقوله صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين" رواه البزار من حديث عائشة بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وهذا يدل على إسلامه.
وفيه2 أيضا وفي "أبي يعلى الموصلي" من رواية مجالد عن الشعبي عن جابر ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة فقال: "أبصرته في "بطثان"3 الجنة عليه سندس".
ولفظ البزار: "عليه حلة من سندس".
"واعترض" على المصنف أن آخرهم موتا: أبو الطفيل بأن عكراش بن ذؤيب عاش بعد الجمل مائة سنة فيكون بعد أبي الطفيل كذا ذكره ابن دريد في الاشتقاق.
"ورد" بأن ابن دريد لا يرجع إليه في ذلك وابن دريد أخذه من ابن قتيبة وهو كثير الغلط ومع ذلك فالحكاية بغير إسناد وهي محتملة لأنه إنما أراد أنه أكمل بعد ذلك مائة سنة وهو الظاهر لأنه حضر مع علي "وقعة الجمل" وأنه--------------------------------------------
1 راجع: "التقييد".
2 يعني: البزار، وراجع: "التقييد".
3 هكذا في خط بالمثلثة، وضم الموحدة وتسكين الطاء المهملة، وفي ع: "بطنان" بالنون بعد الطاء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)

مسح رأسه فعاش بعد ذلك مائة سنة "يشب"1 أي أنه عاش مائة سنة والصحيح المشهور ما جزم به المصنف ورواه في المستدرك عن شباب العصفري وهو خليفة بن خياط.
وفي "مسلم": مات أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذا قال ابن عبد البر وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: توفي سنة اثنتين ومائة وجزم ابن حبان وابن "قانع"2 وأبو زكريا بن مندة أنه توفي سنة سبع ومائة وجزم الذهبي في الوفيات بأنه مات سنة عشر ومائة وروى وهب بن جرير بن حازم عن أبيه قال كنت بمكة سنة عشر ومائة فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا هذا أبو الطفيل.
وأما كونه آخر الصحابة موتا فجزم به مسلم ومصعب بن عبد الله وأبو زكريا بن مندة وأبو الحجاج المزي وغيرهم.
وفي "مسلم" قال أبو الطفيل "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رأه غيري".
ولم يختلف أحد من أهل الحديث أنه آخرهم موتا إلا قول جرير بن حازم: إن آخر الصحابة موتا سهل بن سعد والظاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل حيث سمعه يقول "لو مت لم تسمعوا أحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" وكان خطابه لأهل المدينة أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبي الطفيل فقد عده بعضهم في التابعين.
"واعترض" عليه3 أيضا بقوله إن جابرا آخر من مات بالمدينة وصدر به كلامه وبه قال قتادة وأبو نعيم مع أن هذا قول ضعيف لأن السائب بن يزيد تأخر بعده وقد مات بالمدينة بلا خلاف والذي عليه الجمهور أن آخرهم موتا بها سهل بن سعد قاله علي بن المديني وإبراهيم بن المنذر الحزامي والواقدي--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "بلبت".
2 من ع، وفي خط: "نافع".
3 يعني: ابن الصلاح رحمه الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 512)

ومحمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان وابن قانع وأبو زكريا بن مندة.
ونقل ابن سعد: الاتفاق على ذلك وفيه نظر لأنه اختلف في وفاته هل كانت بالمدينة "أو"1 لا؟ فقال قتادة: توفي بمصر ولذلك قال قتادة: آخرهم وفاة بالمدينة جابر وقال أبو بكر بن أبي داود إنه توفي بالإسكندرية ولذلك جعل آخرهم وفاة بالمدينة السائب بن يزيد والجمهور على أنه مات بالمدينة.
واختلف في سنة وفاة "سهل بن سعد"2 فقيل: سنة ثمان وثمانين قاله أبو نعيم والبخاري والترمذي وقيل إحدى وتسعين قاله الواقدي والمدائني ويحيى بن بكير وابن نمير وإبراهيم بن المنذر "الحزامي"3 وابن زبر وابن حبان.
والجمهور على أن جابرا مات بالمدينة وقيل بقباء وقيل بمكة قاله أبو بكر ابن أبي داود.
وقيل: السائب بن يزيد آخر من مات بالمدينة قاله أبو بكر بن أبي داود وتوفي سنة ثمانين وقيل ست وثمانين وقيل: ثمان وثمانين وقيل إحدى وتسعين قاله "الجعد"4 بن عبد الرحمن والفلاس وبه جزم ابن حبان
ومولده5 في الثانية من "الهجرة"6 وقيل: الثالثة.
"واعترض" عليه7 أيضا "بأنه تأخر عن هذه الثلاثة"8 اثنان من الصحابة توفيا بعد موت الثلاثة "أحدهما": محمود بن الربيع الذي عقل من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهه وهو ابن خمس سنين فإنه توفي بالمدينة سنة تسع وتسعين بتقديم التاء على السين فيهما فهو إذا آخر الصحابة موتا بالمدينة.
"والثاني": محمود بن لبيد الأشهلي مات بالمدينة سنة ست وتسعين أو خمس.--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ع: "أم".
2 هكذا الصواب، وفي خط: "سعد بن سهل" مقلوب، وراجع: "الشرح"، و "التقييد".
3 من ل، وفي خط: "الخزامي" بالخاء المعجمة.
4 من ل، وفي خط: "الجعدي".
5 راجع: "الشرح".
6 من ل، وفي خط: "البحرة".
7 يعني: ابن الصلاح.
8 كذا في خط، وراجع: "التقييد".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 513)

وتسعين بتقديم التاء أيضا وله صحبة كما قاله البخاري وابن حبان وعده مسلم وجماعة من التابعين.
وآخرهم موتا بمكة: عبد الله بن عمر قاله قتادة وأبو الشيخ بن "حيان"1 توفي سنة ثلاث وسبعين وقيل أربع ورجحه ابن زبر وجزم ابنه سالم أن أباه مات بمكة ودفن "بفخ"2 وكذا قاله ابن "حبان"3 وابن زبر وغير واحد.
وقال مصعب بن عبد الله دفن بذي طوى هذا إن لم يكن أبو الطفيل مات بمكة لكن الصحيح أنه مات بها قاله ابن المديني وابن حبان وغيرهما فيكون متأخرا عن جابر وعن ابن عمر.
"واعترض" على قوله: آخر من مات بالبصرة أنس قاله قتادة وأبو هلال والفلاس وابن المديني وابن سعد وأبو زكريا بن مندة وغيرهم وتوفي سنة ثلاث وتسعين وقيل اثنين وقيل: إحدى وقيل: سنة تسعين وعلى هذا فقد مات بعده محمود بن الربيع بلا خلاف في سنة تسع وتسعين كما تقدم وقد رآه وحدث عنه كما في البخاري وكذا تأخر بعده عبد الله بن بسر المازني في قول عبد الصمد بن سعيد "وأبو"4 عبد الله ابن مندة"4" وأبو زكريا بن مندة أنه توفي سنة "ثمان"5 وتسعين لكن المشهور سنة ثمان وثمانين.
وكذلك عمرو بن حريث: توفي سنة ست6 وتسعين رواه الخطيب في "المتفق والمفترق"7 عن محمد بن الحسن الزعفراني فيكون متأخرا عن أنس وقيل مات سنة خمس وثمانين فلا يرد8--------------------------------------------
1 من خط، وفي ل: "حبان" بالموحدة.
2 من خط، ومثله وفي "الطبقات" لابن سعد "4/142"، و "الثقلت" لابن حبان "3/210"، وفي ل: "بسفح".
3 من ل، وفي خط: "وأبو".
4 هكذا في خط، وراجع: "الشرح".
5هكذا في خط، وفي ل وع: "ست".
6 هكذا في خط، وفي ل وع: "ثمان".
7 من ل وع، وفي خط: "المفترق والمختلف".
8 راجع: "الشرح" و "التقييد".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)

