. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال: "فقد أخبر أن الناقلة للآثار والمقبولين على منازل، وإن أهل المنزلة الأعلى الثقات، وإن أهل المنزلة الثانية أهل الصدق والأمانة"، وأعاده في ترجمة (خالد بن دينار أبو خلدة التميمي) (3/ 328) رقم (1471)، وفي الموطنين (شعبة وسفيان) فلا عبرة لقول مُغُلْطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 33/ أ): "الذي رأيت في كتاب الخطيب وغيره عن ابن مهدي في هذا: الثقة شعبة ومسعر، لم أر لسفيان ذكرًا، وكأنه تصحف على الشيخ لقرب شبههما"! وهو في "الكفاية" للخطيب (22 - ط النمنكاني) و (ص 59 - 60 التيجاني) و (1/ 98 رقم 32 - ط أبي إسحاق الدمياطي): (شعبة وسفيان". وهو كذلك مسندًا عند: ابن عدي في مقدمة "الكامل" (1/ 166) وابن حبان في مقدمة "المجروحين" (1/ 49) والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (113 - 114)، فلا وجه لكلام مُغُلْطاي، وينظر في هذا "التقييد والإيضاح" (158 - 159)، "محاسن الاصطلاح" (308).
بقيت كلمة مهمة للعلَّامة ذهبي العصر المعلِّمي اليماني حول هذه الكلمة، قال في "التنكيل" (1/ 72):
"إن كلمة ابن مهدي بظاهرها منتقدة من وجهين:
الأول: أنه وكافة الأئمة قبله وبعده يطلقون كلمة "ثقة" على العدل الضابط وإن كان دون شعبة وسفيان بكثير.
الثاني: أن أبا خلدة قد قال فيه يزيد بن زريع والنسائي وابن سعد والعجلي والدارقطني: "ثقة"، وقال ابن عبد الج: "هو ثقة عند جميعهم، وكلام ابن مهدي لا معنى له في اختيار الألفاظ"، وأصل القصة أن ابن مهدي كان يحدث فقال: "حدثنا أبو خلدة" فقال له رجل: "كان ثقة؟ " فأجاب ابن مهدي بما مر. فيظهر لي أن السائل فخَّم كلمة "ثقة" ورفع يده وشدها بحيث فهم ابن مهدي أنه يريد أعلى الدرجات، فأجابه بحسب ذلك، فقوله: "الثقة شعبة وسفيان" أراد به الثقة الكامل الذي هو أعلى الدرجات، وذلك لا ينفي أن يقال فيمن دون شعبة وسفيان: "ثقة" على المعنى المعروف، وهذا بحمد الله تعالى ظاهر؛ وإِن لم أر من نبه عليه، وقريب منه أن المروذي قال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)