Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومنها: ما عرف بالتاريخ كحديث "شداد بن أوس" وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وحديث ابن عباس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم".
"بين"1 الشافعي أن الثاني ناسخ للأول من حيث أنه روي في حديث شداد أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم في شهر رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم" وروي في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم فبان بذلك أن الأول كان "في"2 زمن الفتح في سنة ثمان والثاني في حجة الوداع في سنة عشر.
ومنها: ما يعرف بالإجماع كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه منسوخ عرف نسخه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به والإجماع "لا ينسخ ولا ينسخ"3 ولكن يدل على وجود ناسخ غيره انتهى.
النسخ في اللغة يطلق على الإزالة وعلى التحويل وأما نسخ الأحكام الشرعية وهو المحدود "ها هنا"4 فهو عبارة عن رفع الشارع حكما من أحكامه سابقا بحكم من أحكامه لاحق والمراد برفع الحكم قطع تعلقه عن المكلف.
واحترز "بالرفع" عن: بيان المجمل فإنه ليس برفع.
وبالشارع عن: إخبار من شاهد النسخ من الصحابة وأخبر به غيره.
وبرفع الحكم عن: رفع الإباحة الأصلية فإنه لا يسمى نسخا.
وبالسابق عن: التخصيص المتصل بالتكليف كالاستثناء ونحوه.
و"بحكم من أحكامه" عن: رفع الحكم لموت المكلف أو زوال التكليف بجنون أو نحوه.
و"باللاحق" عن: انتهاء الحكم بانتهاء الوقت كقوله صلى الله عليه وسلم "إنكم "لاقوا"5 العدو غدا والفطر أقوى لكم فأفطروا".--------------------------------------------
1خط وع، وفي ش: "فبين".
2 من خط، وليس في ش وع.
3 ضبطهما في خط: بفتح المثناة في الأولى والضم في الثانية.
4 من خط، وفي ل: "هذا".
5 هكذا في خط ول، وهو عند مسلم "1120"، وأبي داود "2406"، وكذلك أحمد "3/35" بلفظ اخر من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فراجعه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)

فالصوم بعد ذلك ليس لنسخ متأخر.
والمصنف تبع في حده القاضي أبا بكر الباقلاني فإنه حده برفع الحكم واختاره الآمدي وابن الحاجب1
"واعترض" عليه بأن الحكم قديم لا يرتفع "وربما تقدم"2 أن المراد برفع الحكم قطع تعلقه عن المكلف"1".
ويعرف النسخ بأربعة أمور: بنص الشارع عليه أو بنص صحابي أو بمعرفة التاريخ أو بالإجماع.
فالأول: كقوله صلى الله عليه وسلم: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا ما بدا لكم وكنت نهيتكم عن الظروف" الحديث.
أخرجه: مسلم والترمذي وصححه من حديث بريدة بن الحصيب.
والثاني: كقول جابر: "كان آخر الأمرين".. إلى آخره3.
"واعترض" "على"4 المصنف في جعله قول الصحابي يكون ناسخا والصحيح عن الأصوليين كالإمام والآمدي وابن الحاجب أنه لا يكتفى بقوله هذا منسوخ بل لا بد من التصريح بقوله: "هذا متأخر عن هذا" ولا يكفي قوله: "هذا منسوخ" لاحتمال أن يقوله عن اجتهاد "أو يراه"5
نعم حكي في المحصول عن الكرخي أنه يكفي ويعضده ما حكاه البيهقي في المدخل "بإسناده"6 إلى الشافعي وعبارته: "ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر أو "بقول"7 من سمع الحديث أو العامة"
فذكر الأربعة وجعل منها: "قول من سمع الحديث" وهو الصحابي وما قاله--------------------------------------------
1 راجع: "التقيد".
2 هذا الاحتمال من الأبناسي، ولم يرد في "ع" وقد سبقت الإشارة إلى هذا "المراد" قريبا.
3 راحع: "التقييد" و"الشرح".
4 في خط: "عليه" والصواب ما أثبته، وراجع: "التقيد"
5 كذا في خط، وفي ع: "ونحن لانرى مايراه"، فالطاهر أنه سقط شيء على الناسخ، ولم نقل: "لعل "أو" مقحمة" وبذلك يستقيم السياق، لأنه ليس من عادة الناسخ أن يقحم شيئا، وان أسقط أشياء.
6 من ع، وفي خط: "إسناده".
7 من ع، وفي خط: "يقول".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)

