قلتُ: عدُّه من باب التَّعليق أولى من المرسل والمنقطع(1)، والله أعلم.

* ‌‌[وقوع التدليس فيها]:
وربما دلَّس بعضُهم(2) فَذَكر الذي وَجَد بخطِّه، وقال فيه: عَن فلان، أو قال فلان، وذلك تَدليسٌ قَبيحٌ إذا أوهمَ سماعَه منه(3)، وقد جازف بعضُهم(4) فأطلَق في الوَجادة "أخبرنا" و"حدَّثنا"، وأنكر هذا على فاعله.--------------------------------------------
(1) "النكت على مقدمة ابن الصلاح" (3/ 553) للزركشي وهو يتابع المصنف كثيرًا، كما نقلناه في المقدمة.
(2) يقع هذا لغير واحد، وكشفت عنه - ولله الحمد - في كتابي "بهجة المنتفع" (417) فانظره، وينظر: "العلل" المفرد (2/ 753) للترمذي، "المجروحين" (2/ 142)، "الجرح والتعديل" (5/ 357)، "الكامل" لابن عدي (1/ 289)، "الجعديات" (3474)، "السير" (6/ 331)، "الإلماع" (118)، "الكفاية" (354)، "فتح المغيث" (2/ 137 - 138)، "توضيح الأفكار" (2/ 347).
(3) هذا التدليس في (الوجادة المنقطعة) أي: أن يجد في كتاب شيخه، لا في كتابه عن شيخه، وإلا فهذا النوع موجود في موطن من "صحيح البخاري" وهو: برقم (2114) قال همام بعد حديث "البيعان بالخيار" قال: "وجدت في كتابي: يختار ثلاث مرار".
وأما في "صحيح مسلم" ففيه: قول أبي بكر بن أبي شيبة: "وجدت في كتابي: عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة" في ثلاثة أحاديث بالأرقام: (1422، 2439، 2443).
وأفرد رشيد الدين العطار في "غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأسانيد المقطوعة" (ص 727 - ملحق بآخر كتابي "الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح") (فصلًا) لما وقع فيه من أحاديث مروية بالوجادة، وهي الثلاثة المذكورة. وينظر: "تدريب الراوي" (2/ 62)، "ألفية السيوطي" (144 - شرح أحمد شاكر)، "الباعث الحثيث" (131).
(4) هو إسحاق بن راشد، قَدِم الريَّ فجعل يقول: أخبرنا الزهري، فسئل: أين لقيته؟ فقال: لم ألقه مررت ببيت المقدس فوجدت كتابًا له.
وخرجته مفصَّلًا في كتابي "بهجة المنتفع" (ص 447 - 450)، وانظر: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)