* ‌‌[فرع فيما إذا وجد حديثًا في تأليف شخص ليس بخطه]:
وإذا وَجَد حديثًا(1) في تأليفِ شخصٍ ليس بخطِّه، فلَه أنْ يقول: ذَكَر فلانٌ قال: أخْبَرنا، وهذا منقطعٌ؛ لأنَّه لم يأخذ شَوبًا من الاتِّصال.

* ‌‌[شروط حجية الوجادة]:
هذا كلُّه إذا وَثِقَ بأنَّه الخظ المذكور، أو كتابُة، فإنْ لم يكن كَذلك فيقول: بَلَغني عن فلانٍ، أو وَجدتُ، أو قرأتُ في كتابٍ أظنُ أنّه خطُّ فلانٍ، أو أخبرني فلانٌ أنه خَطُّ فلانٍ.
وإذا نَقَلَ من كتابٍ، فلا يُقال: قال فلانٌ إلَّا إذا وَثِقَ بصحَّة النُّسخةِ ومقابلتِها بأصْلِها، وإنْ لَم يكن كذلك فيقول: بَلَغني عنه.
وأما إطلاقُ اللّفظ الجازم فَتَسامحٌ، وقد قيل: إنْ كان المطالِعُ عالمًا مُتْقنًا لا يَخْفَى عليه السَّاقطُ والمغيَّرُ، رُجِيَ له جوازُ الجَزْمِ، وإلى هذا اسْتَرْوحَ كثيرٌ من المصنِّفين(2).

* ‌‌[العمل بالوجادة]:
هذا كلُّه كلامٌ في كَيفيَّة النَّقْل بالوَجادة، وأما العملُ على اعتمادِ ما وَثِقَ به منها، فقد نُقل عن بعضِ المالكيَّة(3) أنَّ مُعظَم المحدِّثين والفقهاءِ--------------------------------------------
= "المعرفة والتاريخ" (3/ 217)، "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (2/ 220 و 3/ 232)، "التمهيد" (10/ 100)، "الإلماع" (119).
(1) في "المنهل الروي" (91): "حدثنا" وهو لشيخ المصنف ابن جماعة، والعبارات السابقة واللاحقة منه! والمثبت في "مقدمة ابن الصلاح" (ص 359 - ط بنت الشاطئ)!
(2) بنحوه في "المنهل الروي" (91 - 92).
(3) هو القاضي عياض، وانفصل البحث معه في "الإلماع" (120) إلى قوله في جواز العمل بها: "إنه الذي لا يتَّجه غيره".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)