الشافعي والمحدثون أوضح وأشهر إذ لا يصار إلى النسخ بالاجتهاد والرأي وإنما يصار إليه عند معرفة التاريخ والصحابة أورع من أن يحكم أحد منهم على حكم شرعي بنسخ من غير أن يعرف تأخر الناسخ عنه.
والثالث: كحديث شداد بن أوس1 رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. قال الشافعي: هو منسوخ بحديث ابن عباس: "أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم". أخرجه: مسلم فإن ابن عباس إنما صحبه محرما في "حجة الوداع" سنة عشر.
قال ابن كثير2: وإنما أسلم مع أبيه في "الفتح"3.
والرابع: كحديث معاوية4: "من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". رواه: أصحاب السنن.
ورواه: أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن شرحبيل بن أوس ورواه الطبراني من حديث جرير بن عبد الله والشريد بن أوس5
"واعترض" على المصنف بأن هذا الحديث نسخ بنص الشارع لا بالإجماع6.
روى البزار في مسنده من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
قال: فأتي بالنعيمان قد شرب الرابعة فجلده ولم يقتله فكان ذلك نسخا للقتل.
قال البزار: لا نعلم أحدا حدث به إلا ابن إسحاق.--------------------------------------------
1 حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" كما في ل، وقد سبق عند ابن الصلاح.
2 راجع: "الشرح".
3 كذا قرر ابن كثير رحمه الله، وتبعه الأبناسي، ولم يتعرض محقق "الباعث" لذلك – تبعا للشيخ شاكر رحمه الله – وفيه نظر، فقد أسلم العباس قبل "الفتح"، وكان ابن عباس وأمه من "المستضعفين" وممن عذرهم الله عز وجل، كماذكر ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {ِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ....} "النساء:98". وأورد حديثه هذا البخاري في "صحيحه" في تفسير الاية المذكورة من سورة "النساء".والله أعلم
4 في ع ول: "..معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..".
5 راجع: "الشرح" و "التقييد"
6 راجع: "ص/345" "التقييد" و "الشرح".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)

"وذكره"1 الترمذي تعليقا من حديث ابن إسحاق ثم قال: وكذلك "روى الزهري"2 عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. قال3: فرفع القتل وكانت رخصة.
وقبيصة: ذكره ابن عبد البر في "الصحابة" وقال: ولد في أول سنة من الهجرة وقيل: ولد عام الفتح وهو الصحيح4.
"واعترض" أيضا بأنه كيف يدعي الإجماع والخلاف موجود؟ وكأنه قلد الترمذي في ذلك حيث قال في آخر الجامع جميع ما في هذا الكتاب معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين:
- حديث: ابن عباس في الجمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر5.
- وحديث: إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن "عاد الرابعة"6 فاقتلوه.
قال النووي في "شرح مسلم": وهذا في حديث شارب الخمر هو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه.
قال: وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به.
فأقر النووي الترمذي على أن الإجماع نسخه وفيه نظر. فقد قال بقتله ابن حزم.
فإن قيل: خلاف الظاهرية لا يقدح في الإجماع وسلمناه فقد حكي ذلك عن الحسن البصري.
ورواه أيضا أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم علي أن أقتله.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "وذكر".
2 من خط و "الترمذي" "1444"، وفي ع: "روي عن الزهري".
3 يعني: الترمذي.
4 راجع: "التقييد".
5 راجع: "شرح العلل" لابن رجب "1/323-324-ط: همام سعيد".
6 هكذا في خط، وفي ع والجامع للترمذي: "عاد في الرابعة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)

وإذا ثبت الخلاف في هذا فالأولى أن يمثل له بحديث رواه الترمذي1 من حديث جابر قال: كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان.
قال الترمذي: "حديث غريب"2 لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال: وقد أجمع أهل العلم عن أن المرأة لا يلبي عنها غيرها هي تلبي عن نفسها.
فهذا حديث قد أجمعوا على ترك العمل به فكان ينبغي للترمذي أن يستثنيه مع الحديثين السابقين.
والجواب عن الترمذي من "وجهين"3:
أحدهما: ما أجاب به الشيخ محب الدين الطبري في كتاب القرى أن المراد أن المرأة لا ترفع صوتها ويجزىء عن رفع صوتها رفع صوت الرجال لا أنها لا تلبي مطلقا وأن فيه استعمال المجاز بجعله عن النساء للاجتزاء "بجهر"4 الرجال بالتلبية عن استحبابه في حق النساء وكأن الرجال قاموا عن النساء بهذه السنة وفيه تكلف.
والثاني: أن هذا الحديث قد اختلف في لفظه على "ابن نمير"5 فرواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل الواسطي عنه هكذا.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير بلفظ: "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان "ورمينا"6 عنهم. هكذا رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ومن طريقه رواه ابن ماجه في "سننه".
قال ابن القطان: وهذا أولى بالصواب وأشبه به.
وإذا اضطربت رواية الترمذي7 فلا يحكم على الحديث بالنسخ عند ترك العمل به إجماعا إلا إذا علمنا صحته
وقد أشار إلى ذلك الفقيه أبو بكر الصيرفي في كتاب "الدلائل" عند الكلام--------------------------------------------
1 راجع: "التقييد".
2 هكذا في خط، وفي ع: "حديث حسن غريب".
3 هكذا في خط، وفي ع: "ثلاثة أوجه"
4 من ع، وفي خط: "لجهر" باللام.
5 ضبط خط.
6 من خط، وفي ع: "وروينا".
7 راجع: "التقييد".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)

