Arabic source text

📘 আস-সুন্নাতুন নাবাবিয়্যাহ ওয়া মাকানাতুহা - রুকাইয়া নিয়ায (রুকাইয়্যাহ বিনতে নাসরুল্লাহ নিয়াজ)

📘 السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز (رقية بنت نصر الله نياز)

📘 আস-সুন্নাতুন নাবাবিয়্যাহ ওয়া মাকানাতুহা - রুকাইয়া নিয়ায (রুকাইয়্যাহ বিনতে নাসরুল্লাহ নিয়াজ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز (رقية بنت نصر الله نياز)القسم: علوم الحديث
الكتاب: السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ومكانتها من حيث الاحتجاج والمرتبة والبيان والعمل
المؤلف: رقية بنت نصر الله نياز
الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
عدد الصفحات: 66
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

ال‌‌مقدمة:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء: آية 1] .
ْْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
[الأحزاب: الآيتان 70-71] .
أما بعد:
فمما لا شك فيه أن القرآن الكريم هو أصل التشريع، ومصدره الأول، وأن السنة النبوية هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم.
ولقد اْبتُلِي الإسلام في مصدره الثاني منذ نهاية القرن الأول وحتى يومنا هذا، بطوائفَ لا حظَّ لها في الإسلام، تُنْكر حجية السنة، وتثير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الشبهات حولها، على تفاوت منهم في هذا الإنكار، فمنهم من يَرُدُّ الأخبار من حيث هي أقوال وأفعال وتقريرات للرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم من ينكر خبر الآحاد، ومنهم من أنكر حجية السنة التي تأتي بحكم مستقل. وغيرهم كان إنكاره لحجية السنة من حيث الشكُّ في طريقها، وما يَلْحَقُ رواتها من خطأ أو وهم.
فصاروا يقللون من شأن نصوص الحديث، ويحطُّون مِنْ قَدْره، وتطاولوا على رواة الحديث من الصحابة - رضوان الله عليهم - وأئمة الحديث، يقبحونهم ويصفونهم بالشناعات. واستمروا على هذه الدعاوى الباطلة حتى توصلوا إلى القول بعدم الاعتماد على السنة، ورفعوا شعار"الإسلام هو القرآن وحده".
إن هذا التطاول السافر على السنة النبوية قديماً وحديثاً هدفه القضاء على الإسلام وأصوله، وإن اختلفت الطرق، والأساليب، والعبارات.
ذلك أن أعداء الإسلام وجدوا في السنة المطهرة العائق الكبير الذي يحول بينهم وبين نشر سمومهم، فرفعوا هذا الشعار لتيقنهم التام بمكانة السنة في التشريع الإسلامي، سواء من حيث ثبوت حجيتها، أو من حيث قوة الأدلة التي تثبت منزلتها ومرتبتها في التشريع، وسواء من حيث بيانها وتفسيرها للقرآن الكريم، أو من حيث مكانتها في وجوب العمل بها في كل شؤون الحياة.
وما يثار الآن، وما أثير قديماً حول دعوى الاستغناء عن السنة لعدم حجيتها أمر مرفوض، وقد تصدى العلماء الربانيون لهذه الشبهة ببيانها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

والرّد عليها إجمالاً وتفصيلاً بما لا يترك مجالاً في إبطالها، وأنها مجرد أكاذيب وافتراءات للقضاء على هذا المصدر الثمين.
وقصارى القول في هذا أن هذه دعاوٍ يأباها الله ورسوله، والمؤمنون، والعقل والمنطق السليم. وأن السنة النبوية مصدرٌ أساس في التشريع.
وتفصيل هذا هو موضوع البحث. أما هذه الشبه الباطلة والرد عليها فلم أتعرض لها، وذلك لتخصص البحث في بيان"السنة ومكانتها من حيث: الاحتجاج، والعمل" وقد وجدت أيضا محوراً مستقلاً بهذا الشأن في موضوعات الندوة (1) .
ومما ينبغي الإشارة إليه أن هذا البحث يتكون من مقدمة، وأربعة مباحث، وخاتمة، على النحو التالي:
- المقدمة: في أهمية البحث، وتعريف السنة.
- المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها.
- المبحث الثاني: مكانة السنة من حيث مرتبتها.
- المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية.
- المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها.
"هل كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم يعد تشريعاً؟ "
- الخاتمة: وتتضمن أهم نتائج البحث.
(1) انظر: المحور الخامس في موضوعات هذه الندوة تحت عنوان: الرد على الطعون والشبهات المثارة حول السنة والسيرة النبوية قديماً وحديثاً..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

