فالأقرب نسبًا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، و [له](1) أنْ يرتِّب على سَوابقِ الصَّحَابة، فيبدأ بالعَشَرة، ثم بأهْل بَدْر، ثم بأهل صُلح الحُدَيبيةِ، ثم بمَنْ أسْلَم وهَاجر بينَ الحديبيةِ وفتح مكة(2)، ويختم بأصَاغِر الصَّحابة، كأبي الطفيلْ ونُظَرائه(3)، ثم بالنسَاء، فيبدأُ بأمهاتِ المؤمنين عَائِشَةَ، وهذا حَسَن(4)، والأول أسْهلُ(5).

* ‌‌[أحسن التصانيف الحديثية]:
ومِنْ أحْسَنِ التَّصانِيفِ(6) ما جَمَع في كل حَديثٍ طُرُقَه، واختلافَ روايتهِ(7)--------------------------------------------
(1) سقطت من الأصل، وهي في كلام ابن الصلاح والنووي وابن الملقن، وعبارة ابن جماعة: "وقد ترتب بالسابقة".
(2) مثل الخطيب في "الجامع" (1/ 293) على هذا الصنف بخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي هريرة.
(3) كالسائب بن يزيد وأبي شيبة السوائي، ذكرهم الخطيب في "الجامع" (1/ 293) وقال عنهم: "الأصاغر الأسنان الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أطفال". قلت: خص مسلم في "الطبقات" (1/ 227 - 228/ بتحقيقي) من ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وساق فيه (12) نفسًا.
(4) عبارة ابن الصلاح: "ثم إن من أعلى المراتب في تصنيفه: تصنيفه معللًا، بأن يجمع. . ." ولم يغيرها ابن الملقن في "المقنع" (1/ 417) فأجاد، وعبارة النووي في "الإرشاد" (1/ 525)، "ومن أحسن التصنيف تصنيفه معللًا"! وتبعه ابن جماعة في "المنهل الروي" (110) والمصنف.
(5) كذا في الأصل! وفي "مقدمة ابن الصلاح" ومختصراتها: "أحسن".
(6) زاد ابن الصلاح: "وفي ذلك من وجوه الترتيب غير ذلك"، وزاد الجعبري: "أو على الشيوخ والتراجم" انظر "رسوم التحديث" (99).
(7) كذا في "المنهل الروي" (110) وعند ابن الصلاح والنووي: "الرواة" وعند ابن الملقن: "رواته".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 676)