‌‌الفصل الرابع في رواية الحديث وشُروط أدائه
‌‌[هل تُشترطُ الروايةُ من الحِفظ؟]
157 - اعلمْ أن قومًا شَدَّدوا فأفْرَطوا في الرِّواية، وقالوا: لا حُجَّة إلا فيما رواه مِنْ حِفْظه.
وروي عن مالك(1)، وأبي حنيفة(2).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 27) والخطيب في "الكفاية" (227) وأبو الفضل السليماني في "الحث على طلب الحديث"- كما في "فتح المغيث" (2/ 202) - بسند صحيح عن أشهب قال: سئل مالك: أيؤخذ ممن لا يحفظ وهو ثقة صحيح، أتؤخذ عنه الأحاديث؟ فقال: "لا يؤخذ عنه، أخاف أن يزاد في كتبه بالليل".
(2) أخرجه الخطيب في "الكفاية" (231) بسند لين عن ابن معين قال: "كان أبو حنيفة يقول: لا يحدّث إلا بما يعرف ويحفظ"، ولفظ الحاكم في "المدخل إلى الإكليل" (89) بسنده إليه: "لا يحل للرجل أن يروي الحديث إلا إذا سمعه من فم المحدّث فيحفظه، ثم يحدّث به".
ونقله ابن الصلاح في مقدمته" (390 - ط بنت الشاطئ) عن أبي بكر محمد بن دؤاد الصَّيدلاني المروزي (ت 427 هـ) من أصحاب الشافعي. وانظر: "الإلماع" (139)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 161)، "المنهل الروي" (98)، "فتح المغيث" (2/ 204)، "طبقات الشافعية" (4/ 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)