وقبل الولوج في بيان "مكانة السنة" لابد أن نتعرض بشيء من التفصيل لبيان مفهوم السنة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
فالسنة في معاجم اللغة معناها:
هي الطريقة والسيرة مطلقاً، المحمودة والمذمومة، السيئة والقبيحة، ومن هذا المعنى العام قول الله تعالى {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) } [الأحزاب: 62] . ومن هذا المعنى أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها" (1) .
أما إذا أضيفت (السنة) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى تشريعات الإسلام، انصرف الذهن إلى طريقته عليه السلام وسيرته في تنفيذ ما بعثه الله من الحق والهدى.
وكما هو معرف في معاجم اللغة (2) أن السنة أصلاً مشتقة من الفعل الثلاثي "سنّ" تقول: "سنّ الماء إذا داوم صبه". "سنّ الإبل إذا أحسن رَعْيَهَا، والقيامَ عليها". "سنّ السكين إذا حَدَّه وصَقَله".
وكذلك طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته أمور داوم عليها فهي سنة.
وما داوم عليه صلى الله عليه وسلم فقد أحسن رعايته فهو سنة.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم / كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة حديث رقم (107) وفي كتاب العلم، باب من سنَّ سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة، حديث رقم (1017) .
(2) انظر: لسان العرب مادة سنن (17/90) ، المصباح المنير، مادة سنن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

وما أحسن رعايته فقد خلصه علماء الحديث من كل خليط ودخيل فهو سنة مستقيمة حسنة ممدوحة.
من هذه المعاني اللغوية يمكن القول بأن: السنة النبوية تعني المنهاج النبوي العام، النظري والعملي الذي جاء به عليه السلام لشرح شريعة الله لتكون دستوراً للحياة، والتي أمر بها في قوله صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي" (1) وحذَّر من الإعراض عنها في قوله: "فمن رغب عن سنتي فليس مني" (2) .
السنة اصطلاحاً:
على ضوء المعاني اللغوية السابقة عرَّف أهل العلم الربانيون السنة اصطلاحاً بتعريفات شتى، كلّ حسب تخصصه الحديثي، أو الأصولي، أو الفقهي (3) ، ولا يعنينا هنا تتبُّع كل تلك المصطلحات والاختلافات؛ ذلك لأن هذا الاختلاف في إطلاقات السنة لفظي وغير جوهري مرجعه اختلاف الأغراض والأهداف والتخصصات التي عُني بها كل فريق من أهل العلم. ولعل الذي يفيدنا في هذا البحث المعنى الذي يبحث عن حجيَّة السنة ومكانتها في التشريع.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، أخرجه - عن العرباض بن سارية رضي الله عنه الإمام أحمد (4/126-127) . وأبو داود: السنة، باب لزوم السنة حديث (4607) والإمام الترمذي: العلم، باب 16، حديث (2676) ، وقال: حديث حسن صحيح. وصححه أيضا ابن حبان (1/178-179) حديث رقم (5) .
(2) رواه الإمام البخاري برقم (5063) في كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، والإمام مسلم (برقم 1401) في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة.
(3) انظر: إطلاقات السنة في: إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر / د. عبد الكريم النملة (3/14، 15) دار العامة، ط. الأولى 1417?، والسنة ومكانتها في التشريع الإسلامي / د. مصطفى السباعي (ص 49) المكتب الإسلامي، ط. الثالثة 1402?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌المبحث الآول: مكانة السنة من حيث حجيتها
‌‌المطلب الأول: ثبوت حجية السنة بأدلة القرآن الكريم

المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: ثبوت حجية السنة بأدلة القرآن الكريم.
المطلب الثاني: ثبوت حجية السنة بالأحاديث النبوية.
المطلب الثالث: ثبوت حجية السنة بإجماع الأمة.
المطلب الرابع: ثبوت حجية السنة بالدليل العقلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها
السنة النبوية مصدر أصيل من مصادر التشريع الإسلامي وقد قامت الأدلة المعتبرة الصحيحة الصريحة من القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وإجماع الأمة، وكذلك الأدلة العقلية، على إثبات حجيتها، ومكانتها في التشريع الإسلامي، وسوف نلخص إثبات حجيتها في مطالب هذا المبحث.
المطلب الأول: إثبات حجية السنة النبوية بأدلة القرآن الكريم
فَرَض القرآن الكريم على المسلمين بأدلة قاطعة وجوبَ قبولِ سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أنها مصدر تشريعي في استنباط الأحكام الشرعية، وفي هذا الصدد يقول الإمام الشافعي: "الكتاب شهد للسنة بالاعتبار" (1) .
وقد نهجت الآيات القرآنية مناهج شتى في بيان حجية السنة النبوية، وتعددت فيها وسائل تؤكد على اتباعه وطاعته صلى الله عليه وسلم،كما تعددت فيها عبارات الوعيد والإنذار والترهيب من مخالفته والخروج عن مقتضى أوامره، وعدم الاستسلام لأحكامه (2) ولعل أبرز هذه الوسائل هي:--------------------------------------------
(1) الموافقات في أصول الشريعة والأحكام (4/10) مطبعة: محمد علي صبيح وأولاده ـ القاهرة.
(2) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي د. محمد لقمان السلفي (ص 45) دار الراعي – الهند، ط. الثانية 1420?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

أولاً: آيات قرآنية تثبت أنه صلى الله عليه وسلم يبلِّغ عن الله تعالى: ومن ذلك قوله تعالى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3-4] ، وقد علق القاضي أبو البقاء على هذه الآية بقوله: إن القرآن والحديثَ يتَّحِدان في كونهما وحياً منزلاً بدليل الآية السابقة. (1)
أما الإمام ابن حزم فيؤكد ذلك قائلاً: "صح لنا بالآية السابقة أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قسمين:
أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفاً معجز النظام وهو القرآن.
الثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف، ولا معجز، ولا متلو، لكنه مقروء، وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المبين عن الله عز وجل مراده هنا". (2)
وأيضا قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113] .
فأثبت سبحانه وتعالى في هذه الآية وغيرها من الآيات (3) ، إنزال الكتاب والحكمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أكد سلف هذه الأمة أن الكتاب غير الحكمة، وأن المقصود بالكتاب: هو القرآن. والحكمة هي: السنة (4) .--------------------------------------------
(1) انظر: قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث للعلامة القاسمي (ص 59) تحقيق: محمد البيطار، ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه.
(2) الإحكام في أصول الأحكام للعلامة ابن حزم الأندلسي (ص87) ط. الإمام ـ القاهرة.
(3) انظر الآيات في سورة البقرة الآية 129، 151، آل عمران: الآية 164، الأحزاب الآية 34، الجمعة: الآية 2.
(4) انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/17) المكتبة العلمية - المدينة المنورة، وانظر: كتاب الأم للإمام الشافعي (7/271) نشر مكتبة الكليات الأزهرية، والرسالة للإمام الشافعي (ص 78) ط. المطبعة السلفية- مصر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

وبهذا نعلم أن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم والجزء الذي تكامل به الدين مع القرآن الكريم كان وحياً من عند الله (1) وإذا ثبت أنه وحي من عند الله، فهو إذاً حجة قاطعة في التشريع الإسلامي.
ثانيا: آيات قرآنية تأمر بالإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم على أنحاء متعددة منها:
1 - أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم مقروناً بالإيمان بالله تعالى، ومن أمثلة هذه الصورة قوله سبحانه وتعالى {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
2 - أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ضمناً مع رسالات الرسل السابقين، ومن أمثلة هذه الصورة قول الله تعالى {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 179] .
فاقتران الأمر بالإيمان على الوجوه السابقة يقتضي وجوب الاتباع، وهذا يعني حجية السنة في التشريع كما أكد ذلك الإمام الشافعي بقوله:--------------------------------------------
(1) انظر: مكانة السنة في التشريع د. محمد لقمان السلفي (ص62) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