وعن عكرمة بن عمار قال: لقيت الهرماس بن زياد سنة اثنين ومائة1 فإن ثبت: كان متأخرا عنه أيضا وقد ذكر المصنف بعد هذا أنه آخر من مات بالمدينة.
"قوله": وآخر من مات بالكوفة عبد الله بن أبي أوفى قاله قتادة والفلاس وابن حبان وابن زبر وابن عبد البر وأبو زكريا بن مندة وذكر ابن المديني أن آخرهم موتا بها أبو جحيفة والأول أصح فإن أبا جحيفة توفي "سنة ثلاث وثمانين وقيل أربع وسبعين"2 وبقي ابن أبي أوفى بعده إلى سنة ست وثمانين وقيل: سبع وقيل ثمان.
نعم بقي النظر في ابن أبي أوفى وعمرو بن حريث فإنه أيضا مات بالكوفة فإن كان عمرو بن حريث توفي سنة خمس وثمانين فقد تأخر ابن أبي أوفى بعده وإن كان توفي سنة ثمان وتسعين كما رواه الخطيب عن الزعفراني فيكون عمرو بن حريث آخرهم موتا بها وابن أبي أوفى آخر من بقي ممن شهد بيعة الرضوان.
"قوله": وبالشام عبد الله بن بسر أي المازني قاله الأحوص بن حكيم وابن المديني وابن حبان وابن "قانع"3 وابن عبد البر والمزي والذهبي والمشهور: أنه توفي سنة ثمان وثمانين وقيل سنة ست وتسعين قاله عبد الصمد بن سعيد وبه جزم أبو عبد الله بن مندة وأبو زكريا بن مندة وقال إنه صلى "إلى"4 القبلتين. فعلى هذا يكون آخر من بقي ممن صلى إلى"4" القبلتين.
وقيل: آخر من مات بالشام: أبو أمامة أي: صدي بن عجلان الباهلي روي ذلك عن الحسن البصري وابن عيينة وبه جزم أبو عبد الله بن مندة والصحيح الأول ففي تاريخ "البخاري الكبير"5 قال علي سمعت سفيان قلت لأحوص6: كان أبو أمامة آخر من مات عندكم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟--------------------------------------------
1 راجع: "التقييد".
2 من خط، وفي ل: "ست وثمانين، وقيل سبع، وقيل ثمان".
3 من ل، وفي خط: "نافع".
4 من خط، وليس في ل.
5 كذا ورد هذا النص في خط ول بحذافيره، ولم أره في "التاريخ الكبير" للبخاري في ترجمة "أبي أمامة: صدى بن عجلان"، واخرين. فليحرر.
6 كذا في خط ول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)

قال: كان بعده عبد الله بن بسر قد رأيته.
توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين وقيل: إحدى.
"قوله" وتبسط بعضهم أي: هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة فإنه قال ذلك في "جزء جمعه في آخر من مات من الصحابة" وبقي على المصنف مما ذكره ابن مندة آخران من الصحابة "بريدة بن الحصيب"1 والعداء بن خالد بن "هوذة"2.
قال3 "إن"4 ريدة آخر من مات من الصحابة بخراسان وإن العداء آخر من مات بالرخج بضم الراء وسكون الخاء المعجمة بعدها جيم من أعمال سجستان.
فكان ينبغي له5 أن يذكر بقية كلامه6.
ولكن في بريدة نظر فإنه توفي بخراسان سنة ثلاث وستين كما قاله محمد ابن سعد وأبو عبيد وعلى هذا فقد تأخر بعده بخراسان: أبو برزة الأسلمي فإنه مات بها سنة أربع وستين7 قاله خليفة بن خياط وممن قال إنه مات بها: الواقدي ومحمد بن سعد والخطيب وقيل: مات بنيسابور وقيل: بمفازة بين سجستان وهراة وقيل: بالبصرة حكى هذه الأقوال الحاكم في "تاريخ نيسابور".
ومما لم يذكره المصنف وابن مندة أن النابغة "بن"8 الجعدي آخر من مات من الصحابة بأصبهان ذكره "أبو"9 الشيخ بن حيان في "طبقات الأصبهانيين" وأبو نعيم في تاريخ أصبهان وأنه عاش مائة وعشرين سنة.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "يزيد بن الخبيب".
2 من "التهذيب" ومثله في "طبقات ابن سعد" "7/36"، و "ثقات ابن حبان" "3/311"، و "الجرح والتعديل" "7/39" وغيرهم، وفي خط: "هودة" بالدال المهملة.
3 أبو زكريا بن مندة، وراجع: "التقيد".
4 من ع، وفي خط: "ابن".
5بعني: ابن الصلاح، وراجع: "التقييد".
6 يعني: أبا زكريا بن مندة.
7 راجع: "التقييد".
8 هكذا في خط، وليس فيع ول.
9 من ع ول، وليس في خط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 516)

