مَوْجَدة، وفي الغِنى: وُجْدًا، وفي الحُبِّ: وَجْدًا.

* ‌‌[مثال الوجادة]:
ومثال الوِجَادَة: أن يقف الرَّجُلُ على كتاب بخطِّ شخصٍ فيه أحاديثُ يرويها، ولم يَلْقَه، ولم يسْمعْ منه، ولَا له منه إجازةٌ، ولا نحوها، فله أنْ يقولَ: وَجَدْتُ بخظ فُلان(1)، أو قرأتُ بخطِّ فُلان، أو في كتاب فُلان بخطِّه: أخْبَرنا فلان ابن فلان، ويذكر شيخَه، ويسوق سائر الإسنادِ والمتنِ(2).

* ‌‌[حجيتها وسببه]:
وهذا هو الذي استمرَّ عليه العَمَلُ مِنْ قَديمٍ وحَديثٍ، وهو من باب المنقطع والمرسل(3)، إلَّا أنَّه أَخَذَ شوبًا من الاتصال بقوله: "وَجَدْتُ بخطِّ فُلان".--------------------------------------------
(1) هذا إنما يصح إذا تحقق أنه خطُّه بأنْ كَتَبه بحضوره وهو يراه، أو قال له: هذا خطي، أو يعرف خطه على وجه لا يلتبس بخطِّ غيره، وإلا فليقل: رأيت مكتوبًا بخط ظننتُ أنه خط فلان، فإن الخط قد يشبه الخط، انظر: "نكت الزركشي" (3/ 553) ونقل عن الغزالي في "المستصفى" (1/ 166) قوله: "ولا يجوز أن يرويه عنه لأنَّ روايته شهادة، والخط لا يعرفه".
(2) يقع هذا كثيرًا في "مسند الإمام أحمد"، يقول ابنهُ عبد الله: وجدت بخطِّ أبي: حدثنا فلان، ويذكر الحديث، انظر من "المسند" (1/ 178، 190، 248، 284، 285، 330، 2/ 46، 115، 118، 158، 497، 3/ 62، 79، 198 - 199، 309، 311، 452، 410، 469، … ).
(3) قال رشيد الدين العطار في "غرر الفوائد المجموعة" (ص 727 - ملحق بآخر كتابي "الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح"): (الوجادة داخلة في باب المقطوع عند علماء الرواية".
وانظر: "التبصرة والتذكرة" (2/ 113)، "نكت الزركشي" (3/ 553)، "فتح المغيث" (2/ 136)، "توضيح الأفكار" (2/ 343).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)