142 -‌‌ النوع الثَّامن: الوَجَادة.
* ‌‌[معنى الوجادة]:
كوَجَد يَجِدُ(1)، مولَّد غيرُ مسموعٍ من العَرَب(2).
قال المُعَافَى النَّهروانيُّ: "إن المَولَّدين فرَّعوا قولَهم: وِجَادَة، فيما وَجَدوا من العِلْم من صَحيفةٍ، من غيرِ سَماعٍ ولا إجازةٍ، ولا مناولةٍ من تفريق العَرب بين مصادر (وَجَد)، للتَّمييز بين المعاني المختلفة"(3).
يعني قولَهم: وَجَد ضالَّته وِجدانًا، ويطلق وُجُودًا، وفي الغَضَبِ:--------------------------------------------
= قلت: ليس التقرير في العمل وإنما في الرواية، فتأمَّل، وانظر: "الإلماع" (115 - 116)، "نكت الزركشي" (3/ 550 - 551)، "فتح المغيث" (2/ 134)، "توضيح الأفكار" (2/ 344).
(1) قال الزركشي في "نكته" (3/ 552): "اعلم أنه لوجد مصدران آخران لم يذكرهما، هما: جدة في الغضب والغني، وإِجدان بكسر الهمزة، حكاهما ابن الأعرابي".
(2) انظر: "تهذيب اللغة" (11/ 160)، "جمهرة اللغة" (1/ 452)، "تاج العروس" (2/ 522)، و"الجليس الصالح" (2/ 282) للمعافى النهرواني، وسيأتي كلامه.
(3) قال المعَافَى في (المجلس الثالث والأربعين) من كتابه "الجليس الصالح الكافي" (2/ 282) وعبارته: "ومن فائدة الاختلاف في أبنية المصادر يحصل الفرق بين المعاني المختلفة، كقولهم: وِجْدانٌ في المال، ووجود في الإِدراك، ومَوْجِدَةٌ في الغضب، وَوُجْدٌ في الغني، وجدةٌ في المال، ووَجْدٌ في الحبِّ والغضب، والفعل فيه كُلُّه وَجَد يَجِد، وفَرَّع المولَّدُون من هذا قولهم: وَجَادَةٌ: ما كان من العلم أخذ من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة.
ومثل هذا في الأسماء التي حُفِظَتْ. مصادِرُها يستفادُ به الفرق في العَلَاقَةِ - بالفتح - في المحبة والخصومة، والعِلاقة - بالكسر - في السيف والسوط، ولا خلاف في سبق هذه الأسماء للأفعال وتقدمها عليها".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)