وذكر عمر بن شبة عن أشياخه: أنه عاش مائة وثمانين سنة وأنشد قوله لعمر: "ثلاثة أهلين أفنيتهم" "فقال"1 له عمر: كم لبثت مع كل أهل؟ قال: ستين سنة.
وقال ابن قتيبة: عمر مائتين وعشرين سنة ومات بأصبهان.
قال ابن عبد البر: وهذا أيضا لا يدفع لأنه قال في الشعر الذي أنشده عمر أنه أفنى ثلاثة قرون كل قرن من ستين سنة فهذه مائة وثمانون سنة ثم "عمر"2 إلى زمان ابن الزبير وإلى أن هاجا أوس بن "مغراء"3 ثم ليلى الأخيلية.
واسم النابغة: قيس بن عبد الله بن عدس هذا هو المشهور 4وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله حكاه ابن عبد البر.
وآخر من مات منهم بالطائف: عبد الله بن عباس.
وآخر من مات منهم بسمرقند: قثم بن العباس.
"قوله": آخر من مات منهم بمصر "عبد الرحمن"5 أي: قاله سفيان بن عيينة وعلي بن المديني وأبو زكريا بن مندة.
توفي سنة ست وثمانين وقيل: خمس وقيل: سبع وقيل: ثمان وقيل: تسع وذكر الطحاوي أنه مات بسفط القدور وهي التي تعرف اليوم "بسفط أبي تراب"6 وقيل: باليمامة حكاه أبو عبد الله بن منده وقال: إنه شهد بدرا فيكون "آخر"7 البدريين موتا ولا يصح شهوده بدرا.
"قوله": وبفلسطين: "أبو أبي"8 أي قاله أبو زكريا بن مندة وهو ابن امرأة--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "قوله فقال".
2 ضبط خط.
3 في ع: "معين".
4 راجع: "التقييد".
5 كذا في خط، وصوابه: "عبدا لله" كما في ل و "التدريب"، وسبق عند ابن الصلاح على الصواب، وهو: "عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي" كما عند ابن الصلاح والعراقي.
6 وهي الان: "صفط تراب" بالصاد المهملة وحذف "أبي"، بالقرب من المحلة الكبرى، على يسار القاصد من المحلة إلى طنطا، رأيتها مرارا.
7 من ل، وهي في خط تشبه أن تكون: "أحد".
8 من خط، وسبق مثله عند ابن الصلاح وفي ل: "ابن أبي عبد الله بن أم حرام".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)

عبادة بن الصامت واختلف في اسمه فقال ابن سعد وخليفة وابن عبد البر: هو عبد الله بن عمرو بن قيس وقيل عبد الله بن أبي وقيل: ابن كعب.
قيل: إنه مات بدمشق وذكر ابن سميع: أنه توفي ببيت المقدس وحينئذ1 فيكون آخر من مات منهم بفلسطين قيس بن سعد بن عبادة فإنه توفي بها سنة خمس وثمانين في ولاية عبد الملك ذكره أبو الشيخ في تاريخه لكن المشهور أنه توفي بالمدينة "في خلافة"2 معاوية قاله الهيثم بن عدي "و"3الواقدي وخليفة وغيرهم.
"قوله": وبدمشق: واثلة أي كذا قاله قتادة "ودحيم"4 وأبو زكريا ابن مندة وقال أبو حاتم الرازي: مات ببيت المقدس وقال ابن قانع "بحمص"5.
قيل: توفي سنة خمس وثمانين وقيل: ثلاث وقيل ست.
وتقدم الكلام على عبد الله بن بسر والهرماس بن زياد.
"قوله": وبإفريقية رويفع أي الأنصاري قاله ابن مندة أبو زكريا قال وهو آخر من مات بها من الصحابة وقال أحمد بن البرقي توفي ببرقة وصححه المزي6 قال ابن يونس: توفي ببرقة وهو أمير عليها لمسلمة بن مخلد سنة ثلاث وخمسين وقبره ببرقة إلى اليوم. وفي "تهذيب الكمال" نقلا عن ابن يونس: أن وفاته سنة ست "وستين"7 وقيل"6" إنه مات بأنطابلس قاله الليث وقيل: بالشام.
"قوله": وبالبادية سلمة بن الأكوع أي قاله أبو زكريا بن مندة والصحيح: أنه مات بالمدينة قاله ابنه إياس بن سلمة ويحيى بن بكير وأبو عبد الله ابن مندة ورجحه المصنف.
توفي سنة أربع وسبعين وقيل: أربع وستين.--------------------------------------------
1 راجع: "الشرح".
2 هكذا في خط، وفي ل: "في اخر خلافة".
3 من ل، وليس في خط.
4 من ل، وفي خط: "ووحيم" بواوين.
5 من ل، وفي خط: "بخمس".
6 راجع: "الشرح".
7 هكذا في خط، وفي ل: "وخمسين".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)

