وأنس(1)، وعبد الله بن عمرو بن العاص(2) في آخرين من الصَّحابة(3)، لقولهِ صلى الله عليه وسلم عامَ الفَتْحِ: "اكتبوا لأبي شاة"(4).
ولعله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابةِ في الأَوَّل حين خافَ عليهم اختلاطَ ذلك بصُحُفِ القُرآن، ثم أَذِنَ في ذلك حين أمنَ من ذلك الاختلاطِ(5).--------------------------------------------
(1) ثبت في "صحيح البخاري" (424، 425، 667، 686، 838، 1186، 4009، 5401، 6423، 6938) و "صحيح مسلم" (33) أن أنسًا قال عقب سماعه لحديث عن عتبان بن مالك: "فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه، فكتبه".
والإذن بالكتابة ثابت عنه من طرق، وبألفاظ مختلفة، انظر "الجامع" لابن عبد البر (395، 410)، "سنن الدارمي" (1/ 127)، "العلم" لأبي خيثمة (120)، "المعجم الكبير" للطبراني (246)، "المستدرك" للحاكم (1/ 106)، "المحدث الفاصل" (ص 368).
(2) أخرج البخاري في "صحيحه" (113) عن أبي هريرة قال: "ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ أكثرَ حديثًا عنه مني، إلَّا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب".
(3) ذكر منهم الخطيب في "تقييد العلم" (الفصل الثاني: باب ذكر من روي عنه من الصحابة رضي الله عنهم أنه كتب العلم أو أمر بكتابته): أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - وانظر ما قدّمناه عنه - وابن عباس، وأبا سعيد الخدري، وانظر: "الإلماع" (146)، "الناسخ والمنسوخ" (ص 472) لابن شاهين، "محاسن الاصطلاح" (362 - 365)، "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 37/ ب - 38/ أ)، "فتح الباري" (1/ 207)، "فتح المغيث" (2/ 142 - 145).
(4) أخرجه البخاري (2434، 6880) ومسلم (1355) من حديث أبي هريرة.
(5) قال الخطيب في "التقييد" (ص 93) عقب إيراده الإباحة عن أبي سعيد، وهو الذي رفع النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم حديثه: "قلت: وأبو سعيد هو الذي رُوي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني سوى القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه"، ثم هو يخبر أنهم كانوا يكتبون القرآن والتشهد. وفي ذلك دليل أن النهي عن كتب ما سوى القرآن، إنما كان على الوجه الذي بيناه: من أن يضاهي بكتاب الله تعالى غيره، وأن يشتغل عن القرآن بسواه؛ فلما =
ولعله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابةِ في الأَوَّل حين خافَ عليهم اختلاطَ ذلك بصُحُفِ القُرآن، ثم أَذِنَ في ذلك حين أمنَ من ذلك الاختلاطِ(5).--------------------------------------------
(1) ثبت في "صحيح البخاري" (424، 425، 667، 686، 838، 1186، 4009، 5401، 6423، 6938) و "صحيح مسلم" (33) أن أنسًا قال عقب سماعه لحديث عن عتبان بن مالك: "فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اكتبه، فكتبه".
والإذن بالكتابة ثابت عنه من طرق، وبألفاظ مختلفة، انظر "الجامع" لابن عبد البر (395، 410)، "سنن الدارمي" (1/ 127)، "العلم" لأبي خيثمة (120)، "المعجم الكبير" للطبراني (246)، "المستدرك" للحاكم (1/ 106)، "المحدث الفاصل" (ص 368).
(2) أخرج البخاري في "صحيحه" (113) عن أبي هريرة قال: "ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ أكثرَ حديثًا عنه مني، إلَّا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب".
(3) ذكر منهم الخطيب في "تقييد العلم" (الفصل الثاني: باب ذكر من روي عنه من الصحابة رضي الله عنهم أنه كتب العلم أو أمر بكتابته): أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - وانظر ما قدّمناه عنه - وابن عباس، وأبا سعيد الخدري، وانظر: "الإلماع" (146)، "الناسخ والمنسوخ" (ص 472) لابن شاهين، "محاسن الاصطلاح" (362 - 365)، "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 37/ ب - 38/ أ)، "فتح الباري" (1/ 207)، "فتح المغيث" (2/ 142 - 145).
(4) أخرجه البخاري (2434، 6880) ومسلم (1355) من حديث أبي هريرة.
(5) قال الخطيب في "التقييد" (ص 93) عقب إيراده الإباحة عن أبي سعيد، وهو الذي رفع النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم حديثه: "قلت: وأبو سعيد هو الذي رُوي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تكتبوا عني سوى القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه"، ثم هو يخبر أنهم كانوا يكتبون القرآن والتشهد. وفي ذلك دليل أن النهي عن كتب ما سوى القرآن، إنما كان على الوجه الذي بيناه: من أن يضاهي بكتاب الله تعالى غيره، وأن يشتغل عن القرآن بسواه؛ فلما =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)