على تعارض حديثين فقال: فإن أجمع على إبطال حكم أحدهما، فأحدهما منسوخ أو غلط، والآخر ثابت.فيمكن حمل "كلام الصيرفي" على ما إذا لم يثبت الحديث الذي أجمع على ترك العمل به فإن الحكم عليه بالنسخ فرع عن ثبوته.
ويمكن حمل كلامه على ما إذا كان صحيحا أيضا وهو خبر آحاد وأجمعوا على ترك العمل به "ولا"1 يتعين المصير إلى النسخ لاحتمال وجود الغلط من رواته فهو "كما قال"2 منسوخ أو غلط.
وأما من أجاب3 بأن هذا الحديث قد قال ببعضه بعض أهل العلم وهو الرمي عن الصبيان فلم يجمع على ترك العمل بجميع الحديث ففيه نظر.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "فلا".
2 من ع، وفي خط: "كمال".
3 هذا هو الجواب الأول من الثلاثه لدى العراقي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 466)

‌‌النوع الخامس والثلاثون
معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها
هذا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ و"الدارقطني" منهم وله فيه تصنيف مفيد.
وروينا عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟.
فمثال التصحيف في الإسناد حديث شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها" … الحديث.
صحف فيه يحيى بن معين فقال ابن مزاحم بالزاي والحاء فرد عليه وإنما هو ابن مراجم بالراء المهملة والجيم.
ومنه: ما رويناه عن أحمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن جعفر1 قال: "ثنا"2 شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت" وقال أحمد صحف شعبة فيه وإنما هو خالد بن علقمة وقد رواه زائدة بن قدامة وغيره على ما قاله أحمد.
وبلغنا عن الدارقطني أن ابن جرير الطبري قال فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم ومنهم عتبة بن "البذر"3 قاله بالباء والذال المعجمة وروى له حديثا وإنما هو ابن الندر بالنون والدال غير المعجمة.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "حدثنا محمد بن حفص" وفي ش: "أخبرنا محمد بن جعفر".
2 من خط، وفي ش وع: "حدثنا".
3 ضبط خط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 467)

ومثال التصحيف في المتن ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن "زيد"1 بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد وإنما هو بالراء "احتجر في المسجد بخص أو حصير حجرة يصلي فيها" فصحفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع ذكر ذلك مسلم في كتاب التمييز له.
وبلغنا عن الدارقطني في حديث أبي سفيان عن جابر قال: "رمي أبي يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم" أن غندرا قال فيه أبي وإنما هو أبي بن كعب
وفي حديث أنس ""ثم"2 يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة" قال فيه شعبة ذرة بالضم والتخفيف ونسب فيه إلى التصحيف
وفي حديث أبي ذر تعين الصانع قال فيه هشام بن عروة بالضاد المعجمة وهو تصحيف والصواب ما رواه الزهري الصانع بالصاد المهملة ضد الأخرق
وبلغنا عن أبي زرعة الرازي أن يحيى بن سلام هو المفسر "حدث"3 عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} قال: "مصر"4 واستعظم أبو زرعة هذا واستقبحه وذكر أنه في تفسيره عن قتادة مصيرهم.
وبلغنا عن الدارقطني أن محمد بن المثنى أبا موسى العنزي حدث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار" فقال فيه "أو شاة تنعر بالنون وإنما هو تيعر بالياء المثناة من تحت وأنه قال لهم يوما: "نحن"5 قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا يريد ما روي "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة" "توهم6 أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة ها هنا حربة نصبت بين يديه فصلى إليها.
وأظرف من هذا ما رويناه عن الحاكم أبي عبد الله عن أعرابي زعم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى نصبت بين يديه شاة "أي صحفها عنزة"7 بإسكان النون.--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "يزي
2 من ش وع، وليس في خط.
3 من ش وع، وفي خط "حديث".
4 ضبط خط.
5 من ش وع، وفي خط: "نحر"
6 من ش، وفي ع: "يوهم"، وفي خط: "فوهم".
7 من خط وع، وفي ش: "أي عنزة صحفها".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 468)