إن الله جعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له، الإيمان بالله ثم برسوله صلى الله عليه وسلم، فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله، لم يقع عليه اسم كمال الإيمان ابتداءً حتى يؤمن برسوله معه. ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم (1) .
ثالثاً: آيات قرآنية تأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر جاء بصور متعددة منها:
1 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم مقرونة بطاعة الله تعالى ومن أمثلة هذه الصورة: قول الله تعالى {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] .
فالملاحظ في هذه الآية، وغيرها من الآيات (2) اقتران طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، بطاعته تعالى بواو العطف، ومعلوم عند علماء اللغة أن العطف بالواو يفيد مطلق الاشتراك، وهذا يعني أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مأمور بها كطاعة الله تعالى.
وأحياناً يأتي هذا الأمر مكرراً بواو العطف مع إعادة الأمر بالطاعة، ومن أمثلة هذه الصورة (3) قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59] .--------------------------------------------
(1) انظر الرسالة للإمام الشافعي (ص 73، 76) بتصرف.
(2) وللاستزادة انظر الآيات في سورة: آل عمران 132، والنساء: الآية 69، والأحزاب: الآية 36، 71.
(3) وللاستزادة انظر: سورة المائدة الآية 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

إن تكرار العامل (أطيعوا) مع حرف الواو يفيد عموم تأكيد وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم فيما استقل به من التشريع، كما أكد ذلك الإمام الشاطبي حين قال: "وسائر ما قرن فيه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعة الله، دالٌ على أن طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه، وطاعة الرسول ما أمر به ونهى عنه مما جاء به مما ليس في القرآن، إذ لو كان في القرآن لكان من طاعة الله". (1)
2 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم ضمناً مع طاعة الرسل السابقين: ومن أمثلة هذه الصورة (2) قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: الآية 64] .
ومعلوم بالضرورة أنه صلى الله عليه وسلم أحد الرسل، وبالتالي هو داخل في حكم الطاعة المقررة للرسل عامة، بل إن طاعته آكدُ وأشد لزوماً؛ لأن شريعته عامة، ورسالته خاتمة الرسالات (3) ، فإذا ثبت هذا كانت سنته حجة وتشريعاً واجباً إلى قيام الساعة.
3 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم استقلالاً: وقد سلك القرآن الكريم مسالك عدة ومتنوعة في بيان هذه الصورة، وبدلالات مختلفة، من ذلك:
أ) ما جاء من الأمر بطاعته صراحة ومن أمثلته قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا--------------------------------------------
(1) الموافقات في أصول الشريعة (4/10) .
(2) وللاستزادة انظر: سورة الأنعام الآية 48.
(3) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي / د. محمد لقمان السلفي (ص 39) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56] .وقوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، وقد علق الحافظ ابن كثير على هذه الآية بقوله: يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأن من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله (1) … وفي هذا إشارة إلى حجية السنة النبوية؛ لأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتحقق إلا إذا عمل بقوله واقتدى بفعله (2) .
ب) الأمر باتباعه، في قوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] وقوله تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] فالله سبحانه وتعالى لم يأمر باتباعه -في هذه الآية الأخيرة-، بل جعل ذلك الاتباع من لوازم محبته، وبهذا يثبت أن من لم يتبع السنة النبوية، ولم ير العمل بها واجباً، فهو في دعوى محبته لله تعالى كاذبٌ، ومن كان في هذه الدعوى كاذباً، فهو في دعوى إيمانه بالله تعالىكاذب بلا مرية (3) .
ج) ومما جاء في الأمر بطاعته بطريق الدلالة، قوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [النساء: 65] ؛ ذلك لأن--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم / للحافظ ابن كثير (1/528) ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه.
(2) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص 49) .
(3) انظر مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص 7) المكتبة السلفية، ط. الثانية. المدينة المنورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

