أكثرها فقهيات(1)، وشُعيب هو ابنُ مُحمَّد بن عبد الله بن عَمرو بن العَاص، وقد احتجَّ أهل الحديث(2) بحديثه حَمْلًا لِمُطلَق الجدِّ فيه على--------------------------------------------
(1) لذا قال ابن القيم في "الإعلام" (2/ 184 - بتحقيقي):
"وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء قاطبة بصحيفة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولا يُعْرَف في أئمة الفتوى إلَّا من احتاج إليها واحتجَّ بها، وإنما طعن فيها من لم يتحمَّل أعباء الفقه والفتوي، كأبي حاتم البُسْتي وابن حزم وغيرهما".
قال أبو عبيدة: تجد طعن ابن حزم في الاحتجاج بها في "المحلى" (8/ 270، 317) وطعن أبي حاتم في "الثقات" (4/ 357 و 6/ 437) و"المجروحين" (2/ 71، 73)، وليس الأمر كما قال ابن القيم - عفا الله عنا وعنه - فقد طعن في حجيتها جمع ممن تحمل أعباء الفقه والفتوي، مثل: الشافعي، فيما نقله عنه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 396) وأيوب السختياني، كما في "الجرح والتعديل" (6/ 238)، و"الضعفاء الكبير" (3/ 273)، وأبو داود السجستاني كما في "السير" (5/ 169)، و"الميزان" (3/ 264)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 1767). وانظر استطرادًا وتفصيلًا في صحة حجيَّتها، والرد على المانعين من ذلك: آخر "قفو الأثر" (ص 210 - 219)، و"رواية عمرو بن شعيب … " لأخينا أحمد عبد الله (ص 63 - 74).
(2) قال الإمام البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عُبيد، وعامّة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحدٌ من المسلمين. قال البخاري: من الناس بعدهم؟ وقال أيضًا: اجتمع عليٌّ بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو خيثمة، وشيوخٌ من شيوخ العلم، فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب، فثبَّتوه، وذكروا أنه حجة، انظر "طبقات الحنابلة" (2/ 273)، "التهذيب" (8/ 49).
ومرادهم بالحجية ما قاله الذهبي في آخر ترجمة (عمرو بن شعيب) من "الميزان" (3/ 268) قال بعد سرد أقوال المحتجّين به: "ولسنا نقول: إنَّ حديثه من أعلى أقسام الصحيح، بل هو من قبيل الحسن". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)