وعن الدارقطني أيضا أن أبا بكر الصولي أملى في الجامع حديث أبي أيوب من "صام رمضان وأتبعه ستا من شوال" فقال فيه: شيئا بالشين والياء.
وأن "أبا بكر الإسماعيلي الإمام" كان فيما بلغهم عنه يقول في حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكهان: قر الزجاجة بالزاي وإنما هو "قد"1 الدجاجة بالدال.
في حديث يروى عن معاوية بن أبي سفيان قال "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون "الخطب"2 تشقيق الشعر"
"و"3 ذكر الدارقطني عن وكيع أنه قاله مرة بالحاء المهملة وأبو نعيم شاهد فرده "عليه"4 بالخاء المعجمة "المضمومة"5
وقرأت بخط مصنف أن ابن شاهين قال في جامع المنصور في الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تشقيق الحطب فقال بعض الملاحين يا قوم فكيف نعمل والحاجة ماسة؟
قلت: فقد انقسم التصحيف إلى قسمين: أحدهما في المتن والثاني في الإسناد.
وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين أحدهما تصحيف البصر كما سبق عن ابن لهيعة وذلك هو الأكثر والثاني تصحيف السمع نحو حديث لعاصم الأحول رواه بعضهم فقال عن واصل الأحدب فذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر كأنه ذهب والله أعلم إلى أن ذلك مما "لا"6 يشتبه من حيث الكتابة وإنما أخطأ فيه سمع من رواه.
وينقسم قسمة ثالثة إلى تصحيف اللفظ وهو الأكثر وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ كمثل ما سبق عن "محمد بن المثنى" في الصلاة إلى عنزة.
وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفا مجاز والله أعلم.--------------------------------------------
1 من خط وع، وليس في ش.
2 من ش وع، بالخاء المعجمة، وفي خط: "الحطب" بالمهملة.
3 من خط، وليس في ش وع، ولعلها كانت في الأصل: "فذكر" فصحفها الناسخ.
4 من ش وع، وليس في خط.
5 من خط وش، ووقع في ع: "الحاء المعجمة المضمونة".
6 من ش وع، وليس في خط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 469)

وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه". ونسأل الله التوفيق "والعصمة وهو أعلم"1 انتهى.
"قوله": وله فيه تصنيف أي: الدارقطني وكذلك صنف فيه أبو محمد العسكري كتابه المشهور في ذلك مجلدا كبيرا.
قال ابن كثير: وما ينقله كثير من الناس عن عثمان بن أبي شيبة أنه كان يصحف في قراءة القرآن فغريب جدا لأن له كتابا في التفسير وقد نقل عنه أشياء ولا "تصدر"2 عن صبيان المكاتب.
وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك "فمنه"3 ما يكاد اللبيب يضحك منه كما حكي عن بعضهم أنه جمع طرق حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ " ثم أملاه في مجلسه على من حضره من الناس فجعل يقول "يا أبا "عمير"4 ما فعل البعير" فافتضح عندهم وأرخوها عنه.
وكذا اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد أنه "أول"5 يوم إجلاسه أورد "حديث"6: "صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين" فقال: "كنار كنار في غلس" فلم يفهم الحاضرون ما يقول حتى "أخبرهم"7 بعضهم بأنه تصحف عليه من "كتاب في عليين".
ثم "قال":8 "وكان"9 شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المزي من أبعد الناس عن هذا بل لم يكن على وجه الأرض مثله فيما نعلم10 انتهى.
ومن أمثلة تصحيف المعنى: ما ذكره الخطابي عن بعض شيوخه في الحديث أنه لما روى" حديث "النهي"11 عن التحليق يوم الجمعة قبل الصلاة" قال: "ما حلقت رأسي قبل الصلاة منذ أربعين سنة".
فهم منه تحليق "الرأس"12 وإنما المراد تحليق الناس حلقا.--------------------------------------------
1 من خط. وفي ش: "..والعصمة، هو أعلم" وفي ع: "..والعصمة، والله أعلم".
2 من "اختصار علوم الحديث"، وفي خط: "يعتذر".
3 من ابن كثير، وليس في خط.
4 ضبط خط، بفتح العين المهملة.
5 من ابن كثير، وليس في خط.
6 من ابن كثير، وليس في خط.
7 من ابن كثير، وفي خط: "أخبر".
8 يعني: ابن كثير.
9 من خط، وعند لبن كثير: "وقد كان".
10 راجع: ابن كثير.
11 من ل، وفي خط: " المنهي".
12 من خط، وفي ل: "الرؤوس" بالجمع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 470)

‌‌النوع السادس والثلاثون
معرفة مختلف الحديث
وإنما يكمل للقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه الغواصون على المعاني الدقيقة.
اعلم أن ما يذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين ولا يتعذر إبداء وجه ينفي تنافيهما فيتعين حينئذ المصير إلى ذلك والقول بهما معا ومثاله حديث "لاعدوى ولا طيرة" مع حديث: "لا يورد ممرض على مصح" وحديث "فر من المجذوم فرارك من الأسد".
وجه الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لأعدائه مرضا ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في سائر الأسباب.
ففي الحديث الأول نفى صلى الله عليه وسلم ما كان يعتقده "الجاهل"1 من أن ذلك "يعدي"2 بطبعه ولهذا قال: "فمن أعدى الأول؟ " وفي الثاني أعلم "أن"3 الله سبحانه جعل ذلك سببا لذلك وحذر من الضرر الذي يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله "سبحانه"4 وتعالى.
ولهذا في الحديث أمثال كثيرة.
وكتاب "مختلف الحديث لابن قتيبة" في هذا المعنى إن يكن قد أحسن فيه من وجه فقد أساء في أشياء منه قصر "2" باعه فيها وأتى بما غيره أولى وأقوى.
وقد روينا عن محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام أنه قال لا أعرف أنه روي عن "النبي"5 صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين فمن كان عنده.--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "الجاهلي".
2 ضبط خط.
3 من خط، وفي ش وع: "بأن".
4 من خط وع، وفي ش: "نبارك".
5 من خط وع، وفي ش: "رسول الله".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)

