الصَّحابيِّ عبدِ الله بن عمرو دون ابنه محمد والد شُعيب، أي: ظهر لهم أنّ شُعيبًا أدْركَ جدَّه عبد اللّه، وله منه سماعٌ، فحينئذٍ الضَّميرُ المضافُ إليه في جَدِّه يَرجع إلى شُعيب، فيكون سندُه مُتَّصلًا.
ومنهم من تَوهَّم رَجْعَ الضَّمير إلى عَمرو، وأنَّ عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، وهو شُعيب، عن جَدِّه، أي: جَد عَمرو، وهو مُحَّمد، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيكون مُرْسَلًا(1)، لأن محمدًا لم يدْرِك النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، والحفّاظ المتقون على ما ذكرناه.--------------------------------------------
= وانظر: التقصِّي لحديث الموطأ" (ص 254 - 255)، "السنن الكبرى" للبيهقي (7/ 397)، "مجموع فتاوى ابن تيمية" (18/ 8)، "فتح المغيث" (3/ 178).
وللعلامة أحمد شاكر مواطن فيها تفصيل الاحتجاج به، تنظر في: تعليقه على "ألفية السيوطي" (ص 8 وص 246 - 248) وتعليقه على "جامع الترمذي" (2/ 140 - 144)، وتعليقه على "مسند أحمد" (10/ 25 - 26 رقم 6518)، "الباعث الحثيث" (ص 204)، ولشيخنا العلامة الألباني كلام جيد في مواطن من كتبه، يثبت فيه صحة الاحتجاج به، وأن عَمرًا ثقة في نفسه، وإنما ينزل حديثه إلى رتبة الحسن إذا روى عن أبيه عن جده، وقال: "فقد استقر رأي جماهير المحدثين على الاحتجاج بحديثه، بعد خلاف قديم فيه" كذا في "الإرواء" (5/ 155 - 156)، وانظر منه (1/ 86، 266 و 4/ 392، 411 و 5/ 116 و 8/ 70، 155 - 151، 214)، "السلسلة الضعيفة" (46/ 2)، "السلسلة الصحيحة" (1/ 132، 135، 710 و 2/ 67 و 3/ 243، 533 و 6/ 1199 - 1196) و"صحيح سنن أبي داود" (124).
(1) ومنهم من فصَّل، والذي أُراه أن الأصل هو الاحتجاج، ما لم تأت قرينة تدلل أن يكون المرادُ غيرَ جدِّه الصحابيّ، وهذا الذي وجدتُ شيخنا الألباني عليه في تطبيقاته، قال السيوطي في "التدريب" (2/ 257) بعد كلام: "وذهب الدارقطني إلى التفرقة بين أن يُفصِحَ بجَدِّهِ أنه عبدُ الله، فيُحتَجُّ به، أَوْ لا، فلا، وكذا إن قال عن جَدِّه: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، مما يَدُل على أنَّ مرادَ عبدُ الله. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)