الحكم في الظاهر يعني الانقياد في الباطن، وهذه هي الطاعة والتسليم (1) المطلوبان لحجية السنة النبوية بطريقة غير مباشرة.
ومن هذا أيضا قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: 62] يقول الإمام ابن القيم: ((فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهباً إذا كانوا معه صلى الله عليه وسلم إلا باستئذانه، فأولى أن يكون من لوازمه ألا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه، وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه، وهذا من تمام الطاعة التي تؤكد حجية السنة النبوية (2) بطريقة غير مباشرة)) .
د) ما جاء في الأمر بطاعته بطريق التحذير من المخالفة قوله تعالى:
{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] ، فإذا حذر سبحانه وتعالى من مخالفته صلى الله عليه وسلم، فهذا يوجب طاعته، وأيضاً قوله تعالى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: من الآية 7] .
فإذا حذرسبحانه وتعالى نهى عن مخالفته فهذا يوجب الإيمان به (3) وطاعته، وهذا تأكيد لحجية السنة النبوية.
رابعا: آية قرآنية تؤكد تكفُّلَ الله تعالى بحفظ السنة النبوية، ومما--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير القرآن العظيم/ للحافظ ابن كثير (1/120) .
(2) انظر: إعلام الموقعين / للإمام ابن القيم (1/58) المكتبة التجارية - مصر.
(3) انظر: الموافقات في أصول الشريعة / للإمام الشاطبي (4/10)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

يدلُّ على ذلك قوله تعالى: {إِنَّانَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الحجر: 9] . والمقصود بالذكر هو: القرآن والسنة، كما أخبر بذلك غير واحد من السلف (1) ، وكل ما تكفَّل الله بحفظه هو مضمون من الزيغ، والتحريف، وكل ما ثبت سلامته حجة للعمل والاستنباط.--------------------------------------------
(1) انظر: تدريب الراوي / للإمام السيوطي (ص 102) دار إحياء السنة النبوية، ط. الثانية 1399? والإحكام في أصول الأحكام (ص 109) ، المقصود بالذكر في الآية القرآن الكريم، ويلزم من حفظ القرآن حفظ السنة لأنها بيان له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌المطلب الثاني: ثبوت حجية السنة بالإحاديث النبوية

المطلب الثاني: إثبات حجية السنة بالأحاديث النبوية
نص النبي صلى الله عليه وسلم على حجية السنة، وأكد أنها دليل من أدلة الأحكام التشريعية، وكان هذا التقرير منه صلى الله عليه وسلم بَدَهيّا، ولاسيما بعد برهان القرآن ذلك بآيات صريحة لا تحتمل التأويل - كما بينا في المطلب السابق -
ولعلنا هنا نسرد أهم الأحاديث التي تناولت إثبات حجية السنة وأنها مصدر مهم وأساس في التشريع الإسلامي، وبيان ذلك يكون من خلال النقاط التالية:
أولا: أحاديث فيها دلالة صريحة على حجية السنة: وهذا في الأحاديث التي تدعو صراحة إلى الاعتصام بالسنة والتمسك بها واتخاذها منهجاً؛ لأنها صادرة من المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، ومن الأمثلة على ذلك:
أ) الدلالة الصريحة في وجوب التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