فليأتني به لأؤلف بينهما".
القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بينهما وذلك على ضربين:
أحدهما: أن يظهر كون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ.
"و"1الثاني: ألا تقوم دلالة على أن الناسخ أيهما والمنسوخ أيهما فيفرغ حينئذ في الترجيح ويعمل بالأرجح منهما والأثبت كالترجيح بكثرة الرواة أو بصفاتهم في خمسين وجها من وجوه الترجيحات وأكثر ولتفصيلها موضع "غير هذا"2 والله أعلم انتهى.
أول من تكلم في هذا الفن: الشافعي رضي الله عنه في كتابه "اختلاف الحديث" ذكر فيه جملة من ذلك "نبه"3 بها على طريق الجمع ولم يقصد استيفاء ذلك ولم يفرده بالتأليف وإنما هو جزء من كتاب الأم.
ثم صنف في ذلك أبو محمد بن قتيبة4 وصنف في ذلك محمد بن جرير الطبري وأبو جعفر الطحاوي كتابه مشكل الآثار وهو من أجل كتبه وكان الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة من أحسن الناس كلاما في ذلك فقال ما تقدم"4".
"قوله": وجه الجمع بينهما أي على الصحيح فإن بعضهم جعلها متعارضة"4" وبعضهم أدخلها في الناسخ والمنسوخ كأبي حفص بن شاهين.
والصواب: الجمع بينهما فنفى"4" بقوله "لا عدوى": ما كانت الجاهلية تعتقده وبعض الحكماء: من أن هذه الأمراض "تعدي"5 بطبعها ولهذا قال: "فمن أعدى الأول؟ " أي: أن الله هو الخالق لذلك بسبب "وغير"6 سبب.
وبين بقوله: "لا يورد ممرض" و"فر من المجذوم": أن الله هو الخالق من--------------------------------------------
1 من خط وع وليس في ش.
2 من خط، وفي ش وع: "غير ذا".
3 من خط، وفي ل: "يتنبه".
4 راجع: "الشرح"
5 ضبط خط.
6 هكذا في خط، وفي ل: "وبغير".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)

الأسباب عند المخالطة للمريض وقد يتخلف ذلك عن سببه وهذا مذهب أهل السنة كما أن النار لا تحرق بطبعها ولا الطعام يشبع بطبعه ولا الماء يروي بطبعه وإنما يخلق الله تعالى الإحراق والشبع والري عند ذلك والقدرة وراء ذلك.
وقد وجدنا من خالط المصاب بالأمراض التي اشتهرت بالإعداء ولم يتأثر بذلك "ووجدنا من برز وابتلى"1.
"وقوله" في خمسين وجها تبع فيه الحازمي فإنه كذلك قال في كتاب: "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" قال فيه: ووجوه الترجيحات كثيرة أنا أذكر معظمها فذكر خمسي وجها ثم قال: وهذا القدر كاف في ذكر الترجيحات وثم وجوه كثيرة أضربنا عن ذكرها كي لا "يطول هذا"2 المختصر انتهى.
مع أن وجوه الترجيحات تزيد على المائة وقد رأيت عدها مختصرا فأبدأ بالخمسين التي عدها الحازمي ثم أسرد بقيتها على الولاء.
الأول: كثرة الرواة الثاني كون "أحد"3 الروايين أتقن وأحفظ. الثالث كونه متفقا على عدالته الرابع كونه بالغا حالة التحمل الخامس: كون سماعه تحديثا والآخر عرضا السادس: كون أحدهما سماعا أو عرضا والآخر كتابة أو وجادة أو مناولة السابع: كونه مباشرا لما رواه الثامن: كونه صاحب القصة التاسع: كونه أحسن سياقا "واستيفاء"4 لحديثه العاشر: كونه أقرب مكانا من النبي صلى الله عليه وسلم حالة تحمله الحادي عشر: كونه أكثر ملازمة لشيخه الثاني عشر: كونه سمع من مشايخ بلده الثالث عشر: كون أحد الحديثين له مخارج الرابع عشر: كون إسناده حجازيا الخامس عشر: كون رواته من بلد لا يرضون "التدليس"5 السادس عشر: دلالة "الألفاظ" على الاتصال "كسمعت وثنا"6 السابع عشر:--------------------------------------------
1 كذا في خط، وفي ل: "ووجدنا من احترز عن ذلك الاحتراز الممكن وأخذ بذلك المرض".
2 من خط، وفي ل وع و "الاعتبار" "ص/90-ثانية/قلعجي"، "يطول به هذا".
3 من ع ول والحازمي، وليس في خط.
4 هكذا في خط، وفي ع ول: "واستقصاء"، ووقع في ل "بالضاد المعجمة"، ووقع في "الاعتبار": "وأبلغ استقصاء".
5 من خط ول، وفي ع: "بالتدليس".
6 من خط، وفي ع ول: "كسمعت، وحدثنا".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)