‌‌النوع الموفي أربعين
معرفة التابعين
هذا ومعرفة الصحابة أصل أصيل يرجع إليه في معرفة المرسل والمسند قال "الخطيب الحافظ": التابعي من صحب الصحابي.
قلت: ومطلقه مخصوص بالتابع بإحسان. ويقال للواحد منهم: تابع وتابعي. وكلام "الحاكم أبي عبد الله" وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية والاكتفاء في هذا "بمجرد"1 اللقاء "والرؤية"2 أقرب منه في الصحابي نظرا إلى مقتضى اللفظين فيهما.
وهذا مهمات في هذا النوع:
إحداها: ذكر "الحافظ أبو عبد الله" أن التابعين على خمس عشرة طبقة الأولى: الذين لحقوا العشرة: سعيد بن المسيب وقيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي وقيس بن "عباد"3 وأبو ساسان حضين"3" بن المنذر وأبو وائل وأبو رجاء العطاردي وغيرهم.
وعليه في بعض هؤلاء إنكار فإن "سعيد بن المسيب" ليس بهذه المثابة لأنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع من أكثر العشرة وقد قال بعضهم: لا تصح له رواية عن أحد من العشرة إلا "عن"4 سعد بن أبي وقاص.
قلت: وكان سعد آخرهم موتا.
وذكر الحاكم قبل كلامه المذكور أن سعيدا أدرك عمر فمن بعده إلى آخر--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "لمجرد".
2 من ش وع، وفي خط: "والرواية".
3 ضبط خط، و "حضين" بالضاد المعجمة كما في خط وش، وفي ع: "حصين". بالمهملة، وراجع: حاشية "المقدمة".
4 من خط، وليس في ش وع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)

العشرة. وقال: "ليس في جماعة التابعين من أدركهم وسمع "منهم"1 غير سعيد وقيس بن أبي حازم".
وليس ذلك على ما قال كما ذكرناه نعم قيس بن أبي حازم سمع العشرة وروى عنهم وليس في التابعين أحد روى عن العشرة سواه ذكر ذلك عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ فيما2 روينا أو بلغنا عنه وعن أبي داود السجستاني أنه قال: روى عن التسعة ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.
ويلي هؤلاء "التابعين"3 الذين ولدوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة وأبي أمامة "أسعد"4 بن سهل بن حنيف وأبي إدريس الخولاني وغيرهم انتهى.
الصحيح الذي عليه العمل: قول الحاكم "وغيره الاكتفاء"5 في المتابعة بمجرد الرؤية دون اشتراط الصحبة وعليه عمل أهل الحديث مسلم "وأبو حاتم"6 بن "حبان وعبد الغني"7 بن سعيد وغيرهم.
قال النووي: وهو الأظهر.
قال صلى الله عليه وسلم8: "طوبى لمن رآني وآمن بي طوبى لمن رأى من رآني" الحديث.
فاكتفى في الصحبة والمتابعة بمجرد الرؤية وقد ذكر مسلم في كتاب الطبقات الأعمش سليمان بن مهران في طبقة التابعين وكذلك ابن حبان وقال: إنما أخرجناه في هذا الطبقة لأن له لقيا وحفظا رأى أنس بن مالك وإن لم "يصح"9 له سماع--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "منه".
2 من خط وع، وليس في ش.
3 من خط وع، وفي ش "التابعون".
4 ضبط خط.
5 هكذا في خط، وفي ع: "وغيره في الاكتفاء".
6 هكذا في خط، وفي ع "وأبي حاتم".
7 هكذا في خط، وفي ع "..حبان وأبي عبد الله الحاكم وعبد الغني..".
8 راجع: "الشرح" و "التدريب".
9 من ع ول، وفي خط: "يصلح".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)