ابن سارية رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ" (1) .
ب) ومما يدل صراحة على أن السنة النبوية وحي من عند الله قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه..... الحديث " (2) .
ثانيا: أحاديث فيها دلالة تنبيهية على حجية السنة النبوية: وضابط هذا المسار وجود العبارات التي تُرَغِّب في اتباع السنة، وتحذر من المخالفة، ومن أمثلة ذلك:
أ) قوله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" (3) . فدخول الجنة والنجاة من النار مبني على طاعته صلى الله عليه وسلم واتباع أمره؛ إذ إن طاعته واجبة وهي مصدر أساس في التشريع الإسلامي.
ب) ومما يرغب في اتباع السنة، ويرهب من التفريط فيها، وصيته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقوله:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي" (4) فاذا كان اتباع السنة يوجب الأمن من--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، تقدم تخريجه.
(2) حديث صحيح. رواه عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه: الإمام أحمد (4/130-131) وأبو داود برقم (4604) في كتاب السنة، باب لزوم السنة. وصححه ابن حبان (1/189) برقم (12) .
(3) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الإمام البخاري (7280) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بجوامع الكلم.
(4) أخرجه الدارقطني في السنن (4/245) والبيهقي في السنن الكبرى (10/114) والخطيب البغدادي في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/111) رقم (88) ، وهبة الله اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/80) رقم (90) . وصححه الحاكم في المستدرك (1/93) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

الضلال، فإن التفريط فيها وقوع في الضلال، وهذا يثبت حجية السنة.
ج) ومما يدل على حجية السنة النبوية بدلالة التنبيه، قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة" (1) ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن هذه الفرقة الناجية قال: "ما أنا عليه وأصحابي" (2) .
ثالثاً: أحاديث فيها إيماء وإشارة إلى حجية السنة: وهذا النوع كثير في نصوص السنة المطهرة، وضابطها أنها تشير تلميحاً لا تصريحاً إلى وجوب الاعتصام بالسنة، وهذه الإشارة إنما كانت منه صلى الله عليه وسلم لمكانة السنة في التشريع. ومن أمثلة هذا النوع:
أ) قوله صلى الله عليه وسلم: "نضّر الله امرأ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فرب مبلَّغ أوعى من سامع" (3) .
ب) قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن--------------------------------------------
(1) رواه من حديث أبي هريرة: الإمام أحمد 2/332، وأبو داود (4596) في كتاب السنة، باب شرح السنة وابن ماجه (3991) في كتاب الفتن، باب افتراق الأمم، والإمام الترمذي (2640) في كتاب الإيمان باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) رواه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: الإمام الترمذي (2641) في كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وقال حديث حسن غريب مفسّر.
(3) رواه من حديث عبد الله بن مسعود: الإمام أحمد 1/437، وابن ماجه (232) في المقدمة، باب من بلغ علمًا، والترمذي (2657) في كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وقال: حسن صحيح. وصححه ابن حبّان برقم (69،68،66) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

يبلغ من هو أوعى له منه" (1) فدخول اللام على الفعل المضارع (يبلغ) يفيد الأمر، وهذا الأمر منه صلى الله عليه وسلم إنما كان حماية لهذا المصدر المهم من الضياع أو التحريف.
ج) ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " بلغوا عني ولو آية" (2) ولم يقل عليه السلام حديثاً؛ لأن الأمر بتبليغ الحديث يفهم منه بطريقة الأولية، لأن السنة بيان وتفسير للقرآن (3) .
د) ومما يدل على حجية السنة بطريق التلميح والإشارة قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" (4) .
يقول الإمام الشافعي مؤكداً ذلك: وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلامهم أنه لازم لهم، وإن لم يجدوا له نفس حكم في كتاب الله لأنه شرع (5) .--------------------------------------------
(1) رواه الإمام البخاري (67) في كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: رُبّ مبلغ أوعى من سامع. والإمام مسلم (1679) في كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض.
(2) رواه الإمام البخاري (3641) في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل.
(3) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي / د. محمد لقمان (ص 76، 77) .
(4) حديث صحيح. رواه الإمام أحمد (1/17) ، وأبو داود (4605) في كتاب السنة باب في لزوم السنة، والترمذي (2663) في كتاب العلم، باب ما نهي عنه أن يقال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان برقم (13) .
(5) انظر الرسالة / للإمام الشافعي (ص 217) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌المطلب الثالث: ثبوت حجية السنة بإجماع الآمة

المطلب الثالث: إثبات حجية السنة بالإجماع
أجمع المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن على حجية السنة، وعدِّها مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، ولم يخالف في ذلك إلا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)