كونه مشاهدا لشيخه عند الأخذ الثامن: عشر كون الحديث لم يختلف فيه التاسع عشر: كون راويه لم يضطرب لفظه العشرون: كون الحديث متفقا على رفعه الحادي والعشرون: كونه متفقا على اتصاله الثاني والعشرون: كون راويه لا يجيز الرواية بالمعنى الثالث والعشرون: كونه فقيها الرابع والعشرون: كونه صاحب كتاب يرجع إليه الخامس والعشرون: كون أحد الحديثين نصا وقولا والآخر ينسب استدلالا واجتهادا السادس والعشرون: كون القول "يقارنه"1 الفعل السابع والعشرون: كونه موافقا لظاهر القرآن الثامن والعشرون: كونه موافقا لسنة أخرى التاسع والعشرون: كونه موافقا للقياس الثلاثون: كونه معه حديث آخر مرسل أو منقطع الحادي والثلاثون: كونه عمل به الخلفاء الراشدون الثاني والثلاثون: كونه معه عمل الأمة الثالث والثلاثون: كون ما تضمنه من الحكم منطوقا الرابع والثلاثون: كونه مستقلا لا يحتاج إلى إضمار الخامس والثلاثون: كون حكمه مقرونا بصفة والاخر بالاسم السادس والثلاثون: كونه مقرونا بتفسير الراوي السابع والثلاثون: كون أحدهما قولا والآخر فعلا فيرجح القول الثامن والثلاثون: كونه لم يدخله التخصيص التاسع والثلاثون: كونه غير مشعر بنوع قدح في الصحابة الأربعون: كونه مطلقا والآخر ورد على سبب الحادي والأربعون: كون الاشتقاق يدل عليه دون الآخر الثاني والأربعون: كون أحد الخصمين قائلا بالخبرين الثالث والأربعون: كون أحد الحديثين فيه زيادة الرابع والأربعون: كونه فيه احتياط "للفرض"2 وبراءة الذمة الخامس والأربعون: كون أحد الحديثين له نظير متفق على حكمه السادس والأربعون كونه يدل على التحريم والآخر على الإباحة السابع والأربعون: كونه يثبت حكما موافقا لما قبل الشرع فقيل هو أولى وقيل هما سواء الثامن والأربعون: كون أحد الحديثين مسقطا للحد فقيل هو أولى وقيل لا "ترجيح"3 التاسع والأربعون: كونه إثباتا يتضمن النقل عن حكم العقل والآخر نفيا يتضمن الإقرار على حكم العقل الخمسون: كون الحديثين في الأقضية وراوي أحدهما "علي"--------------------------------------------
1 من ع ول، وفي خط: "يفارقه"، وراجع: "الاعتبار".
2 من ع ول و "الاعتبار"، وفي خط: "للعرض" بالغين المهملة.
3 من خط ول، وفي ع: "يرجع"، وراجع: الحازمي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 474)

أو في "الفرائض" وراوي أحدهما زيد أو في الحلال والحرام وراوي أحدهما معاذ وهلم جرا فالصحيح الذي عليه الأكثرون الترجيح بذلك انتهى.
وقد خالفه بعض الأصوليين في بعض ما ذكره ورجح مقابل أو سوى بينهما وقد زاد الأصوليون كالإمام والآمدي وأتباعهما وجوها كثيرة زيادة على هذه نحو الستين.
ويترجح بكونه: أعلى إسنادا وكون راويه عالما بالعربية وكونه عالما باللغة وكونه أفضل في الفقه أو العربية أو اللغة وكونه حسن الاعتقاد وكونه ورعا وكونه جليسا للمحدثين أو "غيرهم"1 من العلماء وكونه أكثر مجالسة لهم وكونه عرفت عدالته بالاختبار والممارسة وعرفت عدالة الآخر بالتزكية أو العمل على روايته وكون المزكي زكاه وعمل بخبره وزكى الآخرون خبره وكونه ذكر سبب تعديله وكونه ذكرا وكونه حرا وكونه أشهر وكون نسبه أشهر وكون اسمه لا يلتبس وكونه له اسم واحد والآخر له اسمان فأكثر وكون من زكاه أكثر وكون مزكيه أعلم وكونه دام عقله ولم يختلط. كذا أطلقوه وشرط في المحصول مع ذلك أن لا يعلم هل رواه في حال سلامته أو اختلاطه وكونه تأخر إسلامه وقيل عكسه وبه جزم الآمدي وكونه من أكابر الصحابة وكون الخبر حكي بسبب وروده إن كانا خاصين فإن كانا عامين "فبالعكس"2 وكونه حكى فيه لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم وكونه لم ينكره راوي الأصل أو لم يتردد فيه وكونه مشعرا بعلو شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وتمكنه وكونه مدنيا والآخر مكيا وكونه متضمنا للتخفيف وقيل بالعكس وكونه مطلق التاريخ على المؤرخ بتاريخ متقدم وكونه مؤرخا بتاريخ مؤخر على مطلق التاريخ وكون الراوي تحمله في الإسلام على ما تحمله راويه في الكفر أو شك "فيه"3 وكون لفظ الحديث فصيحا والآخر ركيكا وكونه بلغة قريش وكون لفظه حقيقة وكونه أشبه بالحقيقة وكون أحدهما حقيقة شرعية والآخر حقيقة عرفية أو لغوية وكون أحدهما حقيقة عرفية.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "غيره" بالافراد.
2 من ع، وفي خط: "وبالكس".
3 من ع، وليس في خط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)

والآخر حقيقة لغوية وكونه يدل على المراد من وجهين وكونه يدل على المراد بغير واسطة وكونه يومىء إلى علة الحكم وكونه ذكر معه معارضه وكونه مقرونا بالتهديد وكونه أشد تهديدا وكون أحد الخبرين "يقل"1 فيه اللبس وكون اللفظ "متفقا"2 على وضعه لمسماه وكونه منصوصا على حكمه مع تشبيهه لمحل آخر وكونه مؤكدا بالتكرار وكون أحد الخبرين دلالته مفهوم الموافقة والآخر مفهوم المخالفة وقيل بالعكس وكونه قصد به الحكم المختلف فيه ولم يقصد بالآخر ذلك وكون أحد الخبرين مرويا بالإسناد والآخر معزوا إلى كتاب معروف وكون أحدهما معزوا إلى كتاب معروف والآخر مشهور وكون أحدهما اتفق عليه الشيخان وكون العموم في أحد الخبرين مستفادا من الشرط والجزاء والآخر من النكرة المنفية وكون وكون الخطاب في أحدهما تكليفا وفي الآخر وضعيا وكون الخطاب في أحدهما شفاهيا فيقدم على خطاب الغيبة في حق من ورد الخطاب عليه وكون الخطاب على الغيبة فيقدم على الشفاهي في حق الغائبين وكون أحد الخبرين قدم فيه ذكر العلة وقيل بالعكس وكون العموم في أحدهما مستفادا من الجمع المعرف فيقدم على المستفاد من "ما، ومن"3 وكون الحكم في أحد الخبرين معقول المعنى وكونه مستفادا من الكل فيقدم على المستفاد من الجنس المعرف لاحتمال العهد.
وثم وجوه أخر فيها نظر وكذلك في بعض ما تقدم.--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "نقل" وضع النقط الثلاث مفردة على القاف واللام، وكأن الناسخ لم يضبطها.
2 من ع، وليس في خط.
3 ضبط خط، بفتح الميمين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)

‌‌النوع السابع والثلاثون
معرفة المزيد في متصل الأسانيد
مثاله ما روي عن عبد الله بن المبارك قال: "حدثنا"1 سفيان عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر قال حدثني "بسر"2 بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس يقول سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".
فذكر "سفيان" في هذا الإسناد زيادة ووهم وهكذا ذكر أبي إدريس أما الوهم في ذكر سفيان "فممن"3 دون ابن المبارك لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن جابر نفسه ومنهم من صرح فيه بلفظ الإخبار بينهما.
وأما ذكر "أبي إدريس" فيه فابن المبارك منسوب فيه إلى الوهم وذلك وذلك لأن جماعة من الثقات رووه عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس بين بسر وواثلة وفيهم من صرح فيه بسماع بسر"2" من واثلة.
قال: "أبو حاتم الرازي": "يرون أن ابن المبارك وهم في هذا"4 قال: وكثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك وظن أن "هذا مما"5 روي عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا بسرمن واثلة نفسه".6--------------------------------------------
1 من خط وع، وفي ش: "أخبرنا".
2 من ش وع، وفي خط: "بشر".
3 من ش وع، وفي خط: "فمن".
4 غفل الناسخ فكتب هنا: "عن أبي إدريس"، ثم ضرب على "أبي إدريس"، وغفل عن الضرب على "عن".
5 من ش وع و، "علل ابن أبي حاتم" "1/80" "213"، وسقط من تصوير خط.
6 زاد في "العلل": "لأن أهل الشام أعرف بحديثهم".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)

قلت: قد ألف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتابا "سماه: تمييز"1 المزيد في متصل الأسانيد وفي كثير مما ذكره نظر: لأن الإسناد الخالي عن الراوي الزائد إن كان بلفظ "عن" في ذلك فينبغي أن يحكم بإرساله ويجعل معللا بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد لما "عرف"2 في نوع المعلل وكما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في النوع الذي يليه. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار كما في المثال الذي أوردناه فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه فيكون "بسر"3 في هذا الحديث قد سمعه من "أبي إدريس عن واثلة"4 ثم لقي واثلة فسمعه منه كما جاء مثله مصرحا به في غير هذا. اللهم إلا أن توجد قرينة تدل على كونه وهما كنحو ما ذكره أبو حاتم في المثال المذكور.
وأيضا فالظاهر ممن وقع له مثل ذلك أن يذكر السماعين فإذا لم يجيء عنه ذكر ذلك حملناه على الزيادة المذكورة والله أعلم.--------------------------------------------
1 من خط، وفي ش وع: "سماه: كتاب تمييز".
2 ضبط خط.
3 ضبطها في خط بضم الموحدة، ورسمها على الصواب –بالمهملة- في هذه المرة.
4 من ش وع، وفي خط: "أبي إدريس، عن "أبي" واثلة".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)

‌‌النوع الثامن والثلاثون
معرفة المراسيل الخفي إرسالها
هذا نوع مهم عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية والجمع بطرق الأحاديث مع المعرفة التامة. "وللخطيب الحافظ" فيه "كتاب التفصيل لمبهم المراسيل".
والمذكور في هذا الباب منه: ما عرف فيه الإرسال بمعرفة عدم السماع من الراوي فيه أو عدم اللقاء كما في الحديث المروي عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض وكبر".
روي فيه عن "أحمد بن حنبل" أنه قال: العوام لم يلق ابن أبي أوفى.
ومنه: ما كان "الحكم"1 بإرساله محالا على مجيئه من وجه آخر بزيادة "شخص أو أكثر"2 في الموضع المدعى فيه الإرسال كالحديث الذي سبق ذكره في النوع العاشر عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق فإنه حكم فيه بالانقطاع والإرسال بين عبد الرزاق والثوري لأنه روي عن عبد الرزاق قال: "حدثني النعمان ابن أبي شيبة "الجندي"3 عن الثوري عن أبي إسحاق". وحكم أيضا فيه بالإرسال بين الثوري وأبي إسحاق لأنه روي عن الثوري عن شريك عن "أبي إسحاق
وهذا"4 وما سبق في النوع الذي قبله يتعرضان لأن يعترض "بكل"5 واحد--------------------------------------------
1 من ش وع، وفي خط: "الحديث".
2 هكذا في خط، وفي ش وع،: "شخص واحد أو أكثر".
3 ضبط خط بفتح الجيم والنون.
4 هكذا في خط وع، وفي ش: "..أبي إسحاق. وما رواه بكر بن بكار وغيره عن المسعودي عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتصدق بلحوم البدن وجلالها وجلودها"، فهذا قد حكم فيه بالإرسال بين عبد الكريم الجزري وابن أبي ليلى، وبأن بينهما مجاهدا، ولأن ابن عيينة وإسرائيل بن يونس وغيرهما رووه عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى. وهذا". وقالت بنت الشاطىء جزاها الله خير: "هذه الفقرة من "غ" وعلى هامشها: من قوله: "وما رواه بكر بن بكار وغيره عن المسعودي" إلى قوله: عن مجاهد عن ابن أبي ليلى هذا كله لم يثبت في نسخة الشيخ شمس الدين أيده الله ساقط من أصله، وسقط أيضا من أصل شيخنا نجم الدين نفع الله به قلت: وسقط كذلك من "ص، ومطبوعة ع". انتهى.
5 من ش وع، وفي خط: "لكل" باللام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)

منهما على الآخر على ما تقدمت الإشارة إليه والله أعلم انتهى.
هذان النوعان متقاربان وجعلهما المصنف نوعين تبعا للخطيب ولنقدم الكلام على النوع الثاني وليس المراد به هنا ما تقدم في حد المرسل "لهذا أفرد المصنف هذا بالذكر"1 إنما المراد به هنا مطلق الانقطاع. ثم الإرسال: ظاهر وخفي
فالظاهر هو: أن يروي الرجل عمن لم يعاصره بحيث لا يشتبه إرساله باتصاله على أهل الحديث كأن يروي مالك مثلا عن سعيد بن المسيب وكحديث رواه النسائي من رواية القاسم بن محمد عن ابن مسعود قال: "أصاب النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم نام حتى أصبح" فإن القاسم لم يدرك ابن مسعود.
والخفي: هو أن يروي "عن من"2 سمع منه ما لم يسمعه منه أو عن من"2" لقيه ولم يسمع منه أو عن من"2" عاصره ولم يلقه.
فهذا قد يخفي على كثير من أهل الحديث لكونهما قد جمعهما "عصر"3 واحد.
وهذا النوع أشبه بروايات المدلسين ويعرف خفي الإرسال بأمور أربعة:
أحدها: أن يعرف عدم اللقاء بينهما بنص بعض الأئمة على ذلك أو يعرف ذلك بوجه صحيح كحديث رواه ابن ماجه من رواية عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله حارس الحرس".
فإن عمر لم يلق عقبه كما قال المزي في "الأطراف"
والثاني: بأن يعرف عدم سماعه منه مطلقا بنص إمام على ذلك أو نحوه كأحاديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وهي في السنن الأربعة.
فقد روى الترمذي أن عمرو بن مرة قال لأبي عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا.
والثالث: بأن يعرف عدم سماعه منه لذلك الحديث فقط وإن سمع منه غيره إما بنص إمام أو بإخباره عن نفسه بذلك في بعض طرق الحديث أو نحو ذلك
والرابع: بأن يرد في بعض طرق الحديث زيادة اسم راو بينهما كالحديث الذي--------------------------------------------
1 كذا في خط وراجع: "الشرح".
2 هكذا في خط، ورسمت في ل: "عمن" بالوصل.
3 من ل، وليس في خط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)